نص التحقيقات في قضية صبري نخنوخ: المحامي للنيابة.. كنت مرعوب وما لحقتش استغيث
ينفرد موقع خلف الحدث بنشر تحقيقات النيابة العامة في البلاغ المقدم ضد صبري نخنوخ وآخرين عن تفاصيل مثيرة لواقعة قال مقدم البلاغ إنها شهدت تعديًا عليه بالسب والضرب واستعراضًا للقوة أمام معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس.
وبحسب أقوال الشاكي، وهو محامٍ يعمل كذلك في مجال تسويق وبيع السيارات مقابل عمولات، فإنه توجه مساء يوم الواقعة إلى معرض «مو أوتو» بشارع التسعين الجنوبي لتسليم سيارة «باجيرو» كان قد نجح في إيجاد مشترٍ لها، تنفيذًا لاتفاق سابق مع مدير المعرض. وأثناء انتظاره أمام المعرض فوجئ بوصول ثلاث سيارات يستقلها عدد من الأشخاص وصفهم بأنهم أفراد حراسة، يتقدمهم صبري نخنوخ، قبل أن تتطور الأحداث – وفق روايته – إلى توجيه عبارات سب واعتداء عليه بالضرب وإحاطته من قبل عدد من مرافقي المتهم، الأمر الذي دفعه إلى إبلاغ الشرطة وتحرير محضر بالواقعة.
وأفادت التحقيقات أن النيابة استمعت إلى أقوال مقدم البلاغ على مدار جلسات مطولة، كما اطلعت على مقاطع كاميرات المراقبة الخاصة بالمعرض، والتي رصدت جانبًا من تحركات الأشخاص محل الاتهام داخل وخارج المعرض وقت وقوع الأحداث، وذلك في إطار استكمال التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على حقيقة ماتم .
تحقيقات النيابة في بلاغ صبري نخنوخ: الشاكي يروي تفاصيل التعدي واستعراض القوة أمام معرض بالتجمع الخامس.
س: ما هي تفاصيل بلاغك؟
ج: الذي حدث أنني محامٍ وأعمل أيضًا في تجارة السيارات وأحصل منها على عمولة. وكان لدي جار يُدعى محمود، يعمل مديرًا لمعرض سيارات يُسمى «مو أوتو» بالتجمع الخامس. وكنا نتحدث دائمًا في تجارة السيارات، بحيث إذا كانت هناك سيارة يمكنني بيعها له أو من خلاله وأحصل على عمولة أو ما شابه ذلك.
وقبل عيد الأضحى كلمني محمود وأخبرني بوجود سيارة «باجيرو»، وطلب مني أن أبحث لها عن مشترٍ بسعر مناسب. فأخذت السيارة وبدأت أعرضها على التجار والمهتمين بالشراء، إلى أن حضر أحد التجار وشاهد السيارة وأبدى رغبته في شرائها.
بعد ذلك قمنا بالكشف على السيارة، ثم اتصل بي محمود وقال لي: «تعالى هات العربية المعرض علشان الراجل اللي هيشتريها يخلّص الورق ويسلّم الثمن والرخص».
فتوجهت بالسيارة الباجيرو إلى معرض «مو أوتو» الذي يديره محمود، وكان ذلك حوالي الساعة العاشرة مساءً أو العاشرة والنصف تقريبًا. وبالفعل وصلت إلى المعرض، وقابلت محمود وسلمته السيارة، وجلست معه لبعض الوقت.
وعندما هممت بالمغادرة، قال لي: «استنى، فيه اتنين جايين نسلّمهم عربية، وخليك معايا وفي طريقي أوصلك».
فانتظرت، وخرجت إلى خارج المعرض ووقفت عند المكان المخصص لوقوف السيارات أمامه. وبعد أن خرج محمود مع الزبائن لتسليمهم السيارة، فوجئت بثلاث سيارات تخرج من جهة البنزينة وتقوم بالفرملة بصورة مفاجئة أمام المكان.
