ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أنجلينا جولي تحقق انتصاراً قانونياً جديداً ضد براد بيت في قضية مصنع النبيذ الفرنسي

أنجلينا جولي
أنجلينا جولي

لا تزال فصول "حرب النجوم" بين الثنائي الأكثر شهرة سابقاً في هوليوود، أنجلينا جولي وبراد بيت، تتصدر عناوين الصحف العالمية، ولكن هذه المرة من خلف منصات القضاء في لوس أنجلوس. 

ففي تطور دراماتيكي جديد يعكس حجم التوتر والتعقيد في علاقتهما بعد الانفصال، استطاعت النجمة الحائزة على الأوسكار، أنجلينا جولي، أن تحصد انتصاراً قانونياً ثميناً يحمي خصوصية مراسلاتها السرية من أيدي فريق الدفاع التابع لبيت.

 هذا النزاع الذي تحول من خلاف أسري إلى معركة اقتصادية طاحنة بطلها مصنع "شاتو ميرافال" الفرنسي، يكشف عن عمق الفجوة بين الطرفين، حيث لم يعد الأمر يتعلق فقط بالانفصال العاطفي، بل بصراع على النفوذ والمال والكرامة القانونية، في معركة يبدو أن نهايتها لا تزال بعيدة المنال وسط تبادل الاتهامات بالانتقام وحجب الوثائق.

تفاصيل حكم المحكمة: حماية امتياز السرية بين المحامي والموكل

في جلسة حاسمة شهدتها محكمة لوس أنجلوس يوم الاثنين الموافق 5 مايو 2026، أصدر القاضي حكماً قطع الطريق على محاولات فريق براد بيت القانوني للوصول إلى مراسلات خاصة بأنجلينا جولي. كان الطلب المقدم يهدف إلى إلزام جولي بالكشف عن 22 رسالة خاصة زعم فريق بيت أنها ضرورية لفهم ملابسات بيع حصتها في مصنع النبيذ. 

ومع ذلك، استند القاضي في رفضه إلى مبدأ "امتياز السرية" الذي يجمع بين المحامي وموكله، مؤكداً أن هذه الرسائل محمية قانوناً ولا يجوز انتهاك خصوصيتها إلا في حالات استثنائية جداً. المحكمة أوضحت أن فريق براد بيت لم يقدم الأدلة الكافية التي تبرر كسر هذه الحماية، وهو ما يتماشى مع التوجهات السابقة لمحكمة الاستئناف، ليعزز بذلك موقف جولي في هذه الجزئية المعقدة من القضية.

صراع "ميرافال": جذور النزاع المالي والاتهامات المتبادلة بالانتقام

يعود أصل هذه المعركة القانونية إلى عام 2022، عندما قرر براد بيت رفع دعوى قضائية ضد أنجلينا جولي، متهماً إياها ببيع حصتها في مصنع "شاتو ميرافال" الشهير إلى شركة "تينوتي ديل موندو" المملوكة لملياردير روسي، دون علمه أو موافقته. يدعي بيت وجود "اتفاق شفهي" مسبق بينهما يقضي بعدم تصرف أي طرف في حصته دون الرجوع للآخر، وهو ما تنفيه جولي جملة وتفصيلاً. جولي لم تقف مكتوفة الأيدي، بل قدمت دعوى مضادة تتهم فيها بيت بشن "حرب انتقامية" ضدها ومحاولة السيطرة على أصولها المالية كنوع من العقاب النفسي والمادي. هذا التضارب في الروايات جعل من قضية "ميرافال" واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ نزاعات المشاهير، حيث تتداخل فيها مشاعر الغضب الشخصي مع المصالح التجارية الضخمة.

التعويضات المليارية: براد بيت يرفع سقف المطالب إلى 35 مليون دولار

لم تقتصر مطالب براد بيت على مجرد إبطال الصفقة، بل كشفت الوثائق القضائية الحديثة عن رغبته في الحصول على تعويضات مالية ضخمة تصل قيمتها إلى 35 مليون دولار. 

يرى بيت أن تصرف جولي الأحادي تسبب في أضرار تجارية كبيرة للمصنع الذي استثمر فيه سنوات من الجهد والمال لتحويله إلى علامة تجارية عالمية. في المقابل، يرى فريق جولي أن هذه المطالب المالية ليست سوى وسيلة لمواصلة استنزافها قانونياً ومادياً. 

ورغم فوز جولي في الجولة الأخيرة المتعلقة بالرسائل، إلا أن القاضي رفض طلبها بفرض عقوبات مالية على بيت، معتبراً أن محاولاته القانونية، وإن رُفضت، لم تكن تفتقر تماماً للأساس القانوني، مما يعطي إشارة بأن المعركة لا تزال متكافئة الصعوبة على الطرفين.

ردود الأفعال القانونية: انتصار للخصوصية أم حجب للحقيقة؟

وصف محامي أنجلينا جولي هذا الحكم بأنه "انتصار مهم" وخطوة ضرورية لمنع التجاوزات القانونية التي تحاول اختراق المراسلات المحمية. واعتبر أن محاولات بيت المستمرة للاطلاع على هذه الوثائق هي جزء من استراتيجية للتضييق على جولي. على الجانب الآخر، قلل مصادر مقربة من براد بيت من حجم هذا "الانتصار"، مشيرين إلى أن القرار تضمن ثغرة تسمح بإعادة طرح الطلب في حال ظهور أدلة جديدة في المستقبل. 

هذا الانقسام في الرؤى يوضح أن كل طرف يفسر أحكام القضاء وفقاً لاستراتيجيته الطويلة النفس، حيث يسعى بيت لإثبات سوء نية جولي في البيع، بينما تسعى جولي لإثبات حقها الكامل في التصرف في ممتلكاتها والهروب من سطوة طليقها القانونية.

مستقبل النزاع: هل يلوح في الأفق حل ودي أم استمرار للمواجهة؟

مع استمرار هذه المعركة وتزايد حدة الاتهامات، يبدو أن خيار الحل الودي بات بعيداً تماماً عن الواقع. أنجلينا جولي، التي أبدت رغبتها في مغادرة الولايات المتحدة بحثاً عن الخصوصية والأمان لأطفالها، تجد نفسها مكبلة بسلسلة من القضايا التي لا تنتهي. بينما يرى براد بيت أن الدفاع عن "ميرافال" هو دفاع عن إرثه التجاري.

 التوقعات تشير إلى أن العام الحالي والمقبل سيشهدان مزيداً من جلسات الاستماع وتبادل الوثائق، خاصة مع تلويح القاضي بإمكانية إعادة النظر في طلبات الكشف عن المستندات إذا ما تغيرت المعطيات. إنها معركة "كسر عظم" حقيقية، لا يهدف فيها أي طرف للانسحاب، مما يجعل من قضية جولي وبيت نموذجاً صارخاً لكيفية تحول الحب الكبير إلى نزاع قانوني مرير يستنزف الملايين ويشغل الرأي العام العالمي.

تم نسخ الرابط