ads
عاجل
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تطوير قطاع الكهرباء في مصر: الرئيس السيسي يؤكد على أهمية استقرار الشبكة وتوطين الصناعات الطاقية

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً مهماً اليوم الأحد، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لاستعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء، والتي تضم في مجملها نحو 105 مشروعات استراتيجية بالغة الأهمية.

أكد الرئيس خلال هذا الاجتماع الدوري على ضرورة العمل الحثيث لتحسين جودة التغذية الكهربائية لجميع المواطنين، ورفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي في محطات التوليد، مع التشديد على ضمان استقرار الشبكة القومية والالتزام الكامل بالخطة الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات وربطها بالشبكة، بما يدعم جهود الدولة الحثيثة في التحول الطاقي وتحقيق التنمية المستدامة.

استراتيجية التوسع في الطاقة المتجددة وبطاريات التخزين

استعرض وزير الكهرباء خطط الوزارة الطموحة الرامية لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى نسبة 45% خلال العامين المقبلين، من خلال التوسع في إنشاء محطات ضخمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات بطاريات تخزين الطاقة المتصلة بالشبكة والمحطات المستقلة لدعم القدرات الإنتاجية.

تم خلال الاجتماع استعراض مجريات تشغيل المرحلة الأولى من محطة "أوبليسك" للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، ومحطة تخزين الطاقة المتصلة بسعة 200 ميجاوات ساعة، مع التأكيد على جاهزية المرحلة الثانية للمحطة بقدرة 500 ميجاوات للربط بالشبكة خلال الأسابيع المقبلة، ضمن خطة متكاملة لإدخال قدرات جديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال الصيف الجاري.

مشروع وادي الطاقة "إنرجي ڤالي" كركيزة للتحول الأخضر العالمي

تطرق الاجتماع إلى تطورات الموقف التنفيذي لمشروع وادي الطاقة "إنرجي ڤالي"، الذي يعد أحد أضخم مشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة على مستوى العالم، حيث يتضمن قدرة توليد تصل إلى 1.7 جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية يتم تنفيذها بالكامل في محافظة المنيا، كجزء من رؤية الدولة للتوسع في المشروعات الضخمة.

يتميز هذا المشروع العملاق بدعمه بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية تبلغ 4 جيجاوات/ساعة، يتم توزيعها جغرافياً بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية، وهو ما يجسد رؤية مصر في نشر استخدامات الطاقات المتجددة وخفض انبعاثات الكربون وتنويع مصادر الطاقة بشكل آمن ومستدام يتناسب مع احتياجات النمو الاقتصادي الحالي والمستقبلي.

توطين الصناعات والشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص

شدد الرئيس السيسي على أهمية المتابعة والمراجعة الدورية لجميع مشروعات الطاقات المتجددة في كافة مراحلها، سواء في مرحلة التشغيل أو التنفيذ، موجهاً بمواصلة التعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية في الدولة، وبالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي الذي يقوم على المشروعات التنفيذية في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة.

أكد الرئيس أيضاً ضرورة تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة التخزين بالعملة المحلية، معتبراً أن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة الوطني، ويساهم بشكل فعال في دفع عجلة التحول الأخضر الذي تتبناه الدولة المصرية كخيار استراتيجي لا غنى عنه في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة في قطاع الطاقة.

تعظيم عوائد الطاقات المتجددة وتحقيق استقرار الشبكة الكهربائية

تم التأكيد خلال الاجتماع على أن التوسع في أنظمة تخزين الطاقة يعد ضرورة حتمية لتعظيم عوائد مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، وضمان تحقيق الاستقرار الكامل للشبكة القومية للكهرباء في ظل زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتغيرة، وهو ما يضمن استمرارية الخدمة بأعلى كفاءة للمواطنين والمشروعات الصناعية والخدمية في مختلف أنحاء الجمهورية.

تختتم الدولة جهودها في هذا الملف بالتركيز على بناء قدرات إضافية مرنة وقابلة للتوسع، معتبرة أن الطاقة المتجددة ليست مجرد مصدر للكهرباء، بل هي محور أساسي لتحقيق التنافسية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الخضراء، بما يحقق التوازن الدقيق بين احتياجات التنمية الحالية ومتطلبات الأجيال القادمة في توفير طاقة نظيفة ومستدامة بأسعار تنافسية عالمياً.

تم نسخ الرابط