ج: فوجئت بطريقة توحي بأن هناك أمرًا ما، حيث نزل من تلك السيارات عدد كبير من الأشخاص، بدا أنهم حراس شخصيون، يتزعمهم شخص واحد، وكانوا يرددون: «اتفضل يا معلم.. خش يا معلم». وأثناء وقوفي أمام المعرض، وجدت ذلك المعلم أمامي مباشرة، وحوله حراس يتراوح عددهم ما بين عشرة إلى اثني عشر شخصًا، وكان يسبني قائلًا: «يا ابن دين الكلب.. فين صاحب المعرض؟».
وفي تلك اللحظة استنتجت أن هذا الشخص هو صبري نخنوخ من خلال مقاطع الفيديو التي شاهدتها له على الإنترنت، فرددت عليه قائلًا: «أنا زيون». وفور أن قلت ذلك، فوجئت بأحد الحراس يقول لي: «إنت بترد على المعلم؟»، ثم صفعني على وجهي بيده اليمنى صفعة قوية جدًا، وضغط يدي على زجاج الدرابزين، الأمر الذي أغضبني بشدة.
بعد ذلك قال صبري نخنوخ: «خلاص سيبوه، وهاتولي ولاد دين الكلب اللي جوه». ثم طلب مني أحد الحراس أن أنزل إلى المكان الموجود أمام المعرض على الطريق، فامتثلت لما قاله ونزلت إلى هناك، وظللت واقفًا نحو خمس دقائق، ولم أكن أعلم ماذا كانوا يفعلون بالداخل، وإنما كنت أراهم فقط واقفين.
وبعد ذلك استقلوا سياراتهم وغادروا المكان، ثم وقفت مرة أخرى، وجاء محمود وسألني: «إيه اللي حصل معاك؟»، فقصصت عليه ما حدث، ثم أبلغنا النجدة التي حضرت إلى المكان، وروينا لهم ما جرى، ثم حضرنا اليوم إلى هنا، وهذا كل ما حدث.
س: متى وأين حدثت تلك الواقعة؟
ج: حدث ذلك أمس الاثنين الموافق 1/6/2026 حوالي الساعة 10:30 مساءً، داخل معرض «مو أوتو» الكائن بشارع التسعين الجنوبي، بدائرة قسم التجمع الخامس.
س: من كان برفقتك آنذاك؟
ج: كان برفقتي ابن ابنة عمتي، إلا أنه لم يكن منتبهًا أو مركزًا فيما حدث من وقائع.
س: ما سبب ومناسبة تواجدك في الزمان والمكان سالفي الذكر؟
ج: كنت ذاهبًا لتوصيل سيارة إلى محمود، مدير المعرض، بعدما وجدت لها مشتريًا، وكان يريد إحضارها حتى يتمكن مالكها من إنهاء إجراءات البيع.
س: ما هي طبيعة عملك؟
ج: أنا أعمل محاميًا، كما أعمل أيضًا في تجارة السيارات وأسترزق منها.
س: منذ متى وأنت تباشر عملك في تجارة السيارات؟
ج: منذ فترة، فعندما تتاح لي فرصة بيع سيارة أقوم بذلك وأحقق منها ربحًا بسيطًا.
س: ما هي طبيعة علاقتك بالمدعو محمود عيد عبد الستار حمد؟
ج: محمود كان جاريًا في التبين، وأعرفه منذ سنوات بحكم الجيرة والمعرفة.
س: ما هي طبيعة عمل الأخير؟
ج: يعمل مديرًا لمعرض «مو أوتو» الذي وقعت فيه الواقعة.
س: هل توجد ثمة علاقة عمل قائمة فيما بينكما خاصة بتجارة السيارات؟
ج: أيوة، عندما تتوافر فرصة أو تكون هناك سيارة تحتاج إلى البيع، كان محمود يتواصل معي ويخبرني بوجود سيارة ويطلب مني البحث لها عن مشترٍ، حتى نحصل على عمولة من بيعها.
س: ومتى كانت المرة الأخيرة التي تواصل معك فيها سالف الذكر لذلك الغرض؟
ج: محمود تواصل معي قبل عيد الأضحى، وأخبرني بوجود سيارة «باجيرو» يرغبون في بيعها، وطلب مني أن أحاول تسويقها والبحث لها عن مشترٍ حتى نحقق منها عمولة.
