ads
عاجل
الأحد 07 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المشدد 10 سنوات لمالك «صناع الأمل».. الحكم في قضية الهروب الجماعي من مصحة علاج الإدمان بالبدرشين

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار ابراهيم مرسي

معاقبة مالك المنشأة و3 من العاملين بعد كشف وقائع احتجاز وتعذيب النزلاء

قضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة مالك منشأة «صناع الأمل» لعلاج الإدمان بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، كما عاقبت ثلاثة من العاملين بالمنشأة بالحبس مع الشغل لمدة سنة، في القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة الهروب الجماعي لنزلاء مصحة علاج الإدمان بالبدرشين، والتي كشفتها مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

صدر الحكم برئاسة المستشار إبراهيم مرسي، وعضوية المستشارين عوني مطر، وأكثم عبد الوارث، وعمرو محجوب، بأمانة سر أحمد رفعت وماجد منير.

الهروب الجماعي للنزلاء
الهروب الجماعي للنزلاء

وصدر الحكم بإدانة المتهم الأول خالد عبد المتجلي، مالك منشأة «صناع الأمل» لعلاج الإدمان، بالسجن المشدد 10 سنوات، فيما قررت المحكمة استعمال الرأفة مع باقي المتهمين وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات، وقضت بحبس كل من محمد جابر وعبد الرحمن حنفي وأحمد متولي، وهم من مشرفي الأمن بالمنشأة، لمدة سنة مع الشغل.

كما تضمن الحكم غلق العقار محل الواقعة ومصادرة السجلات والدفاتر والعقاقير الطبية المضبوطة، بالإضافة إلى الأدوات والأسلحة البيضاء المستخدمة داخل المنشأة.

فيديو الهروب الجماعي كشف تفاصيل الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي

وتعود تفاصيل القضية إلى رصد النيابة العامة مقطع فيديو متداول عبر موقع «فيس بوك» بعنوان «هروب عدد من النزلاء من إحدى المصحات النفسية لعلاج الإدمان»، ظهر خلاله عدد من الأشخاص يؤكدون احتجازهم داخل المنشأة دون إرادتهم، وتعرضهم للضرب والتعذيب وعدم توفير الرعاية والطعام المناسب رغم حصول القائمين عليها على مبالغ مالية من ذويهم.

كما أظهر الفيديو أحد النزلاء مصابًا بنزيف في الأنف، مدعيًا تعرضه للاعتداء داخل المصحة.

النيابة: إدارة منشأة طبية دون ترخيص ومزاولة مهنة الطب والعلاج النفسي

وكان المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة، قد أحال المتهمين إلى محكمة الجنايات عقب انتهاء التحقيقات التي باشرها أحمد سعيد ضاوي وكيل النيابة، برئاسة محمود حجاب رئيس نيابة الحوادث.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين أداروا منشأة طبية لعلاج الإدمان دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، ودون توافر الاشتراطات الصحية والطبية المنصوص عليها قانونًا.

كما تبين أنهم زاولوا مهنة الطب والعلاج النفسي دون أن يكونوا مقيدين بنقابة الأطباء أو بجدول المعالجين النفسيين المعتمدين بوزارة الصحة.

النيابة: احتجاز النزلاء وتعذيبهم داخل المصحة لفترات متفاوتة

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين احتجزوا نزلاء المصحة دون سند قانوني أو أوامر صادرة من الجهات المختصة، وأبقوهم داخل المنشأة لفترات متفاوتة.

وأضافت التحقيقات أن الاحتجاز كان مصحوبًا باعتداءات بدنية متكررة، حيث تناوب المتهمون على ضرب النزلاء باستخدام عصي ومواسير بلاستيكية، ما تسبب في تعرضهم للتعذيب البدني والمعنوي.

كما أسفرت التحقيقات عن ضبط أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص داخل المنشأة، شملت عصيًا ومواسير بلاستيكية.

النيابة: المعاينة تكشف أوضاعًا غير آدمية

وبالانتقال إلى المنشأة وإجراء المعاينة، تبين أنها غير مطابقة للاشتراطات الصحية والطبية اللازمة، كما افتقرت إلى وسائل الحماية المدنية.

وأكدت المعاينة أن المكان غير مؤهل لتقديم الرعاية الطبية أو النفسية، مع وجود كميات من القمامة داخل المنشأة، وعدم توافر أثاث مناسب داخل غرف الإعاشة، فضلاً عن العثور على بعض العقاقير الطبية.

تحريات المباحث: أرباح مالية دون هدف علاجي وسوء معاملة 

وكشفت تحريات الرائد أحمد يحيى، رئيس مباحث مركز شرطة البدرشين، صحة الواقعة، حيث تبين أن المتهم الأول استأجر العقار لتشغيله كمصحة لعلاج الإدمان دون ترخيص، بينما تولى المتهمون الآخرون إدارة المكان واستقبال النزلاء والإشراف عليهم مقابل مبالغ مالية.

وأضافت التحريات أن عدد النزلاء داخل المنشأة كان يفوق قدرتها الاستيعابية، وأن القائمين عليها كانوا يحتجزونهم ويقيدون حركتهم لمنعهم من الهرب، مع التعدي عليهم بالضرب بشكل مستمر.

وأشارت التحريات إلى أن النزلاء تمكنوا من الهروب الجماعي بعد كسر النوافذ الحديدية للمنشأة هربًا من التعذيب وسوء المعاملة التي كانوا يتعرضون لها.

وأكدت التحريات أن الهدف من تلك الممارسات كان تحقيق أرباح مالية من النزلاء وأسرهم، دون تقديم علاج حقيقي أو امتلاك أي تراخيص قانونية لمزاولة النشاط الطبي أو النفسي.

تم نسخ الرابط