ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير العمل من جنيف: خفض البطالة إلى 6% وتوسيع الحماية الاجتماعية أولوية للدولة المصرية

خلف الحدث

أكد السيد حسن رداد، وزير العمل، أن مصر تواصل تنفيذ سياسات اقتصادية واجتماعية متكاملة تستهدف خفض معدلات البطالة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، والاستثمار في تنمية المهارات البشرية، بما يعزز قدرة سوق العمل على مواكبة المتغيرات العالمية والتحديات المستقبلية.

جاء ذلك خلال كلمة جمهورية مصر العربية أمام أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليًا بمدينة جنيف السويسرية، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، وبحضور السفير علاء حجازي، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ووفد وزارة العمل وممثلي منظمات أصحاب الأعمال والعمال.

مصر تؤكد أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية

وفي مستهل كلمته، هنأ وزير العمل السيد خوان كاستيو بمناسبة انتخابه رئيسًا للمؤتمر، معربًا عن تقدير مصر للدور الذي تقوم به منظمة العمل الدولية بقيادة مديرها العام السيد جلبرت هونجو في دعم قضايا العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية على المستوى العالمي.

وأكد الوزير أن العالم يواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات العمل المشترك للتعامل مع تداعيات تلك الأزمات على أسواق العمل في مختلف الدول.

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات وفرصًا جديدة

وأشار حسن رداد إلى أهمية ما تضمنه تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف وأسواق العمل، موضحًا أن الثورة التكنولوجية تخلق فرصًا واعدة لكنها تفرض في الوقت ذاته تحديات تتعلق بجودة الوظائف وحماية حقوق العاملين.

وأكد أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب تطوير التشريعات الوطنية ومعايير العمل، ورفع قدرات الدول النامية، وتحديث نظم التعليم والتدريب لتصبح أكثر مرونة وقدرة على مواكبة احتياجات سوق العمل المستقبلية.

الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

وأوضح الوزير أن مصر أطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بهدف دعم التحول نحو اقتصاد رقمي متكامل، وتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية تستهدف تطوير البنية التحتية الرقمية، وتنمية المهارات الوطنية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية.

خفض البطالة إلى 6% من قوة العمل

وأكد وزير العمل أن الحكومة المصرية تبنت حزمة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية، تضمنت دعم الاقتصاد الكلي، وتعزيز دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل، وتطوير منظومة التدريب المهني، والتوسع في التحول الرقمي ودمج الاقتصاد غير الرسمي.

وأشار إلى أن هذه السياسات أسهمت في زيادة معدلات التشغيل وخفض معدل البطالة إلى 6% من إجمالي قوة العمل، بالتوازي مع استمرار تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

اهتمام خاص بالعمالة غير المنتظمة

وشدد الوزير على أن الدولة المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بالعمالة غير المنتظمة من خلال توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتوفير الرعاية الصحية والتأمينية لهذه الفئات.

كما أشار إلى استمرار المبادرات الوطنية الهادفة إلى بناء الإنسان المصري، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل.

قانون العمل الجديد يدعم الاستثمار والاستقرار

وأوضح حسن رداد أن مصر تواصل ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة من خلال تفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، وهو ما ساهم في التوافق حول عدد من السياسات والتشريعات المهمة.

وأشار إلى أن قانون العمل الجديد الصادر عام 2025 جاء متوافقًا مع معايير العمل الدولية ومبادئ العمل اللائق، بما يعزز الأمان الوظيفي ويشجع الاستثمار ويوفر بيئة عمل مستقرة ومنتجة.

استراتيجيات جديدة للتشغيل والسلامة المهنية

كما أكد الوزير استمرار دعم الحريات النقابية في إطار القانون، والعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الوطنيين.

وأضاف أن الحكومة تعمل كذلك على إعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، إلى جانب التوجه لإصدار قانون خاص بالعمالة المنزلية يضمن توفير الحماية القانونية والاجتماعية اللازمة للعاملين بهذا القطاع.

القضية الفلسطينية في صدارة المواقف المصرية

وفي ختام كلمته، شدد وزير العمل على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية والمحورية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وأكد التزام مصر بمواصلة التعاون البناء مع منظمة العمل الدولية وأطرافها الثلاثية، دعمًا لأهداف العدالة الاجتماعية والعمل اللائق، مشددًا على أن تحقيق السلام العالمي الدائم لا يمكن أن يتم إلا على أساس العدالة الاجتماعية.

تم نسخ الرابط