د. محمد سامي عبدالصادق: تطوير البيئة التعليمية ركيزة أساسية للتميز العالمي بجامعة القاهرة
تواصل جامعة القاهرة مسيرتها الرائدة في تحديث بنيتها التحتية والتعليمية بما يتماشى مع معايير الجودة العالمية، حيث افتتح الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، أعمال التطوير والتجديد الشاملة لمدرج «والي» بكلية العلوم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الجامعة الاستراتيجية التي تهدف إلى الارتقاء بالمنشآت الجامعية، وتوفير مناخ دراسي متطور يدعم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في تحقيق أهدافهم الأكاديمية والبحثية.
وقد جرت مراسم الافتتاح بحضور الدكتورة سهير رمضان، عميد الكلية، ونخبة من أعضاء مجلس الكلية والوكلاء وأعضاء هيئة التدريس، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها إدارة الجامعة لرفع كفاءة القاعات الدراسية التاريخية وربطها بالتقنيات الحديثة.
واستمع رئيس الجامعة خلال جولته الافتتاحية إلى عرض تقديمي مفصل تناول الحالة الإنشائية للمدرج قبل البدء في عمليات الترميم والتطوير، مستعرضاً التحولات الجذرية التي طرأت على المكان ليصبح صرحاً تعليمياً مجهزاً بأعلى المستويات التقنية والفنية المعاصرة.
كما تضمن العرض لمحة وفاء للسيرة الذاتية والعلمية المتميزة للدكتور «والي»، الذي يحمل المدرج اسمه تخليداً لذكراه وتقديراً لإسهاماته الجليلة في خدمة البحث العلمي والعملية التعليمية داخل أسوار الجامعة.
وشدد الدكتور عبدالصادق على أن تكريم الرموز العلمية من خلال إطلاق أسمائهم على القاعات التعليمية هو ترسيخ لقيم الوفاء، ودفع للأجيال الجديدة نحو الاقتداء بالعلماء المخلصين الذين ساهموا في رفعة شأن جامعة القاهرة محلياً ودولياً.
تفاصيل التطوير الشامل لمدرج «والي»
تضمنت أعمال التحديث التي شهدها مدرج «والي» حزمة متكاملة من الإصلاحات الإنشائية والتقنية التي استهدفت تحويله إلى بيئة تعليمية ذكية ومريحة للطلاب، حيث شملت الأعمال طلاء الجدران من الداخل والخارج بأجود الأنواع.
وتم تنفيذ عملية إحلال وتجديد شاملة للأسقف، مع تركيب منظومة تهوية حديثة تعتمد على مراوح متطورة، بجانب إجراء صيانة دقيقة وشاملة لجميع أجهزة تكييف الهواء القائمة لضمان اعتدال درجات الحرارة داخل المدرج طوال العام الدراسي.
كما تم تزويد القاعة بنظام صوتي متطور يضمن وصول المعلومة بوضوح تام لجميع الطلاب، بالإضافة إلى تحديث الشبكة الكهربائية بالكامل وتركيب كشافات إضاءة حديثة موفرة للطاقة وصديقة للبيئة التعليمية.
ولم تقتصر أعمال التطوير على الجوانب الجمالية والتقنية فقط، بل امتدت لتشمل البنية الهيكلية للمدرج من خلال تجديد "البنجات" المخصصة لجلوس الطلاب ورفع كفاءتها لضمان الراحة التامة خلال المحاضرات الطويلة.
كما تم إجراء عزل مائي متكامل لسطح المدرج لحمايته من مخاطر تسرب مياه الأمطار وتأمين سلامة المنشأة بشكل كامل على المدى البعيد، مع إنشاء مدخل خاص ومنظم يسهل حركة الدخول والخروج.
وتوجت هذه الجهود برفع كفاءة الأرضيات وتجديدها بالكامل، مما منح المدرج مظهراً حضارياً يليق بعراقة كلية العلوم وبالمكانة المرموقة التي تشغلها جامعة القاهرة كأقدم وأعرق الجامعات في المنطقة، وهو ما يعزز من فاعلية العملية التدريسية.
كلية العلوم قاطرة البحث العلمي
أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن تطوير البيئة التعليمية هو أحد المرتكزات الأساسية التي تعتمد عليها الجامعة لتحقيق التميز العالمي والمنافسة في التصنيفات الدولية الكبرى، مشيراً إلى أن كلية العلوم تمثل القلب النابض للبحث العلمي في الجامعة.
وأوضح رئيس الجامعة أن الكلية تعد من أكثر القطاعات إنتاجاً للأبحاث العلمية الرصينة، والتي تساهم بشكل مباشر في رفع تصنيف الجامعة دولياً، مؤكداً أن الاستثمار في تطوير معامل ومدرجات الكلية هو استثمار في مستقبل البحث العلمي والابتكار في مصر.
وشدد على أن الجامعة لن تتوقف عن تنفيذ خطط التطوير الشاملة لكافة منشآتها، سعياً للوصول إلى حرم جامعي ذكي ومتكامل يلبي طموحات الدولة المصرية في الجمهورية الجديدة.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة سهير رمضان، عميد كلية العلوم، عن فخرها بإتمام هذا المشروع الذي يمثل إضافة نوعية للكلية، موضحة أن تحديث مدرج «والي» يأتي ضمن رؤية أوسع لتطوير كافة المرافق التعليمية لمواكبة أساليب التدريس الحديثة.
وأشارت إلى أن الكلية تسعى دائماً لتهيئة بيئة دراسية محفزة للإبداع، تساهم في تخريج كوادر علمية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مثمنة الدعم اللامحدود الذي يقدمه رئيس الجامعة لتذليل كافة العقبات وتوفير الموارد اللازمة للارتقاء بالبنية التحتية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن كلية العلوم ستظل ركيزة أساسية في تعزيز مكانة جامعة القاهرة وتنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والدولي بفضل تكاتف جهود إدارتها وأعضاء هيئة التدريس بها.