س: ما التصرف الذي بدر منك عقب إبلاغه لك بذلك؟
ج: توجهت إلى المعرض لاستلام السيارة، وبالفعل استلمتها وظلت معي حتى أمس.
س: ما هي بيانات المعرض المذكور؟
ج: المعرض الذي وقعت فيه الواقعة يُدعى «مو أوتو»، ومحمود هو مديره.
س: ما السبب الذي دعاك للتوجه إلى المعرض المذكور؟
ج: لاستلام السيارة، وكان ذلك قبل عيد الأضحى.
س: هل قمت بردها إلى ذات المعرض مرة أخرى؟
ج: أيوة.
س: متى كان ذلك؟
ج: أمس الموافق 1/6/2026، حوالي الساعة 10:30 مساءً تقريبًا.
س: أين توجهت آنذاك؟
ج: توجهت إلى معرض «مو أوتو» لإعادة السيارة التي كنت قد استلمتها من محمود، حتى نُتم إجراءات بيعها.
س: هل تمكنت من رد السيارة آنذاك؟
ج: أيوة.
س: ما تفاصيل الحوار الذي دار بينكما آنذاك؟
ج: سلمته السيارة وجلست معه لبعض الوقت، ثم أخبرته أنني سأغادر، إلا أنه طلب مني أن أبقى قليلًا، موضحًا أنه سينتهي من تسليم سيارة لأحد العملاء، ثم سيقوم بإيصالي في طريقه.
س: هل استجبت لطلبه آنذاك؟
ج: أيوة.
س: وأين مكثت انتظارًا إلى ذلك الحين؟
ج: بعدما خرج محمود مع العملاء، انتظرت خارج المعرض، في المنطقة المخصصة لوقوف السيارات أمامه.
س: صف لنا ذلك المعرض تفصيلًا؟
ج: المعرض يقع بشارع التسعين الجنوبي بمنطقة التجمع الخامس، وله واجهة زجاجية ومساحة مخصصة لعرض السيارات أمامه، كما توجد منطقة انتظار خارجية تقف بها السيارات المعروضة للبيع.
ج: المعرض يقع بجوار محطة «موبيل» بشارع التسعين الجنوبي، وعند الصعود إليه يوجد مدخل مرتفع يشبه المزلقان، ثم سلم يؤدي إلى أعلى. وعند الصعود تصل إلى صالة العرض الرئيسية التي توجد بها السيارات المعروضة، وتبلغ مساحتها تقريبًا نحو 30 مترًا. كما يوجد بالداخل سلم آخر يؤدي إلى الطابق الثاني، إلا أنني لم أصعد إليه من قبل.
س: ما الذي تبين لك إبان انتظارك للمذكور آنذاك؟
ج: أثناء انتظاري لمحمود حتى ينتهي من التعامل مع الزبائن ويخرج إليّ، فوجئت بثلاث سيارات تدخل إلى المعرض وتقوم بالفرملة بصورة مفاجئة وقوية جدًا.
س: ما هي مواصفات السيارات التي أبصرتها آنذاك؟
ج: السيارة الأولى كانت من ماركة «كاديلاك» سوداء اللون، والثانية كانت من ماركة «جيتور» مرتفعة نسبيًا وكان لونها فاتحًا، ولا أتذكر تحديدًا نوع اللون، أما السيارة الثالثة فلست متأكدًا من نوعها، لكنني سمعت بعض الأشخاص يقولون إنها «بي إم دبليو X6» داكنة اللون.
س: هل أبصرت أرقام اللوحات المعدنية لأي من المركبات المذكورة؟
ج: لا، لم أتمكن من رؤية أرقام اللوحات الخاصة بالسيارات.
س: ما الذي حال دون ذلك؟
ج: لأنني لم أكن منتبهًا أو مركزًا في تلك التفاصيل، ولم يكن في ذهني أن شيئًا كهذا سيحدث.
س: هل خرج من المركبات المذكورة أشخاص؟
ج: أيوة.
