لغز وفاة سيدة مسنة بالعياط.. اختفاء قرط ذهبي يثير الشكوك والتحقيقات مستمرة
ينشر موقع خلف الحدث نص التحقيقات التي باشرتها نيابة جنوب الجيزة في واقعة وفاة سيدة مسنة داخل منزلها بقرية طهما التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة، بعد اكتشاف اختفاء قرطها الذهبي، ما فتح باب التساؤلات حول وجود شبهة جنائية من عدمه.
بداية الواقعة.. بلاغ يكشف التفاصيل
كشفت تحقيقات النيابة بإشراف المستشار أسامة أبو الخير المحامي العام الأول للنيابة، عن تلقى المقدم كريم عليان، رئيس مباحث مركز شرطة العياط، بلاغًا من أسرة السيدة المتوفاة "صبحة راضي سيد إبراهيم"، يفيد بوفاتها داخل منزلها، مع اختفاء قرط ذهبي كانت ترتديه بشكل دائم، الأمر الذي أثار الشكوك لدى ذويها.
وبحسب البلاغ، فإن المتوفاة كانت تعيش بمفردها داخل منزلها بقرية طهما، بعد وفاة زوجها، وليس لديها أبناء، ما جعلها تعتمد على زيارات الأقارب والجيران.
انتقال قوة أمنية وفحص الجثمان
وتوصلت تحقيقات عبد العظيم فرغل وكيل نيابة الحوادث برئاسة المستشار محمود حجاب رئيس نيابة الحوادث، عن انتقال قوة من مباحث المركز إلى محل الواقعة، حيث تم العثور على جثمان السيدة داخل منزلها، في وضع طبيعي، مستلقية على ظهرها ومغطاة، مع تشغيل مروحة داخل الغرفة.
وبالفحص الظاهري، تبين عدم وجود أي إصابات أو آثار عنف واضحة على الجثمان، كما كانت ترتدي ملابسها كاملة، ما يرجح مبدئيًا أن الوفاة طبيعية، إلا أن اختفاء القرط الذهبي أعاد الشكوك من جديد.
شهادة شقيق المتوفاة: "القرط اختفى"
أكد شقيق المتوفاة في أقواله أمام رجال المباحث، أنه تلقى اتصالًا من الجيران يفيد بوفاة شقيقته، فتوجه إلى منزلها على الفور، وعند دخوله لاحظ أنها متوفاة بالفعل، إلا أنه لم يجد القرط الذهبي الذي كانت ترتديه في أذنها.
وأضاف أن هذا الأمر هو ما دفعه لإبلاغ الشرطة، خاصة أنه لم يلاحظ أي علامات تشير إلى سرقة أو كسر في المنزل.
أقوال أقارب المتوفاة: شكوك دون دليل
من جانبه، أفاد أحد أقارب المتوفاة، وهو ابن عم زوجها، أنه شك في الواقعة فور علمه باختفاء القرط، رغم عدم وجود خلافات أو عداوات معروفة للمتوفاة، مؤكدًا أنها كانت سيدة طيبة وتحظى بمحبة الجميع.
الشهود يكشفون تفاصيل شراء القرط
وخلال التحريات، استمعت الأجهزة الأمنية لأقوال شاهدين، أكدا أنهما رافقا المتوفاة قبل عدة أشهر لشراء القرط الذهبي من أحد محال الصاغة بقرية طهما.
وأوضح الشهود أن القرط كان:
* من الطراز القديم (مخرطة)
* مزود بحلية بسيطة (خرزة زرقاء)
* يزن نحو 7 جرامات تقريبًا
* تبلغ قيمته حوالي 47 ألف جنيه
وأشاروا إلى أن المتوفاة قامت بشرائه من أموال ادخرتها من جمعية مالية.
نقل الجثمان للمستشفى لتحديد سبب الوفاة
تم نقل جثمان السيدة إلى مستشفى العياط المركزي، لوضعه تحت تصرف جهات التحقيق، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، وما إذا كانت طبيعية أم توجد شبهة جنائية.
تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الواقعة
قامت الأجهزة الأمنية بتحرير محضر رسمي بالواقعة، وبدأت في:
* سماع أقوال المبلغين والشهود
* فحص مسرح الواقعة بدقة
* التأكد من عدم وجود شبهة سرقة أو دخول عنوة
* مراجعة العلاقات الاجتماعية للمتوفاة
هل هي وفاة طبيعية أم جريمة سرقة؟
حتى الآن، لا توجد أدلة قاطعة تشير إلى وجود جريمة قتل، إلا أن اختفاء القرط الذهبي يظل لغزًا قائمًا، خاصة مع عدم وجود آثار اقتحام أو عنف.
ويرى مراقبون أن الاحتمالات تشمل:
* سرقة بعد الوفاة
* فقدان القرط قبل الوفاة
* أو وجود شبهة جنائية قيد الفحص
انتظار تقرير الطب الشرعي
يبقى تقرير الطب الشرعي هو الفيصل في تحديد:
* السبب الحقيقي للوفاة
* توقيتها
* وجود أي شبهة جنائية من عدمه
النهاية.. لغز لم يُحسم بعد
تبقى واقعة وفاة السيدة "صبحة" بالعياط مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية.
وفي ظل غياب الأدلة القاطعة حتى الآن، يظل السؤال مطروحًا: هل نحن أمام وفاة طبيعية صادفها اختفاء غامض؟ أم أن هناك جريمة لم تُكشف خيوطها بعد؟







