حيثيات إعدام قاتلة الطفلة لوجي بالبدرشين.. استدرجتها ببالونات وأغرقتها داخل برميل مياه لسرقة قرطها الذهبي
أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة المتهمة أسماء رمضان أبو بكر بالإعدام شنقًا، بعد إدانتها بقتل الطفلة لوجي عبد الله، البالغة من العمر عامين وشهر تقريبًا، وسرقة قرطها الذهبي في جريمة هزت الرأي العام بمنطقة البدرشين.
وأكدت المحكمة في حيثياتها برئاسة المستشار أحمد عزيز الفقي، وعضوية المستشارين ضاحي عبد الحميد، إيهاب هيكل، وناصر الجبالي، وبحضور حسام رشوان وكيل النيابة، وأمانة سر محمود متولي، أن المتهمة أقدمت على ارتكاب جريمتها بدافع الضائقة المالية التي كانت تمر بها، بعدما فشلت في الحصول على قرض مالي من أحد جيرانها، لتتولد لديها فكرة التخلص من الطفلة وسرقة قرطها الذهبي من أجل سداد ديونها.
كيف خططت المتهمة للجريمة؟
وقالت المحكمة إن المتهمة، التي كانت تمتلك مكتبة لبيع الإكسسوارات والمنظفات، شاهدت المجني عليها ترتدي قرطًا ذهبيًا أثناء وجودها بالقرب من محل عملها بصحبة عدد من أقاربها الأطفال.
وأضافت الحيثيات أن المتهمة وضعت خطة محكمة لاستدراج الطفلة بعيدًا عن مرافقيها، حيث قامت بإعطاء الأطفال بالونات لجذب انتباههم، ثم دفعت اثنين منهم للانصراف، وأبعدت طفلة أخرى بطلب إحضار المياه من مبرد بعيد عن المكان، قبل أن تستدرج الطفلة لوجي إلى داخل المكتبة.
إغراق الطفلة داخل برميل مياه
وكشفت المحكمة أن المتهمة دفعت الطفلة داخل برميل بلاستيكي كبير مملوء بالمياه داخل المكتبة، وظلت تضغط عليها حتى تأكدت من وفاتها غرقًا، ثم أغلقت البرميل بالغطاء الخاص به، ووضعت فوقه برميلًا فارغًا لإخفاء الجريمة.
وأوضح تقرير الصفة التشريحية أن الإصابات الموجودة بجثمان الطفلة تتفق مع حالة الغرق، وأن العلامات التشريحية والإصابات المشاهدة تدل على تعرضها للضغط أثناء إغراق رأسها تحت الماء، وهي الإصابات التي أودت بحياتها.
التصرف في القرط الذهبي المسروق
وأشارت الحيثيات إلى أن المتهمة استولت على القرط الذهبي الخاص بالمجني عليها، ثم سلمته إلى دائنتها إسراء حسن عوض مقابل خصم جزء من المبلغ المالي المستحق عليها.
وبحسب التحقيقات، قامت الأخيرة ببيع القرط إلى الصائغ أمير أيوب فهمي، حسن النية، مقابل مبلغ مالي، حيث تم ضبط مبلغ 3600 جنيه من حصيلة البيع، كما تم التحفظ على القرط محل الواقعة.
محاولة إخفاء الجريمة
وأضافت المحكمة أن المتهمة لم تكتفِ بقتل الطفلة، بل وضعت جثمانها داخل جوال بلاستيكي ونقلته إلى منزلها، ثم ألقت به من شرفة الطابق الثالث على أرض زراعية مجاورة في محاولة لإبعاد الشبهات عنها وإخفاء معالم الجريمة.
كما أكدت الحيثيات أن المتهمة شاركت أسرة الطفلة في البحث عنها عقب اختفائها، وأظهرت تعاطفًا زائفًا مع ذويها رغم علمها الكامل بمصير المجني عليها.
اعترافات المتهمة وتحريات المباحث
وأوضحت المحكمة أن تحريات الرائد أحمد يحيى، رئيس مباحث مركز شرطة البدرشين، توصلت إلى أن المتهمة هي مرتكبة الواقعة، وبضبطها ومواجهتها بالأدلة أقرت تفصيلًا بارتكاب الجريمة.
واعترفت المتهمة بأنها استدرجت الطفلة إلى داخل المكتبة، وأغرقتها داخل برميل المياه حتى فارقت الحياة، ثم نقلت جثمانها إلى منزلها وألقت به من شرفة المسكن بعد علمها ببدء أسرة الطفلة البحث عنها.
وانتهت المحكمة في حيثياتها إلى ثبوت ارتكاب المتهمة للجريمة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بقصد قتل المجني عليها وسرقة قرطها الذهبي، مؤكدة أن الأدلة القولية والفنية واعترافات المتهمة جاءت متساندة ومتكاملة بما لا يدع مجالًا للشك في صحة الاتهام، الأمر الذي استوجب توقيع عقوبة الإعدام شنقًا عليها.








