النقض تؤيد إعدام “المسحور”..الحيثيات تكشف تفاصيل إحراق أسرة كاملة بسبب أوهام السحر
المتهم خطط للجريمة مسبقًا وأضرم النيران بالعقار بعد اعتقاده بأن الضحايا صنعوا له سحرًا
الحريق أسفر عن وفاة 5 أشخاص وإصابة آخرين.. والأدلة الفنية والتحريات دعمت الاتهامات
أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بإعدام المتهم طارق محمد السيد، المعروف إعلاميًا بـ”المسحور”، وذلك بعد إدانته بإضرام النيران عمدًا في عقار سكني بمنطقة الجمارك القديم، ما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة آخرين، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب تفاصيلها الصادمة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد رضا حسين رئيس الدائرة، وعضوية عدد من مستشاري المحكمة.
الحيثيات تكشف التخطيط المسبق للجريمة
وكشفت الحيثيات أن المتهم لم يرتكب الجريمة بصورة عشوائية، وإنما أعد لها مسبقًا بعد أن عقد العزم على تنفيذ مخططه، حيث قام بشراء مواد معجلة للاشتعال، وهي الكحول والجازولين، من أحد محال المنظفات، تمهيدًا لاستخدامها في تنفيذ جريمته.
وأوضحت أوراق الدعوى أن المتهم انتظر حتى ساعات الليل المتأخرة، مستغلًا وجود قاطني العقار داخل منازلهم أثناء النوم، قبل أن يسكب المواد القابلة للاشتعال عند مدخل العقار ودرجات السلم، ويشعل مصدرًا حراريًا تسبب في اشتعال النيران بشكل كامل داخل المبنى.
مصرع 5 أشخاص وإصابة آخرين
وأسفر الحريق عن وفاة كل من خالد أحمد بيومي، وشيرين إبراهيم عبد المنعم، وأحمد خالد بيومي، ونور خالد أحمد بيومي، ورقية خالد أحمد بيومي، متأثرين بالإصابات التي لحقت بهم نتيجة الحريق، وفقًا لما أثبته تقرير مصلحة الطب الشرعي.
كما ثبت شروع المتهم في قتل عدد آخر من المجني عليهم، من بينهم ولاء خالد بيومي، ومحمد أحمد السيد، وحسام إبراهيم عبد المنعم، وكريمة عبد المعطي مندور، ومصطفى أسامة أحمد.
أوهام السحر كانت الدافع وراء الجريمة
وأشارت الحيثيات إلى أن المتهم كان يتوهم قيام قاطني العقار بإعداد أعمال سحر له، وهو ما دفعه إلى الاعتقاد بأن التخلص منهم هو السبيل الوحيد لإنهاء ما يظنه سببًا لمعاناته، فقرر تنفيذ مخططه الإجرامي.
أدلة متعددة دعمت الاتهامات
واعتمدت المحكمة في تكوين عقيدتها على مجموعة من الأدلة، تضمنت اعترافات المتهم، وتحريات الشرطة، وتقارير الأدلة الجنائية، وتقارير الطب الشرعي، إلى جانب الفحوص الفنية والمعاينات التي أجريت خلال التحقيقات، والتي أكدت جميعها صحة الاتهامات المسندة إليه.
وبتأييد محكمة النقض للحكم، يصبح حكم الإعدام شنقًا نهائيًا وباتًا بحق المتهم، لتسدل المحكمة الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام بسبب قسوة تفاصيلها.







