طلب إحاطة برلماني بشأن “سعر الكهرباء الموحد" للعدادات الكودية
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن قرار وزارة الكهرباء إلغاء نظام الشرائح المطبق على العدادات الكودية، واستبداله بسعر موحد لاستهلاك الكهرباء، وهو ما اعتبره تحميلًا إضافيًا للأعباء المالية على المواطنين، خاصة المتقدمين بطلبات التصالح في مخالفات البناء.
ويأتي طلب الإحاطة في ظل حالة من الجدل بين المواطنين، بعد شكاوى متزايدة من ارتفاع فواتير الكهرباء المرتبطة بالعدادات الكودية، رغم التزام الكثيرين بإجراءات التقنين وسداد الرسوم المطلوبة لتوفيق أوضاعهم القانونية.
الهضيبي: مواطنون التزموا بالقانون لكنهم يدفعون الثمن
وأكد وكيل لجنة حقوق الإنسان أن القرار أثار حالة واسعة من الاستياء بين المواطنين، خصوصًا أولئك الذين تقدموا بطلبات التصالح في مخالفات البناء، وسددوا رسوم الجدية واستوفوا الإجراءات القانونية، إلا أنهم ما زالوا في انتظار انتهاء المعاملات داخل المحليات.
وأشار إلى أن تأخر الجهات المحلية في إنهاء ملفات التصالح حال دون تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة، تخضع لنظام الشرائح المعتاد، وهو ما أدى إلى استمرار محاسبة آلاف الأسر بأسعار مرتفعة للكهرباء.
وأوضح أن الأزمة لا تعود إلى تقاعس من المواطنين أو مخالفة جديدة للقانون، وإنما إلى بطء الإجراءات الإدارية وتعقيد منظومة إنهاء ملفات التصالح داخل بعض الوحدات المحلية.
انتقاد لغياب العدالة الاجتماعية في التسعير
واعتبر النائب أن تطبيق سعر موحد على العدادات الكودية يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية، حيث يتم محاسبة المواطنين محدودي الاستهلاك بنفس السعر المطبق على الفئات الأعلى استهلاكًا، مما يضاعف الأعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأشار إلى أن المواطن الذي التزم بتوجيهات الدولة وسعى إلى تقنين وضعه، لا يجب أن يتحمل تبعات التأخير الإداري أو بطء الإجراءات الحكومية في إنهاء ملفات التصالح وتحويل العدادات إلى النظام القانوني.
بطء المحليات يزيد الأزمة تعقيدًا
وأضاف ياسر الهضيبي أن استمرار غياب الربط الفعال بين بيانات المحليات وشركات توزيع الكهرباء ساهم في إطالة أمد الأزمة، وأدى إلى تأخر تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية للمواطنين المستوفين الشروط.
وشدد على أن هذا القصور الإداري يستدعي تدخلاً عاجلًا لإعادة ضبط المنظومة، بما يضمن عدم تحميل المواطنين أعباء مالية غير مبررة نتيجة تأخر الإجراءات الحكومية.
مطالب برلمانية بإعادة نظام الشرائح
وطالب النائب الحكومة بضرورة إعادة النظر في قرار محاسبة العدادات الكودية بالسعر الموحد، مع العودة لتطبيق نظام الشرائح على المواطنين المتقدمين للتصالح وسداد رسوم الجدية، لحين الانتهاء الكامل من إجراءات التقنين.
كما دعا إلى إلزام الجهات المعنية بسرعة البت في ملفات التصالح، وإنشاء منظومة إلكترونية متكاملة تربط بين المحليات وشركات الكهرباء، بهدف تسريع إجراءات التحويل من العدادات الكودية إلى العدادات القانونية الدائمة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

