مجموعة ترامب تكبد خسائر فادحة بسبب تقلبات سوق العملات المشفرة
تواجه مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، المالكة لمنصة "تروث سوشال"، ضغوطًا كبيرة نتيجة الانخفاض الحاد في سوق العملات المشفرة، حيث تكبدت خسائر صافية بلغت نحو 406 ملايين دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل إيرادات تشغيلية لم تتجاوز مليون دولار تقريبًا.
وترجع النسبة الأكبر من هذه الخسائر إلى التراجع الكبير في قيمة الاستثمارات المرتبطة بالأصول الرقمية، والتي اضطرت الشركة لإعادة تقييمها محاسبيًا وفقًا لأسعار السوق الحالية، دون أي عمليات بيع فعلية.
ويمثل الانخفاض الكبير في أسعار العملات المشفرة، ولا سيما البيتكوين التي هبطت من مستويات قياسية تجاوزت 126 ألف دولار إلى أقل من 70 ألف دولار، قبل أن تعود جزئيًا لأكثر من 80 ألف دولار، ضغطًا إضافيًا على نتائج المجموعة، في ظل اعتمادها على الأصول الرقمية ضمن ميزانيتها بشكل كبير.
ويملك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حصة تقارب 41% من أسهم الشركة، مما يجعل أداءها المالي محل متابعة دقيقة داخل الأسواق الأميركية، خاصة مع ارتباطه بخطط استثمارية ضخمة في قطاع الأصول الرقمية والخدمات المالية.
في إطار سعيها لتنويع مصادر الإيرادات، أعلنت المجموعة سابقًا عن خطط استثمارية بقيمة 2.5 مليار دولار في العملات المشفرة والخدمات المالية الرقمية، إلى جانب دخول قطاعات تكنولوجية جديدة مثل الطاقة وتقنيات الاندماج النووي، من خلال اندماج مرتقب مع شركة أميركية متخصصة في هذا المجال، متوقعًا إتمامه منتصف 2026. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل الاعتماد على الإعلام الرقمي والدخول في مجالات استثمارية ذات عوائد مستقبلية مرتفعة.
ورغم القيمة السوقية التي تُقدر بنحو 2.47 مليار دولار، يظل الأداء التشغيلي للمجموعة محدودًا، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على تحقيق أرباح مستدامة في ظل استمرار التقلبات الحادة داخل سوق العملات المشفرة عالميًا، حيث يمكن أن تتسبب هذه التقلبات بخسائر إضافية بمئات الملايين خلال فترات قصيرة.