صافرة مثيرة للجدل: تاريخ الحكم بيير أتشو المظلم مع الأندية المصرية يؤرق أحلام الزمالك
تتجه أنظار الملايين من عشاق القلعة البيضاء يوم السبت المقبل نحو ملعب المباراة، حيث يخوض الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك موقعة إياب نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية لعام 2026 أمام اتحاد العاصمة الجزائري، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين ولا يملك فيه رفاق معتمد جمال سوى خيار الفوز لاستعادة العرش الأفريقي وتحقيق اللقب الأول هذا الموسم.
وتأتي هذه الموقعة وسط حالة من الترقب الشديد المشوب بالحذر، خاصة بعد السيناريو الدرامي الذي شهدته مباراة الذهاب في الجزائر، والتي خسرها الفارس الأبيض بهدف نظيف في الوقت القاتل، وسط اعتراضات واسعة على القرارات التحكيمية التي غيرت مجرى اللقاء وحرمت متصدر الدوري المصري من نتيجة إيجابية كانت ستسهل مأموريته في القاهرة.
إن الضغط الجماهيري والإعلامي المسلط على هذه المباراة يتجاوز مجرد المنافسة على بطول كبرى، بل يمتد ليشمل صراعاً نفسياً ضد "عقدة" التحكيم الأفريقي التي باتت تطارد الأندية المصرية في المواسم الأخيرة، حيث يعيش جمهور الزمالك حالة من القلق والتوتر بعد الكشف عن هوية حكم موقعة الإياب، معتبرين أن اختيار الأسماء التحكيمية من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" يثير العديد من تساؤلات الشك والريبة، خاصة وأن الفريق يطمح لتجاوز عقبة اتحاد العاصمة العنيد الذي يسعى بدوره للحفاظ على لقبه القاري التاريخي والعودة من القاهرة بمنصة التتويج، مما يجعل موقعة السبت المقبل واحدة من أصعب الاختبارات الفنية والذهنية للاعبي الزمالك في العصر الحديث.
كابوس "بيير أتشو" يطارد طموح الأبيض
في الوقت الذي كان ينتظر فيه الزمالك تعيين طاقم تحكيم يمنح الفريق العدالة المطلوبة بعد أخطاء الموريتاني دحان بيدا في الذهاب، جاء قرار "الكاف" بتكليف الجابوني بيير أتشو بإدارة مباراة الإياب ليمثل صدمة حقيقية للأوساط الرياضية في ميت عقبة، ويعود سبب هذا التوجس إلى التاريخ السلبي للحكم الجابوني مع كرة القدم المصرية في المناسبات الكبرى.
حيث ارتبط اسمه بإخفاقات مريرة للمنتخبات والأندية المصرية، ولعل أبرزها إدارته لمباراة السوبر الأفريقي 2023 التي خسرها النادي الأهلي أمام اتحاد العاصمة بالذات، بالإضافة إلى إدارته لمواجهة نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية التي شهدت خسارة منتخب مصر أمام السنغال في المغرب، وهو ما يجعل صافرته تمثل "فأل نحس" لدى الجماهير المصرية التي تخشى تكرار الانحياز أو القرارات المثيرة للجدل.
وسيكون أتشو مدعوماً بمساعديه الجابونيين أموس ندونغ وبوريس مارلايز، بينما سيتواجد التونسي هيثم قيراط في غرفة تقنية الفيديو "فار"، وهو الطاقم الذي يرى فيه خبراء التحكيم ضغطاً إضافياً على لاعبي الزمالك.
فالتاريخ يشير إلى أن بيير أتشو يتسم بقرارات حاسمة قد تغير مسار البطولات، مثلما حدث في نهائي الكونفدرالية للموسم الماضي عندما منح نهضة بركان تفوقاً كبيراً في مباراة الذهاب، وإن إدارة معتمد جمال للفريق ستحتاج إلى التعامل بذكاء شديد مع هذا الطاقم، وتوجيه اللاعبين للتركيز الكامل داخل المستطيل الأخضر وتجنب الاعتراضات التي قد تكلف الفريق بطاقات مجانية، خاصة في ظل الشحن الجماهيري المتوقع الذي قد يزيد من صعوبة التحكم في انفعالات اللاعبين فوق أرضية الملعب.
