ads
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بشرى للمواطنين.. الحكومة تعدل أسعار وحدات الإسكان الاجتماعي وتطرح نظام الإيجار

مرحلة جديدة من مشروعات
مرحلة جديدة من مشروعات الإسكان

أصدر مجلس الوزراء خلال اجتماعه الخامس والتسعين برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مجموعة من القرارات الاستراتيجية التي تستهدف إعادة ضبط منظومة الإسكان الاجتماعي والمتوسط، بما يتوافق مع التغيرات الاقتصادية الراهنة وتطلعات المواطنين للحصول على سكن ملائم وميسر في المدن الجديدة والمحافظات.

تأتي هذه الموافقة الحكومية في إطار اعتماد قرارات مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، الصادرة في جلسته السابعة والثلاثين بتاريخ 12 مايو 2026، والتي ركزت بشكل أساسي على وضع آليات جديدة للتعامل مع الوحدات السكنية المتبقية والشاغرة.

تحديث أسعار وضوابط الوحدات السكنية الجديدة

تضمنت القرارات تحديثاً شاملاً لأسعار وشروط بيع الوحدات السكنية المتبقية غير المخصصة والمخصصة لمنخفضي ومتوسطي الدخل في المدن الجديدة والمحافظات، لضمان توافرها بأسعار عادلة تتناسب مع القدرات المالية للمواطنين في ظل الظروف الحالية.

كما اعتمد مجلس الوزراء أسعار بيع الوحدات السكنية المتبقية وغير المباعة بالمرحلة الخامسة في المدن الجديدة، وذلك في خطوة تهدف إلى سرعة تسكين هذه الوحدات وتجنب بقائها شاغرة لفترات طويلة، بما يحقق أقصى استفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة.

نظام الإيجار وتعديلات أسعار متوسطي الدخل

وفي سياق تعزيز خيارات السكن للمواطنين، وافق المجلس على اعتماد ضوابط وشروط طرح الوحدات السكنية بنظام الإيجار، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للمواطنين الذين لا يفضلون التملك في الوقت الراهن أو يبحثون عن حلول سكنية مؤقتة ومناسبة.

كما أقر المجلس تعديل الحد الأقصى لأسعار بيع الوحدات السكنية التي يمكن التعامل عليها ضمن محور متوسطي الدخل، مما يسمح بإدراج المزيد من الوحدات المتميزة ضمن برامج الدعم والتمويل العقاري، وبالتالي توسيع قاعدة المستفيدين من المشروعات السكنية التي تنفذها الدولة.

دعم مشروعات الإسكان ببورسعيد وتحسين مستوى الصيانة

شملت الموافقات الحكومية أيضاً اعتماد أسعار بيع الوحدات السكنية بمشروعي 66 و53 عمارة الواقعة في موقع شرق كلية التربية الرياضية بمدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد، مما يمثل دفعة قوية لمشروعات الإسكان الاجتماعي المتميزة في المحافظة.

ومن أجل الحفاظ على القيمة الاستثمارية والجمالية للمشروعات، وافق مجلس الوزراء على التعاقد مع شركة التعمير لإدارة المرافق، لتولي مسؤولية تقديم خدمات الصيانة والنظافة لنحو 200 ألف وحدة إسكان اجتماعي موزعة على المدن الجديدة والمحافظات المختلفة.

استراتيجية الدولة لتعزيز قطاع الإسكان الاجتماعي

تعكس هذه الحزمة من القرارات حرص الدولة المصرية على استكمال مسيرة التنمية العمرانية، وضمان وصول الخدمات السكنية لمستحقيها بأسعار معقولة، من خلال أدوات تنظيمية حديثة تتعامل بمرونة مع متغيرات السوق العقاري في مصر.

تتطلع الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى خلق توازن بين توفير الوحدات السكنية وبين استدامتها، حيث تضع الصيانة الدورية والنظافة كأولوية لضمان جودة الحياة للمواطنين، وهو ما يؤكد على الرؤية الشاملة للدولة التي لا تكتفي ببناء السكن فحسب، بل تهتم بجودة البيئة المحيطة به.

تولي الدولة المصرية اهتماماً استثنائياً بملف الإسكان الاجتماعي، حيث تعد هذه المبادرات جزءاً من رؤية أكبر لتعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للمواطنين من محدودي ومتوسطي الدخل. ومنذ انطلاق مشروعات الإسكان الاجتماعي، حرصت الدولة على تنويع آليات الطرح بين التمليك والإيجار لتناسب كافة الاحتياجات والظروف المعيشية، بالإضافة إلى اختيار مواقع استراتيجية في المدن الجديدة والمحافظات لضمان ربط المجتمعات العمرانية الجديدة بشبكات النقل والخدمات الأساسية. 

إن تحديث الأسعار والشروط يأتي كجزء طبيعي من المراجعات الدورية التي يقوم بها صندوق الإسكان الاجتماعي، حيث تضمن هذه المراجعات استمرارية عمل المشروعات وقدرتها على تحقيق أهدافها التنموية. وتساهم هذه الجهود في تخفيف الضغط على المدن القديمة وتوفير فرص للسكن العصري في مجمعات سكنية متكاملة الخدمات، كما تدعم هذه الخطوات استقرار الأسر المصرية من خلال تمليكهم وحدات سكنية تساهم في أمنهم الاجتماعي والأسري، مما يجسد التزام الدولة الراسخ ببناء مستقبل أفضل لأبنائها من خلال توفير الأساس الأول للاستقرار، وهو السكن اللائق والمناسب لكل فئات المجتمع دون استثناء.

تم نسخ الرابط