س: ما هو عددهم؟
ج: تقريبًا من عشرة إلى اثني عشر شخصًا.
س: ما هي مواصفاتهم؟
ج: كان يتزعمهم شخص واحد، وكان الآخرون ينادونه بقولهم: «اتفضل يا معلم». أما الباقون فكانوا ذوي بنية جسمانية ضخمة، ويشبهون أفراد الحراسة أو الجاردات، ورغم أنهم كانوا يرتدون ملابس عادية، فإن مظهرهم وطريقة تحركهم أوحيا بأنهم أفراد أمن أو حراسة.
س: كيف استدليت على كونهم أفراد أمن أو حراسة؟
ج: لأن جميعهم كانوا ذوي أجسام ضخمة للغاية، وكانوا يسيرون خلف الشخص الذي كانوا ينادونه بـ«المعلم»، بنفس الطريقة المعتادة التي يسير بها أفراد الحراسة خلف من يقومون بتأمينه.
س: أين كنت متواجدًا وقت خروج سالفي الذكر من مركباتهم؟
ج: كنت أقف خارج المعرض، في الجزء المخصص لعرض السيارات، بالقرب من السور الزجاجي الموجود بواجهة المعرض.
س: بيّن لنا الكيفية التي حضر بها المذكورون إلى مكان الواقعة؟
ج: فوجئت بصوت فرملة ثلاث سيارات بصورة قوية جدًا، ثم نزل منها نحو اثني عشر شخصًا، وبدا من هيئتهم أنهم أفراد حراسة. ومن طريقة نزولهم وتحركهم شعرت بأن هناك مشكلة أو أمرًا مهمًا يحدث.
س: هل أقبلوا نحوك آنذاك؟
ج: نعم، أقبلوا نحوي مباشرة بعد نزولهم من السيارات.
ج: لا، خالص، لم يكلمني أيٌّ منهم مرة أخرى.
س: صف لنا حالة الضوء والرؤية بمكان حدوث الواقعة؟
ج: كانت الرؤية واضحة؛ لأن المكان كان مضاءً بشكل جيد وتوجد به إضاءة كثيرة.
س: هل يمكنك التعرف على الأشخاص القائمين بالتعدي عليك؟
ج: أيوة، إذا رأيتهم سأتعرف على صبري نخنوخ الذي سبّني، كما سأتعرف على الشخص الذي ضربني بالقلم على وجهي.
س: هل ترك سالفو الذكر مكان حدوث الواقعة فور دلوفهم لسياراتهم؟
ج: أيوة، غادروا المكان مباشرة بعد انتهاء الواقعة.
س: ما التصرف الذي بدر منك عقب ذلك؟
ج: اتصلت بالنجدة من هاتفي المحمول، وحضرت قوة الشرطة، وأبلغناهم بالواقعة، ثم توجهت إلى القسم، وبعد ذلك حضرت إلى هنا.
س: هل أثار المتهمون في نفسك حالة من الخوف أو الرعب جراء ما أتوه من أفعال؟
ج: أيوة، كنت خائفًا جدًا ومرعوبًا.
س: هل استعرض المتهمون القوة ولوّحوا بالعنف قبلك؟
ج: أيوة.
س: ما كيفية قيامهم بذلك؟
ج: جَرَوا نحوي، وتجمعوا حولي، وسبّوني، وتعدوا عليّ بالضرب، وكنت في غاية الخوف والرعب.
س: ما الأثر الذي خلّفته أفعال المتهمين في نفسك؟
ج: كنت خائفًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع الاستغاثة.
س: هل كان بحوزة أيٍّ من المتهمين سالفي الذكر ثمة أسلحة نارية أو بيضاء ظاهرة أو مخبأة؟
ج: أنا لم أشاهد أي أسلحة بصراحة، لكنني كنت خائفًا ولم أكن مركزًا؛ لأنهم أقبلوا عليّ بصورة مفاجئة.
س: هل ترتب جراء تلك الواقعة ثمة تلفيات بأي من المنقولات المتواجدة بمكان الواقعة؟
ج: لم أشاهد شيئًا تعرض للتلف، لكنني أيضًا لم أرَ ما حدث داخل المعرض.