دروس الذهاب وسرقة اللقب في الجزائر
لا تزال أحداث مباراة الذهاب تلقي بظلالها على استعدادات الزمالك، فالفريق الذي قدم مردوداً فنياً قوياً في الجزائر وجد نفسه ضحية لقرارات تحكيمية وصفتها إدارة النادي بالـ "غريبة"، حيث شهد اللقاء طرد الظهير المغربي محمود بنتايج في قرار أضعف القوة الهجومية والدفاعية للأبيض، بالإضافة إلى إلغاء هدفين لكل من الفلسطيني عدي الدباغ والبرازيلي خوان بيزيرا، اللذين كان بإمكانهما حسم البطولة من قلب الجزائر، واكتملت الدراما بمنح ركلة جزاء لاتحاد العاصمة في اللحظات الأخيرة سجل منها هدف الفوز، وهو ما وضع معتمد جمال ورجاله تحت ضغط ضرورة التسجيل المبكر في القاهرة لتعادل النتيجة وضمان العودة في المباراة قبل فوات الأوان.
إن معتمد جمال، المدير الفني للزمالك، أعرب بصراحة عن دهشته من غياب العدالة في لقاء الذهاب، مؤكداً أن فريقه قدم كل ما يلزم للخروج بنتيجة إيجابية لولا التدخلات الخارجية التي شوهت جمالية النهائي القاري.
وتعمل الإدارة الفنية حالياً على علاج الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في الجزائر، مع التركيز على استغلال انصاف الفرص أمام المرمى، فالزمالك يحتاج إلى تسجيل هدفين دون استقبال أي هدف لضمان التتويج المباشر، وهو تحدٍ يتطلب حضوراً ذهنياً عالياً من نجوم الفريق مثل زيزو وشيكابالا، وتوفير حماية كاملة لمرمى الفريق من المرتدات السريعة التي يجيدها لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري الذين سيعتمدون بلا شك على استراتيجية "غلق المساحات" والاعتماد على الوقت لقتل حماس لاعبي الزمالك.
سلاح الجمهور وحلم "الكونفدرالية" الأولى
يعول نادي الزمالك بشكل أساسي في مباراة الإياب على زحف جماهيره الوفية التي من المتوقع أن تملأ جنبات الاستاد عن آخرها، لتشكل "اللاعب رقم 12" الذي سيبث الرعب في نفوس لاعبي اتحاد العاصمة ويحفز نجوم الأبيض على تقديم أقصى ما لديهم، فالجمهور الزملكاوي الذي لم يتوقف عن دعم فريقه رغم الخسارة في الذهاب.
يرى في هذه البطولة فرصة ذهبية لإنقاذ الموسم والعودة لمنصات التتويج القارية، خاصة وأن الفوز بالكونفدرالية سيفتح الباب أمام النادي للمنافسة على كأس السوبر الأفريقي والمشاركة في المحافل الدولية الكبرى، مما يعيد الهيبة للنادي الملكي بعد فترة من التخبط الإداري والفني الذي شهدته السنوات الماضية.
وفي المقابل، يدخل اتحاد العاصمة المباراة وهو يملك أفضلية الهدف الواحد، متسلحاً بخبرة مدربه ولاعبيه في التعامل مع الأجواء المصرية الصعبة، وسيحاول الفريق الجزائري استغلال حالة "القلق التحكيمي" لدى الزمالك لاستدراجهم نحو نرفزة الملاعب، مما يضع مسؤولية كبرى على عاتق قادة الزمالك لضبط إيقاع الفريق، إن الزمالك في ليلة السبت المقبل يواجه نفسه قبل أن يواجه خصمه، فالثبات الانفعالي والقدرة على التعامل مع قرارات بيير أتشو وطاقمه سيكون هو المفتاح الحقيقي لرفع الكأس الغالية، فهل ينجح الفارس الأبيض في ترويض الأسد الجابوني وتجاوز عقبة "سوسطارة" أم أن لعنة التحكيم ستكتب فصلاً جديداً من الحزن في ميت عقبة؟ الإجابة ستكون فوق أرضية الملعب في ليلة لا تقبل أنصاف الحلول.
- الزمالك
- اتحاد العاصمة الجزائري
- نهائي كأس الكونفدرالية 2026
- بيير أتشو
- معتمد جمال
- أخبار الزمالك اليوم
- التحكيم الأفريقي
- الكاف
- مباراة الزمالك القادمة
- السوبر الافريقي
- محمود بنتايج
- عدي الدباغ
- خوان بيزيرا
- دحان بيدا
- هيثم قيراط
- ستاد القاهرة
- بث مباشر مباراة الزمالك
- القلعة البيضاء
- الدوري المصري
- نهائي الكونفدرالية