ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انتعاشة سوق السيارات في مصر بعد موجة القلق من زيادات الأسعار

خلف الحدث

شهد سوق السيارات المصري نشاطًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعًا بتسارع قرارات الشراء من جانب المستهلكين خوفًا من موجة زيادات محتملة في الأسعار، وسط التوترات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن. وقد أسهمت هذه المخاوف في تسجيل مبيعات قياسية خلال شهر مارس، قبل أن تستقر السوق على وتيرة طبيعية خلال أبريل.

ويُعد هذا التحسن مؤشرًا على تعافي السوق بعد فترة طويلة من الركود ونقص المعروض، مع تزايد الكميات المتاحة للسيارات وتراجع أزمات الاستيراد، فضلًا عن استمرار الطلب على السيارات باعتبارها وسيلة لحفظ القيمة في ظل تقلبات الأسعار.

مارس يسجل أعلى مبيعات سيارات منذ سنوات

أكد علاء السبع، عضو شعبة وكلاء وموزعي السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن شهر مارس 2026 شهد أعلى معدل مبيعات للسيارات منذ سنوات، حيث اقتربت المبيعات من 24 ألف سيارة.

وأضاف أن القلق من زيادات سعرية محتملة دفع المواطنين لتسريع قرارات الشراء، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على تكاليف الاستيراد والأسعار المحلية.

وأشار إلى أن مبيعات أبريل عادت إلى المعدلات الطبيعية نسبيًا، إذ سجلت السوق بيع نحو 20 ألفًا و500 سيارة، مقارنة بنحو 19 ألف سيارة خلال فبراير، ما يعكس استمرار النشاط الشرائي ولكن بوتيرة أقل من القفزة الاستثنائية في مارس.

السيارات المستوردة تتفوق على المحلية

كشفت بيانات السوق عن استمرار تفوق السيارات المستوردة على الطرازات المجمعة محليًا، حيث تجاوزت مبيعات المستورد 8200 سيارة مقابل نحو 5900 سيارة للمنتجات المحلية.

وربط موزعون هذا التفاوت بمحاولة الشركات تصريف المخزون المتراكم استعدادًا لطرح موديلات 2027، إلى جانب بطء استجابة المصانع المحلية للطلب المتزايد بعد سنوات من التراجع وضعف الإنتاج.

كما عززت المخاوف من ارتفاع أسعار الوقود الإقبال على السيارات الكهربائية، ما منح هذا القطاع دفعة إضافية في السوق المصرية.

الحكومة تراهن على تعزيز التصنيع المحلي

تواصل الحكومة تنفيذ خطط تهدف لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات من خلال البرنامج الوطني لتنمية الصناعة، الذي يقدم حوافز للمصنعين المحليين ويشجع على زيادة نسب المكون المحلي.

وتضمنت الحوافز خفض الحد الأدنى لنسبة المكون المحلي إلى 20% في المرحلة الأولى، مع دعم تصديري يصل إلى 5.5% لجذب الاستثمارات وزيادة تنافسية الصناعة المصرية.

ورغم هذه الجهود، لا تزال السوق تواجه تحديات تتعلق بثقة المستهلك في السيارات المحلية، بالإضافة إلى الحاجة لتعزيز الإنتاج وتطوير سلاسل التوريد، خاصة مع استمرار تفوق السيارات المستوردة في معدلات البيع حاليًا.

تم نسخ الرابط