ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أسعار الغذاء العالمية تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ 3 سنوات

خلف الحدث

سجلت أسعار الغذاء العالمية خلال أبريل ارتفاعًا جديدًا، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية.

ويعود هذا الارتفاع بشكل مباشر إلى استمرار الأزمة في إيران وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة، خاصة بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

ويثير هذا التصاعد المستمر مخاوف واسعة من انتقال موجة الغلاء مباشرة إلى المستهلكين خلال الأشهر المقبلة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية بالفعل ضغوطًا تضخمية وتقلبات حادة في أسعار الطاقة والشحن.

إغلاق هرمز يضغط على أسعار الغذاء

أظهرت بيانات دولية ارتفاع مؤشر الأمم المتحدة لأسعار الغذاء بنسبة 1.6% خلال أبريل مقارنة بالشهر السابق، فيما سجل المؤشر زيادة سنوية بلغت 2.5%. ويعزى هذا الارتفاع إلى صعود أسعار الزيوت النباتية والحبوب واللحوم.

ويرى محللون أن الحرب في إيران كانت العامل المباشر في اضطراب الإمدادات الزراعية، خاصة بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز والتجارة العالمية.

وأدى تعطّل حركة الشحن إلى ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي، مثل الديزل والأسمدة، ما انعكس سريعًا على أسعار السلع الغذائية عالميًا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الأخيرة.

الزيوت والحبوب تقود موجة الغلاء العالمية

تصدر ارتفاع أسعار الزيوت النباتية قائمة موجة الغلاء، بعد قفز مؤشرها بنسبة 5.9% مقارنة بشهر مارس، مسجلاً أعلى مستوى منذ منتصف 2022، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الوقود الحيوي وارتفاع أسعار الطاقة.

كما ارتفعت أسعار الحبوب بنسبة 0.8% وسط مخاوف من تراجع إنتاج القمح عالميًا خلال العام المقبل، في ظل اتجاه بعض المزارعين لتقليل زراعة المحاصيل التي تعتمد بشكل كبير على الأسمدة مرتفعة التكلفة.

وسجلت أسعار اللحوم أيضًا مستوى قياسيًا جديدًا بعد ارتفاعها بنسبة 1.2%، في حين انخفضت أسعار السكر بنسبة 4.7% بعد القفزات القوية التي سجلتها في مارس الماضي.

وتشير التقديرات إلى أن تأثير هذه الزيادات لم يصل بالكامل بعد إلى المستهلك النهائي، نظرًا لأن مؤشر الأمم المتحدة يقيس أسعار المواد الخام الأساسية وليس أسعار التجزئة المباشرة.

تضخم غذائي يهدد الاقتصاد العالمي

حذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار الحرب وتعطل الإمدادات قد يؤديان إلى موجة تضخم غذائي جديدة تضغط على اقتصادات الدول الناشئة والمتقدمة على حد سواء، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف النقل والطاقة.

كما بدأت دول زراعية كبرى في أوروبا، مثل فرنسا ورومانيا، التحذير من تراجع الإنتاج الزراعي نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، مما دفع بعض المزارعين لتقليص المساحات المزروعة لتخفيف الأعباء التشغيلية.

ويراقب المستثمرون والأسواق نتائج المفاوضات السياسية المتعلقة بالأزمة الإيرانية عن كثب، حيث قد تساهم أي انفراجة في استقرار أسعار الطاقة واحتواء الضغوط التضخمية، بما يدعم الأمن الغذائي العالمي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط