بالتعاون مع معهد إعداد القادة.. التعليم العالي تدعم الوعي الرقمي بمسابقة «متصدقش»
في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب، وترسيخ ثقافة التعامل المسؤول مع المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وافق المجلس الأعلى للجامعات على إطلاق مسابقة طلابية جديدة تحت عنوان «متصدقش»، تستهدف طلاب الجامعات المصرية بمختلف تخصصاتهم، بهدف مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة المنتشرة عبر الفضاء الإلكتروني.
وتأتي المسابقة ضمن استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى بناء قدرات طلاب الجامعات في التعامل مع المحتوى الرقمي، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، بما يعزز دور الشباب في دعم الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل الإعلامي.
وتُقام المسابقة تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وإشراف الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبالتعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ تحت إشراف الدكتور تامر حمودة المدير التنفيذي للصندوق.
وتهدف مسابقة «متصدقش» إلى التصدي لظاهرة انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، من خلال تشجيع الطلاب على إنتاج محتوى مرئي توعوي في صورة فيديوهات قصيرة، تسهم في نشر ثقافة التحقق من المعلومات وتعزيز الاستخدام الواعي للإعلام الرقمي.
كما تسعى المبادرة إلى تحويل الطلاب من مجرد متلقين للمعلومات إلى صناع محتوى مسؤولين قادرين على التأثير الإيجابي في المجتمع، من خلال تقديم رسائل توعوية مبتكرة تعالج قضايا الشائعات والتضليل بأساليب إبداعية وجذابة.
وتشمل المسابقة تقديم جوائز مالية للفائزين، يتم تسليمها خلال حفل تكريم يُنظم بديوان عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تقديرًا للأعمال المتميزة وتشجيعًا على الابتكار والإبداع في مجال المحتوى التوعوي.
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار أن المسابقة تأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز الوعي الإعلامي لدى طلاب الجامعات، وتنمية قدرتهم على التفرقة بين المعلومات الصحيحة والمضللة، مشددًا على أن مواجهة الشائعات لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر الجهود.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية تمثل بيئة أساسية لصناعة الوعي، وأن مثل هذه المبادرات تسهم في إعداد جيل أكثر إدراكًا لطبيعة التحديات الرقمية، وأكثر قدرة على التعامل مع المعلومات بشكل علمي ومنهجي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور كريم همام أن المسابقة تستهدف بناء جيل يمتلك أدوات التفكير النقدي والتحليل العلمي، وقادر على التعامل مع التطورات الرقمية المتسارعة، لافتًا إلى أن الفيديو التوعوي يعد من أكثر الوسائل تأثيرًا في مخاطبة الشباب.
وأضاف أن المسابقة لا تقتصر على الجانب الفني أو الإبداعي فقط، بل تمتد لترسيخ سلوك مجتمعي قائم على التحقق قبل النشر أو التداول، وتعزيز دور الطلاب في نشر الوعي داخل المجتمع الجامعي وخارجه.
وتستهدف المسابقة طلاب الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية والخاصة والمعاهد العليا، حيث يُطلب من المشاركين إنتاج فيديو توعوي تتراوح مدته بين دقيقة وثلاث دقائق، يتناول موضوع مواجهة الشائعات وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات بأسلوب مبتكر.
وتتضمن الأعمال المشاركة أشكالًا متعددة من الإنتاج، مثل الفيديوهات التمثيلية، والتقارير التوعوية، والمحتوى الإبداعي القصير، مع إتاحة استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى.
وتعتمد لجنة التحكيم في تقييم المشاركات على مجموعة من المعايير، تشمل وضوح الفكرة، وجودة الإخراج، والأداء الصوتي، والمؤثرات البصرية، ومدى الالتزام بالمدة الزمنية المحددة، بما يضمن اختيار أفضل النماذج التي تعكس قدرات الطلاب الإبداعية.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المسابقة حتى 15 يوليو المقبل، في إطار توجه الدولة نحو تمكين الشباب من أدوات الوعي الرقمي، وتعزيز دور الجامعات في بناء جيل قادر على مواجهة الشائعات وصناعة محتوى مسؤول وهادف يسهم في دعم استقرار المجتمع.

