ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد قتل والديه وشقيقه بسبب خلافات الميراث..النقض تؤيد إعدام عامل بكفر الشيخ

المستشار عبد الله
المستشار عبد الله فتحي

من خلافات أسرية متكررة حول الميراث إلى جريمة اهتزت لها الإنسانية؛ لم يتوقف الأمر عند مشادات داخل منزل العائلة، بل تحول إلى مخطط دموي انتهى بمقتل أب وأم وابنهما داخل مسكنهم. وبينما كشفت الحيثيات كيف تحولت الخلافات إلى رغبة في الانتقام، حسمت محكمة النقض الأمر بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق عامل، بعد ثبوت ارتكابه الجريمة وفق اعترافاته وتحريات الشرطة والأدلة الفنية.

 

الحيثيات تكشف: حلم الزواج والميراث وراء مقتل والدين وشقيقهما على يد الابن

أيدت محكمة النقض، برئاسة المستشار عبد الله فتحي، الحكم الصادر من محكمة جنايات فوه، بمعاقبة عامل بالإعدام شنقًا، لقيامه بقتل والديه وشقيقه.

صدر الحكم برئاسة المستشار عبد الله فتحي، وعضوية المستشارين محمود عبد السلام، وعصام جمعة، وحسام شميلة، ومحمد رشاد.

وكشفت أوراق القضية أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات دائمة بين المتهم الحسيني جلال محمد محمود عبد اللاه ووالديه وشقيقه المجني عليه، بسبب شعور المتهم بأن والده كان يفضل شقيقه الأكبر عليه وعلى باقي أشقائه، إلى جانب منحه توكيلًا رسميًا عامًا للتصرف في الأراضي والعقارات التي تمتلكها الأسرة.

وأضافت التحقيقات أن المتهم كان يرغب في الحصول على نصيبه من الميراث خلال حياة والده من أجل الزواج وإقامة مشروع خاص به، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، قبل أن يخصص له والده قطعة أرض قام ببيعها لاحقًا، ثم تدخل شقيقه وأوقف عملية البيع وقام بشرائها بنفسه، ما ترتب عليه التزام مالي تجاه المتهم، إلا أنه ماطل في سداده، الأمر الذي أشعل غضب المتهم ودفعه للتفكير في الانتقام.

وأوضحت الحيثيات أن المتهم عقد العزم على التخلص من والديه وشقيقه، معتقدًا أن وجودهم أصبح عائقًا أمام تحقيق طموحاته، فتوجه إلى منزل الأسرة يوم 8 نوفمبر 2022، وبات ليلته عازمًا على تنفيذ جريمته.

وفي اليوم التالي، افتعل مشادة مع شقيقه، ثم أحضر سكينًا ومطرقة، وانهال عليه طعنًا وضربًا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، قبل أن تراه والدته وتحاول الاستغاثة، فلاحقها وسدد لها عدة طعنات قاتلة، ثم انتقل إلى والده واعتدى عليه بالطريقة ذاتها حتى فارق الحياة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم حاول إخفاء معالم الجريمة، فقطع خراطيم الغاز داخل الشقة، وعبث بمحتويات المنزل، وكسر باب غرفته لإظهار الواقعة وكأنها حادث سرقة، قبل أن يتخلص من أداة الجريمة والملابس التي كان يرتديها.

واعتمد الحكم في الإدانة على اعترافات المتهم أمام النيابة العامة، والمعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة، وتحريات الشرطة، وأقوال الشهود، وتقارير الصفة التشريحية والأدلة الجنائية والفحص الفني، والتي أكدت جميعها صحة ارتكابه الواقعة.

تم نسخ الرابط