ملحوظة:
قمنا بعرض المقطع المرئي الأول الخاص بالواقعة، والمستخرج من كاميرات المراقبة الكائنة بمحل حدوثها، وتبين أن مدته خمس دقائق وأربع وعشرون ثانية تقريبًا، ويظهر به اسم “moo Auto” مضاءً باللون الأحمر، كما يتضح أن المكان معرض سيارات.
وعلى يسار المدخل يظهر حاجز معدني يقف أمامه شخصان، أحدهما يشبه المجني عليه الماثل بالتحقيقات. وفي الثانية الرابعة عشرة تقريبًا من المقطع، يظهر تقدم عدد من الأشخاص نحوه، ويدور حوار فيما بينهم، ثم يتطور الأمر إلى أن أمسك به أحدهم لعدة ثوانٍ، قبل أن يتركوه ويدلفوا إلى داخل المعرض المذكور.
كما يتضح جليًا عقب ذلك حضور عدد من الأشخاص إلى المجني عليه، ويبدو من تصرفاتهم أنهم يحاولون الاستفسار منه عما حدث بالواقعة.
الدقيقة الثالثة والثالثون تقريبًا يتبين لنا خروج سالفي الذكر من داخل المعرض محل حدوث الواقعة، ومغادرتهم المكان مستقلين سياراتهم.
س: هل اطلعت على المقطع المرئي المذكور؟
ج: أيوة.
س: هل يوضح ذلك المقطع واقعة التعدي عليك؟
ج: أيوة، هذا هو المقطع الذي يظهر فيه تعديهم عليّ بالسب والضرب.
س: من تحديدًا الأشخاص القائمون بالحضور نحوك آنذاك؟
ج: لا يظهر ذلك بوضوح في هذا المقطع، لأنه يوضح وقت حضورهم ودخولهم إلى المعرض، أما صبري نخنوخ فقد حضر إليّ في ذلك الوقت، وهو من سبّني وقال لي: «يا ابن الكلب.. فين صاحب المعرض؟».
س: هل توجد ثمة علاقة أو خلافات فيما بينك وبين أيٍّ من مرتكبي الواقعة؟
ج: لا خالص، ليس بيني وبين أي شخص منهم أي علاقة أو خلافات سابقة.
س: هل توجد ثمة علاقة أو خلافات فيما بينك وبين المقدم/ عيد توفيق – رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس؟
ج: لا، ليست بيني وبينه أي علاقة أو خلافات.
س: ما قولك فيما سطره سالف الذكر بمحضر الشرطة المؤرخ 2/6/2026 الساعة الثالثة صباحًا، والثابت به ورود بلاغ لغرفة عمليات النجدة بوقوع تعدٍ داخل معرض «مو أوتو» الكائن بمحيط محطة وقود موبيل بشارع التسعين، وانتقاله على إثر ذلك البلاغ، حيث تبين حدوث حالة من الذعر والخوف بين عدد من المترددين على محطة الوقود والمحلات المجاورة، والذين أفادوا بحضور ثلاث سيارات يستقل إحداها المدعو/ صبري نخنوخ وبرفقته عدد من أفراد الحراسة، وأنهم بثوا حالة من الرعب في نفوس المتواجدين؟ (تُلِي عليه تفصيلًا)
ج: أيوة، الكلام ده حصل فعلًا.
س: ما قولك فيما أضافه سالف الذكر بمحضره سالف البيان من تقابله معك آنذاك، حيث قررت أنك كنت متواجدًا بمكان الواقعة بغرض إنهاء إجراءات بيع سيارة، وفوجئت بحضور ثلاث سيارات خرج منها أكثر من عشرة أشخاص وبرفقتهم المدعو/ صبري نخنوخ، فتوجهوا نحوك وتعدوا عليك بالسب دون سبب أو سابق معرفة، فضلًا عن التعدي عليك بالضرب وإحداث إصابتك، واستعراض القوة مستغلين بنيتهم الجسدية لترويعك وفرض السيطرة عليك اعتقادًا منهم بأنك تعمل بالمعرض محل الواقعة؟ (تُلِي عليه تفصيلًا)
ج: أيوة، هذا ما حدث بالضبط. كنت متواجدًا لتسليم السيارة إلى الشخص الذي سيشتريها من خلال محمود مدير المعرض، وفوجئت بوقوع الواقعة على النحو الذي سبق أن قررته بالتحقيقات
ج: لا خالص، محدش كلمني منهم تاني.
