مصر والصين تبحثان توسيع الاستثمارات في الزراعة وإدارة الموارد المائية
بحث السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع وفد صيني يضم ممثلين عن ست شركات كبرى، فرص التعاون والاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص المصري في مجالات إدارة المياه والتنمية الزراعية، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا الحديثة لدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وجاء اللقاء بحضور الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، حيث ضم الوفد الصيني ممثلين عن عدد من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا الذكية، وسلاسل الإمداد، والماكينات، والاستشارات الدولية، والتصنيع، والحلول التقنية.
تعزيز التعاون المصري الصيني
استهل الوزيران اللقاء بالترحيب بالوفد الصيني، مؤكدين عمق العلاقات المصرية الصينية، والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بتوسيع آفاق التعاون مع الصين، لا سيما في مجالات الاستثمار والتنمية والمشروعات الاستراتيجية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة ترحب بكافة الشركات الصينية الراغبة في الاستثمار والإنتاج داخل مصر، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات الإنتاج الزراعي، والتصنيع الزراعي، وسلاسل الإمداد، والتصدير، بما يدعم الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة
وأوضح وزير الزراعة أن الدولة تعمل على تحسين مناخ الاستثمار وتقديم التيسيرات اللازمة للمستثمرين، خاصة في القطاع الزراعي، مؤكدًا حرص الوزارة على تذليل العقبات أمام الاستثمارات المشتركة.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة وتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج والآلات الزراعية المتطورة داخل مصر، بما يسهم في زيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وخفض تكاليف الإنتاج، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية، خاصة في الأسواق الآسيوية والعالمية.
وأضاف أن دمج التقنيات الصينية الذكية في مشروعات استصلاح الأراضي وتطوير نظم الري الحديثة يمثل خطوة مهمة لترشيد استهلاك المياه، ودعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي، وبناء شراكات قائمة على تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطوير الكوادر البشرية في مجالات الزراعة الذكية ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
شراكات لدعم إدارة الموارد المائية
من جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الجانب الصيني، خاصة في مجالات إدارة المياه وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية ودعم الأنشطة الزراعية والتنموية.
وأشار إلى أن الوزارة حريصة على التعاون مع الشركات الجادة من خلال نماذج شراكة تحقق المنفعة المتبادلة، وتدعم تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، لافتًا إلى أن التعاون مع القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لتمويل وتنفيذ المشروعات والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والحلول المبتكرة، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ وتعظيم العائد من الاستثمارات.
وأضاف أن الوزارة منفتحة على دراسة مختلف فرص التعاون والاستثمار وفق أسس فنية واقتصادية واضحة تراعي الاستدامة البيئية، وتحقق قيمة مضافة للدولة والمستثمرين.
استعراض الفرص الاستثمارية
وخلال اللقاء، عُقدت جلسة مغلقة مع ممثلي الشركات الصينية، استعرض خلالها المهندس مصطفى سنوسي، مدير مكتب وزير الموارد المائية والري لشؤون مياه النيل، أبرز المشروعات والفرص الاستثمارية المطروحة، إلى جانب الجوانب الفنية والتقنية المرتبطة بها، كما تمت الإجابة عن استفسارات الوفد الصيني ومناقشة التفاصيل الفنية الخاصة بالمشروعات المقترحة.
اهتمام صيني بالاستثمار في مصر
وأعرب ممثلو الشركات الصينية عن تقديرهم لحرص الحكومة المصرية على تعزيز التعاون مع الشركات الصينية، مؤكدين اهتمامهم بدراسة فرص الاستثمار في مصر، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات التكنولوجيا الذكية، وسلاسل الإمداد، والزراعة الحديثة، والتصنيع، والحلول الفنية الداعمة للمشروعات التنموية.
كما أبدى عدد من ممثلي الشركات اهتمامًا خاصًا بالتعاون في مجالات الإنتاج الزراعي والتصدير، خاصة للمحاصيل التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية، إلى جانب دراسة فرص إقامة استثمارات مباشرة والدخول في شراكات مع القطاع الخاص والجهات المصرية المعنية.
استمرار التنسيق بين الجانبين
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران أهمية استمرار التنسيق والتواصل الفني بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، مع تيسير التواصل بين المختصين في الوزارتين، وإتاحة البيانات الفنية اللازمة وفق الضوابط المنظمة، وبحث تنظيم لقاءات فنية وزيارات ميدانية لدراسة فرص التعاون بصورة تفصيلية، تمهيدًا للانتقال إلى خطوات تنفيذية تدعم الاستثمارات المشتركة بين مصر والصين.



