ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السبانخ تتصدر «الدُرزن الملوث» لعام 2026.. تعرف على قائمة الخضروات والفواكه الأكثر احتواءً على المبيدات

خلف الحدث

أثار تقرير حديث صادر عن منظمة العمل البيئي الأمريكية «EWG» جدلاً واسعًا بعد الكشف عن قائمة المنتجات الزراعية الأكثر احتواءً على بقايا المبيدات لعام 2026، إذ تصدرت السبانخ والكرنب وبعض الخضروات الورقية، إلى جانب الفراولة والعنب، قائمة الأطعمة التي رُصدت بها نسب مرتفعة من متبقيات المبيدات حتى بعد غسلها وتجهيزها للاستهلاك.

وجاءت النتائج ضمن تقرير «دليل المتسوق للمبيدات في الأغذية» Shopper’s Guide to Pesticides in Produce، الذي يعتمد على تحليل بيانات اختبارات معملية أجرتها جهات رقابية أمريكية، أبرزها وزارة الزراعة الأمريكية «USDA» وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA»، بحسب ماذكرت «CNN».

أكثر من 54 ألف عينة خضعت للفحص

وبحسب التقرير، استندت الدراسة إلى تحليل أكثر من 54 ألف عينة شملت 47 نوعًا من الخضروات والفواكه، حيث جرى اختبار المنتجات بعد غسلها وتقشيرها بالطريقة المعتادة التي يستهلكها بها الأشخاص، ومع ذلك استمرت آثار بقايا المبيدات في الظهور داخل العديد من العينات، إذ أن 75% من المنتجات التقليدية غير العضوية احتوت على آثار لمبيدات زراعية بدرجات متفاوتة.

قائمة المنتجات الأكثر احتواءً على بقايا المبيدات

وجاء ترتيب أبرز المنتجات المدرجة في قائمة Dirty Dozen أو الدُرزن الملوث لعام 2026، إذ احتلت السبانخ المركز الأول كأكثر المنتجات احتواءً على بقايا المبيدات مقارنة بوزنها، وجاء بعدها الكرنب والخضروات الورقية مثل أوراق الخردل والفراولة جاءت في المركز الثالث وتصدرت قائمة الفواكه وأيضًا العنب، وشملت القائمة أيضًا النكتارين والخوخ والكرز والتفاح والتوت الأسود والكمثرى والبطاطاس والتوت الأزرق.

مواد قد ترتبط بتأثيرات عصبية وهرمونية

وركز التقرير هذا العام على نوعين من المركبات المثيرة للاهتمام الصحي، هما المبيدات الفسفورية العضوية ومبيدات البيريثرويد، حيث رُصدت مادة Permethrin بمعدلات مرتفعة في عينات السبانخ التقليدية، وتُستخدم هذه المادة كمبيد حشري، وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات التعرض لبعض هذه المركبات وبين تأثيرات محتملة على الجهاز العصبي، بما في ذلك احتمالات زيادة مشكلات تتعلق بالانتباه وفرط النشاط لدى الأطفال، إلا أن هذا لا يعني إثبات علاقة سببية مباشرة.

كما أشار التقرير إلى رصد مركبات PFAS المعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية» في 63% من عينات المنتجات المدرجة بالقائمة، وهي مواد تخضع لدراسات مستمرة بشأن آثارها المحتملة على الهرمونات والمناعة والخصوبة عند التعرض المزمن لمستويات مرتفعة منها.

وربطت دراسات سابقة بين المبيدات الحشرية والولادات المبكرة، والتشوهات الخلقية، والإجهاض التلقائي، وزيادة الضرر الجيني لدى البشر، كما ارتبط التعرض للمبيدات الحشرية بانخفاض تركيز الحيوانات المنوية، وأمراض القلب، والسرطان، واضطرابات أخرى.

الأطفال الأكثر ضررًا بالملوثات

بحسب الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، يُعد الأطفال أكثر عرضة للتأثر بالملوثات، كالمبيدات الحشرية، حتى وهم في رحم أمهاتهم، وتشير الأكاديمية إلى أن التعرض للمبيدات في أثناء الحمل قد يزيد خطر التشوهات الخلقية، وانخفاض وزن المواليد، ووفاة الجنين، كما رُبط التعرض للمبيدات في مرحلة الطفولة بمشاكل في الانتباه والتعلم، بالإضافة إلى السرطان


خبراء: لا تتوقف عن تناول الخضروات والفواكه

ورغم النتائج، شدد خبراء الصحة على أن الرسالة الأساسية ليست الامتناع عن تناول الخضروات والفواكه، لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة ومضادات أكسدة وألياف ضرورية للجسم، إذ قاموا بالتوصية بـ: 
 

1-شراء المنتجات العضوية عند توفرها، خصوصًا السبانخ والفراولة.

2-غسل الخضروات والفواكه جيدًا بالماء الجاري.

3-يمكن نقع بعض المنتجات في محلول ماء مع كمية صغيرة من بيكربونات الصوديوم أو محلول خل مخفف، ثم شطفها جيدًا للمساعدة في تقليل بعض المتبقيات السطحية.

ويؤكد المختصون أن الفوائد الصحية لتناول الفواكه والخضروات بانتظام ما زالت تفوق المخاطر المحتملة المرتبطة ببقايا المبيدات، مع أهمية الالتزام بطرق التنظيف السليمة واختيار مصادر موثوقة للغذاء.

تم نسخ الرابط