س: صف لنا حالة الضوء والرؤية بمكان حدوث الواقعة؟
ج: كانت الرؤية واضحة؛ لأن المكان كان مضاءً ويوجد به عدد كبير من الأنوار.
س: هل يمكنك التعرف على الأشخاص القائمين بالتعدي عليك؟
ج: أيوة، لو شفتهم هعرف صبري نخنوخ اللي شتمني، وهعرف الشخص اللي ضربني بالقلم على وشي.
س: هل ترك سالفو الذكر مكان حدوث الواقعة فور استقلالهم سياراتهم؟
ج: أيوة، هم مشيوا على طول بعد كده.
س: ما التصرف الذي بدر منك عقب ذلك؟
ج: أنا كلمت النجدة من تليفوني، وحضروا وبلغناهم بالواقعة، وبعد كده روحت القسم، ثم جيت على هنا.
س: هل أثار المتهمون في نفسك حالة من الخوف أو الرعب جراء ما أتوه من أفعال؟
ج: أيوة، أنا كنت خايف جدًا ومرعوب.
س: هل استعرض المتهمون القوة ولوّحوا بالعنف قبلك؟
ج: أيوة.
س: ما كيفية قيامهم بذلك؟
ج: هما جروا عليّ، واتجمعوا حواليّ، وسبوني، وتعدوا عليّ بالضرب، وأنا من جوايا كنت مرعوب.
س: ما الأثر الذي خلّفته أفعال المتهمين في نفسك؟
ج: كنت خايف جدًا لدرجة إني ما قدرتش حتى أستغيث.
س: هل كان بحوزة أيٍّ من المتهمين سالفي الذكر ثمة أسلحة نارية أو بيضاء ظاهرة أو مخبأة؟
ج: أنا بصراحة ما شوفتش أسلحة، لكن كنت خايف ومش مركز؛ لأنهم أقبلوا عليّ بشكل مفاجئ وعنيف.
س: هل ترتب جراء تلك الواقعة ثمة تلفيات بأي من المنقولات المتواجدة بمكان الواقعة؟
ج: أنا ما شوفتش حاجة اتلفت، لكن برضه ما شوفتش إيه اللي حصل جوه المعرض.
ملحوظة:
حيث قمنا بعرض المقطع المرئي الأول الخاص بالواقعة، والمحتوى على تسجيلات آلات المراقبة الكائنة بمحل حدوثها، والذي تبين أن مدته خمس دقائق وأربع وعشرون ثانية تقريبًا، ويظهر به اسم “moo Auto” مضاءً باللون الأحمر، ويتضح من المشهد أنه معرض سيارات.
كما يتبين على يسار المدخل وجود حاجز معدني يقف أمامه شخصان، أحدهما يشبه المجني عليه الماثل بالتحقيقات. وفي الثانية الرابعة عشرة تقريبًا من المقطع، يتضح تقدم عدد من الأشخاص نحوه، ويدور بينهم حوار، ثم يتطور الأمر إلى أن أمسك به أحدهم لعدة ثوانٍ، ثم تركوه ودلفوا إلى داخل المعرض المذكور.
وعقب ذلك يتضح جليًا حضور عدد من الأشخاص إلى المجني عليه، ويبدو من تصرفاتهم أنهم كانوا يحاولون الاستفسار منه عما جرى بالواقعة.
وفي الدقيقة الثالثة والثلاثين تقريبًا يتبين خروج سالفي الذكر من داخل المعرض محل الواقعة، ثم مغادرتهم المكان مستقلين سياراتهم.
س: وما قصده من إتيانه تلك العبارة لك تحديدًا؟
ج: كان يقصد سبي وإهانتي.
