ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اكتشاف سر «الثقب الأسود».. دراسة علمية تحل لغز مثلث برمودا بعد عقود من الرعب

مثلث برمودا
مثلث برمودا

في منطقة المحيط الأطلسي بين فلوريدا وبورتوريكو وجزر برمودا، ذلك المكان الذي يعد من أكثر أماكن العالم إثارة ولطالما ارتبط باللغموض وعدم التفسيرات المنطقية، إذ عاد مثلث برمودا الذي سمي بـ«الثقب الأسود»، لأنه كانت تختفي فيه السفن والطائرات لظروف غامضة، ليثير اهتمام العالم من جديد بعدما قدمت دراسة حديثة تفسير علمي جديد أكثر واقعية يعتمد على الظواهر الطبيعية والتغيرات الجوية.

اكتشاف سر الثقب الأسود 

في مفاجأة علمية تحسم الجدل والإثارة حول مثلث برمودا، وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة Geophysical Research Letters، فإن علماء من جامعة ييل ومؤسسة كارنيجي نجحوا في اكتشاف طبقة صخرية ضخمة وخفيفة الكثافة تقع أسفل القشرة المحيطية التقليدية للجزيرة، ويبلغ سمكها نحو 12 ميلاً، ما يمنحها قدرة على «الطفو» وتبقى الجزيرة مرتفعة فوق سطح البحر منذ ملايين السنين.

سر مثلث برمودا 

وتشكلت هذه الطبقة قبل نحو 30 إلى 35 مليون سنة، إذ صعدت صهارة بركانية شديدة السخونة من أعماق الأرض، ولكنها لم تنفجر بل انتشرت أسفل القشرة الأرضية قبل أن تبرد وتتصلب، خالقة شذوذ جيولوجي وحيد في هذا المكان لا يشبه أي مكان آخر على سطح الأرض، إذ أن هذه البنية تختلف عن النماذج البركانية التقليدية التى تفسر ارتفاع الجزر المحيطية، إذ لا توجد اليوم أى براكين نشطة أو بقع ساخنة تدعم بقاء برمودا مرتفعة.

تفسير اختفاء السفن واضطرابات البوصلات

وارتبطت منطقة برمودا منذ عقود بظواهر جيولوجية غير عادية، كانت تصنف بالقصص المرعبة ومن بينها تغيرات طفيفة فى الجاذبية الأرضية وإشارات مغناطيسية قوية تؤثر أحياناً على البوصلات وأجهزة الملاحة، إذ كشفت الدراسة أن ذلك يعود إلى المعادن الثقيلة، إذ أن الصخور المكتشفة غنية بعنصري الحديد والتيتانيوم، وأن التشويش الطبيعي إذ أن هذه المعادن تخلق إشارات مغناطيسية قوية تؤدي طبيعي لتذبذب البوصلات وأجهزة القياس، واضطرابات الجاذبية إذ أن الكتلة الصخرية الضخمة تتسبب في تغيرات طفيفة في الجاذبية الأرضية بالمنطقة، وهو ما يفسر الظواهر غير الاعتيادية التي سجلها الطيارون والبحارة عبر التاريخ.

وهذه الاستنتاجات لم تكن بمجرد التخمين، إذ اعتمد العلماء خلال الدراسة على تحليل بيانات اهتزازات الزلازل الطبيعية المسجلة على مدى أكثر من 20 عاما بواسطة محطة رصد زلزالية واحدة موجودة فى الجزيرة، ومن خلال دراسة تحولات الموجات الزلزالية بين الطبقات الصخرية المختلفة، تمكن الفريق من رسم خريطة دقيقة للبنية الجيولوجية حتى عمق يتجاوز 25 ميلا تحت الجزيرة.

تم نسخ الرابط