ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري: تسميم كلاب الشوارع جريمة.. والعلم هو الحل

خلف الحدث

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن أزمة كلاب الشوارع أصبحت واحدة من القضايا التي تشغل الرأي العام خلال الفترة الحالية، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين 

وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن التعامل مع أزمة الكلاب الضالة لا يجب أن يقوم على ردود أفعال انفعالية أو ممارسات قاسية، مؤكدًا أن تسميم الكلاب ليس حلًا حقيقيًا للأزمة، فضلًا عن كونه أمرًا مرفوضًا دينيًا وإنسانيًا.

وأوضح بكري أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لمواجهة الظاهرة من خلال خطط تعتمد على التحصين والتطعيم وتنظيم أماكن الإيواء، بدلًا من اللجوء إلى وسائل عشوائية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، لافتًا إلى أن وزارة الزراعة والهيئات البيطرية نجحت في تحصين نحو 24 ألف كلب حتى الآن ضمن خطة للحد من انتشار الأمراض وحماية المواطنين.

وأشار إلى أن بعض المحافظات بدأت تتحرك بشكل مختلف للتعامل مع الأزمة، موضحًا أن محافظة الدقهلية على سبيل المثال قامت بتجهيز أماكن خاصة لإيواء وعلاج الكلاب الضالة، في محاولة لتقليل أعدادها بالشوارع بصورة آمنة ومنظمة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على سلامة المواطنين والتعامل الإنساني مع الحيوانات.

وأضاف بكري أن القسوة والعنف لن يصنعا مجتمعًا آمنًا، بل قد يؤديان إلى خلق حالة من الاعتياد على مشاهد العنف وفقدان الرحمة داخل المجتمع، مؤكدًا أن المجتمعات المتحضرة لا تواجه الأزمات بالانتقام وإنما تعتمد على العلم والتنظيم والحلول المدروسة.

واستشهد الإعلامي مصطفى بكري بعدد من المواقف الدينية التي تؤكد أهمية الرفق بالحيوان، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن رجل دخل الجنة بسبب رحمته بكلب وسقيه الماء، كما أن امرأة دخلت النار بسبب تعذيبها لهرة، وهو ما يعكس مكانة الرحمة بالحيوان في الدين الإسلامي.

وفي الوقت نفسه، شدد بكري على ضرورة الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين الذين يتعرضون لحالات عقر أو يشعرون بالخطر نتيجة انتشار الكلاب الضالة، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بالرفق بالحيوان، وإنما ترتبط أيضًا بالأمن المجتمعي والصحة العامة وسلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.

وأوضح أن هناك حاجة لخطة متكاملة تشمل التوسع في حملات التطعيم، وإنشاء المزيد من مراكز الإيواء، وتكثيف التوعية المجتمعية، إلى جانب دعم الجهات البيطرية بالإمكانات اللازمة للتعامل مع الأزمة بشكل فعال، مشيرًا إلى أن الحلول المؤقتة أو الفردية لن تنهي المشكلة بشكل جذري.

وأكد بكري أن مصر، مثلها مثل العديد من الدول، تواجه تحديات تتعلق بالتوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على حقوق الحيوان، لافتًا إلى أن التجارب العالمية أثبتت أن الحلول العلمية القائمة على التطعيم والتعقيم والإيواء أكثر نجاحًا واستدامة من أساليب القتل أو التسميم.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تتحرك حاليًا في هذا الاتجاه، وسط محاولات لوضع آليات تضمن خفض أعداد الكلاب الضالة تدريجيًا بصورة حضارية، مع الحفاظ على الأمن الصحي للمواطنين.

واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن أزمة الكلاب الضالة تحتاج إلى تعاون مجتمعي واسع، وعدم الانسياق وراء دعوات العنف أو الانتقام، موضحًا أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورًا ملحوظًا في طرق التعامل مع الأزمة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين وتحقيق التوازن الإنساني المطلوب.

تم نسخ الرابط