س: وما الذي بدر منه إثر ذلك؟
ج: فوجئت بأحد الحراس الموجودين معه يصفعني على وجهي صفعة قوية جدًا.
س: من تحديدًا الشخص القائم بالتعدي عليك آنذاك؟
ج: أحد الحراس الذين كانوا برفقته.
س: ما هي مواصفاته؟
ج: كان ضخم البنية، طويل الشعر، مستدير الوجه، ويرتدي «تي شيرت» وبنطال جينز.
س: ما هي بيانات سالف الذكر؟
ج: لا أعرف اسمه.
س: صف لنا الأفعال المادية التي أتاها الأخير تحديدًا؟
ج: بمجرد أن قلت لصبري نخنوخ: «أنا زبون»، قال لي: «إنت هترد على المعلم؟»، ثم قام ذلك الحارس بصفعي على وجهي بقوة شديدة.
س: بأي يد تحديدًا تعدى عليك الأخير؟
ج: بيده اليمنى.
س: كم ضربة كالكها إليك سالف الذكر تحديدًا؟
ج: وجه لي ضربة واحدة بالقلم.
س: أين استقرت تلك الضربة؟
ج: على وجهي.
س: هل صدرت منه ثمة تعديات أخرى أو تهديدات آنذاك؟
ج: لا، هو ضربني بالقلم على وجهي فقط، وقال لي: «إنت هترد على المعلم؟».
س: ما السبب الذي دعا سالف الذكر للتعدي عليك ضربًا؟
ج: لا أعرف، فوجئت به يندفع نحوي ويصفعني على وجهي دون أي سبب.
س: هل قام أيٌّ منهم بموالاة التعدي عليك؟
ج: أيوة.
س: صف لنا كيفية موالاتهم التعدي عليك تحديدًا؟
ج: بعد أن ضربني ذلك الشخص بالقلم، تجمع باقي الأشخاص حولي، وأحاطوا بي من جميع الجهات، ووجهوا إليّ السباب وألفاظ الإهانة، كما دفعني بعضهم وحاصروني بجوار السور الزجاجي الموجود أمام المعرض.
س: هل صدرت منك ثمة استغاثة آنذاك؟
ج: لا، لم أستغث، لأنني كنت خائفًا جدًا ومرعوبًا من عددهم وطريقة تعاملهم معي.
ج: لا، أنا ما استغثتش وقتها.
س: ما الذي حال دون استغاثتك؟
ج: لأنني كنت مصدومًا جدًا ومرعوبًا من الموقف الذي حدث.
س: هل نجم جراء ذلك التعدي ثمة إصابات بك؟
ج: أيوة.
س: ما هي إصابتك تحديدًا؟
ج: أُصبت بخدوش في الساعد الأيمن بسبب الزَّقَّة التي تعرضت لها عندما حُشرت يدي في درابزين المعرض، بالإضافة إلى أنني تعرضت لصفعة على وجهي تسببت في آلام شديدة، لكن لم تظهر إصابة مرئية.
س: ما الذي بدر من المذكورين عقب ذلك؟
ج: صبري نخنوخ قال لهم: «سيبوه.. سيبوه.. وهاتولي ولاد الكلب اللي فوق».
س: وأين توجهت أنت عقب ذلك؟
ج: هم طلبوا مني أن أنزل إلى أسفل.
س: ما الموقع الذي طلبوا منك التوجه إليه تحديدًا؟
ج: كانوا يقصدون أن أنزل خارج المعرض تمامًا.
س: هل استجبت لطلبهم؟
ج: أيوة.
س: وأين توجهوا هم عقب ذلك؟
ج: صعدوا إلى داخل المعرض بالأعلى.
س: هل أبصرت ما بدر منهم آنذاك؟
ج: لا، لم أشاهد شيئًا.
س: ما الذي حال دون ذلك؟
ج: لأنهم طلبوا مني النزول إلى أسفل، وكنت خائفًا جدًا، لذلك لم أعرف ما الذي حدث داخل المعرض.
س: ما هي المدة الزمنية التي مكثوا خلالها داخل المعرض محل الواقعة؟
ج: تقريبًا خمس دقائق.
