ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري: المنطقة على صفيح ساخن.. ونحتاج جيشًا عربيًا موحدًا لردع التهديدات

خلف الحدث

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة بالغة الخطورة والحساسية، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما تحمله التطورات الحالية من احتمالات انفجار إقليمي واسع.
«مشروع الحرية» الأمريكي تجاوز حماية الملاحة إلى صراع نفوذ وهيمنة
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إن ما يُعرف بـ«مشروع الحرية» الأمريكي، الذي انطلق تحت شعار تأمين الملاحة في مضيق هرمز، لم يعد مجرد تحرك لحماية السفن وناقلات النفط، بل تحول إلى أداة ضمن صراع إرادات إقليمي ودولي.
وأوضح أن واشنطن تسعى من خلاله إلى تأكيد استمرار نفوذها في المنطقة، بينما تعمل طهران على إثبات أن مرحلة الهيمنة الأمريكية المطلقة أصبحت من الماضي.
إشادة بالموقف السعودي الرافض لاستخدام أراضيه في أي مواجهة ضد إيران
وأشار بكري إلى أن الموقف السعودي الرافض لاستخدام أراضي المملكة أو أجوائها كنقطة انطلاق لأي عمل عسكري ضد إيران، يعكس تحولًا سياسيًا مهمًا داخل الخليج.
وأضاف أن السعودية تتبنى حاليًا سياسة «منع الانفجار» والحفاظ على الاستقرار، بدلًا من الانخراط في أي مواجهة عسكرية قد تهدد أمن المنطقة ومصالحها الاقتصادية.
الخليج يرفض أن يكون ساحة لحروب الآخرين
وأكد أن دول الخليج لم تعد تقبل بأن تكون منصات لتصفية الصراعات الدولية والإقليمية، خاصة في ظل توجهها نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في طبيعة العقل السياسي الخليجي خلال السنوات الأخيرة.
واشنطن تخشى الاستنزاف رغم محاولات فرض الهيبة
وأوضح بكري أن الإدارة الأمريكية تواجه معادلة معقدة، فهي لا تريد أن تظهر بمظهر المتراجع أمام إيران، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن أي مواجهة عسكرية مباشرة قد تتحول إلى استنزاف سياسي واقتصادي وعسكري واسع النطاق.
تحذير من انفجار إقليمي بسبب الطائرات المسيرة والاحتكاكات العسكرية
ولفت إلى أن المنطقة أصبحت مليئة بعوامل الانفجار السريع، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيرة، والاحتكاكات البحرية، والهجمات المحدودة، إلى جانب التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل.
وحذر من أن أي خطأ في الحسابات قد يقود إلى مواجهة شاملة لا يرغب فيها أي طرف، لكنها قد تُفرض بفعل تشابك المصالح وتسارع الأحداث.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا يمكن وصفه بـ«التصعيد تحت السيطرة»، حيث يرفع كل طرف سقف التهديد دون تجاوز الخطوط الحمراء بشكل كامل، مع بقاء خطر الانفجار قائمًا في أي لحظة.
وشدد على ضرورة وجود جيش عربي قوي وموحد، يمتلك القدرة على الردع وحماية الأمن القومي العربي، في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط