ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة الكهرباء تعلن إتاحة منصة إلكترونية لتعريف المواطنين بشركات الطاقة الشمسية المعتمدة

وزارة الكهرباء
وزارة الكهرباء

شهد اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة طارق الملا مناقشات موسعة وبناءة حول ملف التوسع في استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية بالمنازل، وذلك في إطار دراسة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية المستدامة المعروضة للعام المالي الجديد ألفين وستة وعشرين وألفين وسبعة وعشرين، في ضوء التساؤلات الحيوية التي فجرتها النائبة زينب بشير عضو اللجنة الموقرة.

وجاءت هذه التحركات البرلمانية المكثفة تلبية للمتطلبات الاقتصادية الراهنة التي تستدعي تنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية وتقليل الاعتماد الكامل على الوقود الأحفوري التقليدي، مما يمهد الطريق لسن تشريعات وسياسات تحفيزية جديدة تضمن مشاركة إيجابية ومباشرة من المواطنين في إنتاج احتياجاتهم من الطاقة النظيفة بشكل آمن ومستدام تماماً.

وزارة الكهرباء تطلق منصة إلكترونية موحدة لتسهيل إجراءات المحطات المنزلية

وخلال هذا الاجتماع المهم قال أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء الكهربائي بديوان عام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إن مشروع تركيب محطات الطاقة الشمسية أعلى أسطح المنازل يعد مشروعاً قومياً حقيقياً تحرص الدولة على رعايته ودعمه، مؤكداً أن الوزارة قامت بالفعل بإتاحة منصة إلكترونية متكاملة تهدف إلى تسهيل كافة السبل والخطوات أمام الجمهور.

وأوضح رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي أن هذه المنصة تمكن أي مواطن لديه الرغبة الجادة في تنفيذ محطة شمسية منزلية من التعرف بدقة على الشركات المعتمدة، بجانب الاطلاع الفوري على الإجراءات والمستندات القانونية والأوراق المطلوبة للتعامل الرسمي المباشر مع شركة توزيع الكهرباء المختصة جغرافياً بنطاق سكنه دون أي عقبات بيروقراطية.

تفاصيل وخيارات الأنظمة الفنية المتاحة للاستهلاك المنزلي وتبادل الطاقة

واستعرض مهينة أمام اللجنة النواب الخيارات التقنية المتاحة مشيراً إلى وجود نظامين رئيسيين لاستخدام الطاقة الشمسية المنزلية في مصر، حيث يتمثل النظام الأول في تمكين المواطن من استهلاك كامل الطاقة المنتجة من محطته أو تبادل الفائض منها مع الشبكة القومية للكهرباء من خلال تطبيق نظام صافي القياس الفني المتطور والمعتمد عالمياً.

وأضاف المسؤول بوزارة الكهرباء أن هذا النظام الذكي يسمح هندسياً بخصم كميات الطاقة الكهربائية المصدرة من منزل المواطن إلى الشبكة القومية من إجمالي الاستهلاك الشهري العام للمشترك، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي وملحوظ على قيمة الفاتورة النهائية ويحفز المستهلكين على ترشيد الاستهلاك واستغلال المساحات الفضاء أعلى مبانيهم.

حوافز استثنائية للمكون المحلي وقرارات تنظيمية لضبط السوق المصرية

وكشف أحمد مهينة عن جهود الوزارة في ضبط إيقاع هذا السوق الواعد مؤكداً إصدار قرار تنظيمي جديد وموسع خلال شهر فبراير الماضي، بهدف إعادة ترتيب المنظومة ومنح مزايا وتشجيعية وتفضيلية كبرى للمكون المحلي في تصنيع مستلزمات ومعدات محطات الطاقة الشمسية، فضلاً عن إعداد تقارير فنية دورية تضمن المتابعة المستمرة للمشروعات.

ويساعد هذا القرار الحكومي الجديد أجهزة الدولة المعنية على إجراء حصر شامل ودقيق للقدرات الفعلية للطاقة الشمسية المركبة على مستوى الجمهورية، مما يسهم في دعم قطاع التصنيع الوطني للألواح والبطاريات ومحولات التيار، ويخلق فرص عمل جديدة للشباب المهندسين والفنيين في هذا المجال الحيوي القائم على الابتكار.

نظام المحطات المستقلة وتأمين الاحتياجات الخاصة بعيداً عن الشبكة العامة

وأشار رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي بالوزارة إلى وجود نظام فني آخر يتيح للمواطن حرية إنشاء محطة طاقة شمسية مستقلة تماماً وغير مرتبطة بالشبكة الكهربائية القومية نهائياً، حيث يعتمد هذا النظام الفردي على استخدام البطاريات المخصصة للتخزين لتوفير التغذية الكهربائية للمنزل طوال ساعات الليل والنهار وفقاً للاحتياجات الخاصة للعميل.

ويعد هذا الخيار المستقل حلاً مثالياً للمباني والمنشآت الواقعة في المناطق النائية أو التجمعات العمرانية الجديدة التي ترغب في تحقيق استقلالية طاقية كاملة، على الرغم من أن تكلفته الاستثمارية الأولية قد تكون مرتفعة نسبياً بسبب أسعار بطاريات التخزين، إلا أنه يوفر أماناً مستداماً ومستقراً ومستقلاً ومقاوماً لانقطاعات التيار الكهربائي العارضة.

الأهداف الاستراتيجية للدولة والقدرات الحالية للمحطات الشمسية بالجمهورية

وأكد مهينة خلال تعقيبه البرلماني أن الدولة تعمل بكل ثقلها على دعم التوسع في نظام صافي القياس المشترك، موضحاً أن المستهدف الاستراتيجي النهائي يتضمن الوصول بالقدرات المولدة إلى نحو ألف ميجاوات من المحطات الشمسية المنزلية، في حين وصلت القدرات المركبة والفعالة حالياً على مستوى الجمهورية إلى نحو ثلاثمئة وخمسة عشر ميجاوات.

وجاءت هذه التصريحات الرسمية الشاملة تعقيباً وتوضيحاً على تساؤل النائبة زينب بشير بشأن موقف وزارة الكهرباء وطبيعة الدعم المقدم لاستخدامات الطاقة الشمسية في المنازل، والآليات التنفيذية المقترحة للتوسع فيها خلال السنوات المقبلة، بجانب الاستفسار عن هيكل التعريفة المعتمدة لحساب الطاقة المتبادلة بين المواطن والدولة.

مستقبل مشرق للطاقة النظيفة وتكامل الجهود بين البرلمان والحكومة

وتعكس هذه المناقشات الجارية تحت قبة مجلس النواب المصرى مدى التزام الدولة الكامل بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة، تماشياً مع التعهدات الدولية ومخرجات مؤتمرات المناخ العالمية، ومن خلال تشجيع الاستثمار الفردي والمنزلي في مجالات الطاقة المتجددة باعتبارها أمن قومي واقتصادي للمستقبل.

ويبقى الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة على زيادة الوعي الجماهيري بأهمية هذه المشروعات المنزلية وتوفير تسهيلات تمويلية وقروض بنكية ميسرة بفوائد منخفضة للمواطنين لتمكينهم من شراء وتركيب هذه الأنظمة، لضمان تحقيق الطفرة المستهدفة والوصول إلى حاجز الألف ميجاوات بالشراكة بين الأجهزة الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

تم نسخ الرابط