السيسي يوجه بتسريع وتيرة مشروعات الطاقة المتجددة لرفع مساهمتها إلى 45% في مزيج الطاقة
عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً مهماً اليوم، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لاستعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء، والتي تضم في مجملها نحو 105 مشروعات استراتيجية.
أكد الرئيس خلال الاجتماع على ضرورة العمل الحثيث لتحسين جودة التغذية الكهربائية ورفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي، مع التشديد على ضمان استقرار الشبكة القومية والالتزام الكامل بالخطة الزمنية المحددة لتنفيذ هذه المشروعات، بما يدعم جهود الدولة في التحول الطاقي وتحقيق التنمية المستدامة.

استراتيجية التوسع في الطاقة المتجددة وبطاريات التخزين
استعرض وزير الكهرباء خطط الوزارة الرامية لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى نسبة 45% خلال العامين المقبلين، من خلال التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى الاستثمار في تقنيات بطاريات تخزين الطاقة المتصلة بالشبكة والمحطات المستقلة.
تم خلال الاجتماع استعراض مجريات تشغيل المرحلة الأولى من محطة "أوبليسك" للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، ومحطة تخزين الطاقة بسعة 200 ميجاوات ساعة، مع التأكيد على جاهزية المرحلة الثانية للربط بالشبكة خلال الأسابيع المقبلة، ضمن خطة متكاملة لإدخال قدرات جديدة قبل ذروة الصيف الجاري.
مشروع وادي الطاقة "إنرجي ڤالي" كركيزة للتحول الأخضر
تطرق الاجتماع إلى تطورات الموقف التنفيذي لمشروع وادي الطاقة "إنرجي ڤالي"، الذي يعد أحد أضخم مشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة على مستوى العالم، حيث يتضمن قدرة توليد تصل إلى 1.7 جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية يتم تنفيذها بالكامل في محافظة المنيا.
يتميز هذا المشروع العملاق بدعمه بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية تبلغ 4 جيجاوات/ساعة، موزعة جغرافياً بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية، وهو ما يجسد رؤية مصر في نشر استخدامات الطاقات المتجددة وخفض انبعاثات الكربون وتنويع مصادر الطاقة بشكل آمن ومستدام.
توطين الصناعات والشراكة مع القطاع الخاص
شدد الرئيس السيسي على أهمية المتابعة والمراجعة الدورية لجميع مشروعات الطاقات المتجددة في كافة مراحلها، موجهاً بمواصلة التعاون مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية، مع إعطاء أولوية للشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
أكد الرئيس أيضاً ضرورة تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة التخزين بالعملة المحلية، معتبراً أن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة الوطني، ويساهم بشكل فعال في دفع عجلة التحول الأخضر الذي تتبناه الدولة المصرية كخيار استراتيجي.
تعظيم عوائد الطاقات المتجددة واستقرار الشبكة الكهربائية
وتم التأكيد خلال الاجتماع على أن التوسع في أنظمة تخزين الطاقة يعد ضرورة حتمية لتعظيم عوائد مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، وضمان تحقيق الاستقرار الكامل للشبكة القومية للكهرباء في ظل زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتغيرة، وهو ما يضمن استمرارية الخدمة بأعلى كفاءة للمواطنين والمشروعات الصناعية.
وتختتم الدولة جهودها في هذا الملف بالتركيز على بناء قدرات إضافية مرنة، معتبرة أن الطاقة المتجددة ليست مجرد مصدر للكهرباء، بل هي محور أساسي لتحقيق التنافسية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الخضراء، بما يحقق التوازن بين احتياجات التنمية الحالية ومتطلبات الأجيال القادمة في توفير طاقة نظيفة ورخيصة.