س: ما التصرف الذي بدر منهم عقب ذلك؟
ج: خرجوا من المعرض وتوجهوا إلى سياراتهم مرة أخرى.
س: هل وجه إليك أيٌّ منهم ثمة عبارات أو أوقع عليك أي تعدٍّ أثناء خروجهم؟
ج: لا، لم يوجه إليّ أحد منهم أي عبارات أو تعديات أثناء مغادرتهم المكان.
ج: أيوة.
س: وما إن أقبلوا نحوك، هل تعرفت على أيٍّ من المتواجدين؟
ج: أيوة، أنا عرفت إن «المعلم» ده هو صبري نخنوخ.
س: كيف وقفت على ذلك؟
ج: عرفت شكله من الفيديوهات المنشورة له على الإنترنت، ليس أكثر.
س: هل توجد ثمة علاقة أو خلافات فيما بينك وبين سالف الذكر؟
ج: لا خالص، أنا ما أعرفوش، وكانت أول مرة أشوفه.
س: هل دار بينكما ثمة حوار آنذاك؟
ج: أيوة.
س: صف لنا تفصيلات ذلك الحوار؟
ج: هو أقبل نحوي وبدأ يسبني، وقال لي: «فين صاحب المعرض يا ابن الكلب؟».
س: من الشخص القائم بإلقاء تلك العبارة إليك؟
ج: الذي سبني هو صبري نخنوخ.
س: ما هي الألفاظ التي سبك بها سالف الذكر آنذاك؟
ج: قال لي: «يا ابن الكلب».
س: أين وُجهت إليك العبارة المشار إليها؟
ج: كنا في العلن، أمام المعرض، وعلى مرأى ومسمع من الناس جميعًا.
س: ما المسافة التي كانت تفصلك عن المتهم حال صدور تلك العبارات؟
ج: كنا متقابلين وجهًا لوجه تقريبًا، وكان يحيط به باقي الأشخاص الموجودين معه.
س: هل صدرت تلك العبارة بصوت مسموع للجميع؟
ج: أيوة، كان يتحدث بصوت مرتفع جدًا.
س: ما مدى إمكانية سماع المتواجدين لتلك العبارات؟
ج: يقينًا كل الموجودين سمعوها؛ لأنه كان يتحدث بصوت عالٍ جدًا.
س: وما الذي بدر منك حال توجيه تلك العبارات إليك؟
ج: رددت عليه وقلت له: «أنا زبون.. معرفش».
س: هل ترى أن تلك العبارات صدرت في سياق حديث عابر أم بقصد الإساءة إليك؟
ج: لا، كانت بقصد الإساءة المباشرة لي؛ لأنه كان يواجهني مباشرة وقال لي: «يا ابن الكلب».
س: ما قصد المتهمين من ارتكابهم لتلك الواقعة؟
ج: أولًا، كان قصدهم البلطجة عليّ وترويعي وتخويفي. كما أن صبري نخنوخ كان يقصد سبي وإهانتي علنًا، وكان من بينهم شخص تعدى عليّ بالضرب وصفعني على وجهي، وكان يقصد إحداث إصابتي. كما تجمعوا جميعًا حولي ودفعوني تجاه الدرابزين المعدني، وكان مقصدهم من ذلك ترويعي وتخويفي.
س: ما قصدك من أقوالك؟
ج: أنا أتهم المدعو/ صبري نخنوخ بالتعدي عليّ بالسب والشتم، وأتهم الشخص الذي ضربني بالتسبب في إصابتي، كما أتهمهم جميعًا باستعراض القوة والتلويح بالعنف ضدي بقصد ترويعي وتخويفي.
س: هل تمكن المتهمون من تحقيق مقصدهم؟
ج: أيوة، لأنني بالفعل خفت جدًا وكنت مرعوبًا من عددهم والطريقة التي أقبلوا بها عليّ، وقد تمكنوا فعلًا من ترويعي، كما تعرضت للسب والضرب.
س: هل لديك أقوال أخرى؟
ج: لا، وليس لديّ أقوال أخرى.







