المؤبد للأم ونجلها و15 عامًا لآخر في قتل الأب بأوسيم وإلقاء جثمانه داخل جوال بترعة النوبارية
أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمًا بالسجن المؤبد على ربة منزل ونجلها، ومعاقبة نجلها الثاني بالسجن لمدة 15 عامًا، بعد إدانتهم بقتل رب الأسرة داخل منزلهم بمركز أوسيم، ثم تكبيل جثمانه ووضعه داخل جوالين بلاستيكيين وإلقائه في إحدى الترع بمحافظة البحيرة، في جريمة أثارت اهتمام الرأي العام لما تضمنته من تفاصيل صادمة ومحاولة لإخفاء معالمها.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محروس عبد الهادي، وعضوية المستشارين أحمد نصر، وأحمد عبد العال حواس، وأحمد عبد الجواد مسعود، وبحضور منذر هاني وكيل النيابة، وأمانة سر شنودة فردي وحلمي عادل.
المحكمة تقضي بالمؤبد للأم وأحد الأبناء
وقضت المحكمة بمعاقبة: نفيسة زينهم أحمد عبد الكريم (40 عامًا - ربة منزل) بالسجن المؤبد و أمير أحمد يوسف أحمد عبد المولى (21 عامًا) بالسجن المؤبد ويوسف أحمد يوسف أحمد عبد المولى (16 عامًا وقت الواقعة) بالسجن لمدة 15 عامًا.
وذلك بعد إدانتهم بقتل المجني عليه أحمد يوسف أحمد عبد المولى عمدًا، والتخلص من جثمانه في محاولة لإخفاء الجريمة.
أمر الإحالة يكشف تفاصيل الجريمة
وكشف أمر الإحالة أن المتهمين ارتكبوا الجريمة في 23 مايو 2025 بدائرة مركز أوسيم بمحافظة الجيزة، بعدما تراكمت داخل نفوسهم خلافات أسرية ممتدة بسبب ما نسبوه للمجني عليه من سوء معاملة والتعدي عليهم والاستيلاء على أموالهم قسرًا.
وأوضح أمر الإحالة أن الخلاف تجدد يوم الواقعة عقب اعتداء المجني عليه على زوجته، فقرر المتهمون التخلص منه، حيث قام الابنان بالإمساك بالمجني عليه وشل مقاومته، بينما أحضرت الأم “هونًا خشبيًا” وانهالت عليه بعدة ضربات استقرت في رأسه قاصدة إزهاق روحه، ما أسفر عن وفاته وفق ما أثبته تقرير الصفة التشريحية.
وأضافت التحقيقات أنهم لم يكتفوا بذلك، بل عمدوا إلى تكبيل الجثمان بالحبال، ووضعه داخل جوالين بلاستيكيين مع تغطية الرأس بكيس بلاستيكي، ثم نقلوه ليلًا وألقوه داخل إحدى الترع لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تحرر الزوجة محضر تغيب صوري لإبعاد الشبهات عنهم.
العثور على جثة مجهولة داخل ترعة النوبارية
بدأ كشف خيوط القضية عقب العثور على جثة مجهولة الهوية طافية داخل ترعة النوبارية أمام مشروع 7 بمنطقة زاوية حمور التابعة لمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، وكانت الجثة مكبلة اليدين والقدمين وموضوعة داخل جوالين بلاستيكيين.
وشكلت أجهزة البحث الجنائي فريقًا موسعًا لفحص الواقعة، تضمن إعادة معاينة مكان العثور على الجثمان، وفحص بلاغات التغيب، ونشر أوصاف الجثة على مختلف المديريات، إلى جانب الاستعانة بخبراء الأدلة الجنائية.
الأدلة الجنائية تحدد هوية الضحية
وأسفرت أعمال الفحص عن تحديد هوية المجني عليه، حيث تبين من مطابقة البصمات أنه أحمد يوسف أحمد عبد المولى، سائق كلارك بإحدى شركات المواد الغذائية، والمقيم بقرية سقيل التابعة لمركز أوسيم، والذي كان قد تم تحرير بلاغ بتغيبه قبل العثور على جثمانه.
وبتطوير خطة البحث وجمع المعلومات، توصلت التحريات إلى أن زوجته ونجليه هم مرتكبو الواقعة.
اعترافات المتهمين أمام الشرطة
وعقب استصدار إذن النيابة العامة، ألقت أجهزة الأمن القبض على المتهمين الثلاثة داخل محل إقامتهم.
وبمواجهتهم بالتحريات، اعترفوا بارتكاب الجريمة، وقرروا أن المجني عليه اعتاد الاعتداء عليهم للحصول على أموالهم وإنفاقها على تعاطي المواد المخدرة وملذاته الشخصية.
وأضافوا أنه في صباح يوم الواقعة طلب المجني عليه مبلغًا ماليًا من نجله الأصغر، وعندما رفض نشبت مشادة تطورت إلى الاعتداء عليه، فقرروا التخلص منه، حيث أمسك به الابنان بينما وجهت الأم عدة ضربات قاتلة إلى رأسه باستخدام “هون خشبي” حتى فارق الحياة.
الاستعانة بصديق لنقل الجثمان
وكشفت التحقيقات أن المتهمين استعانوا بصديق الابن الأكبر، ويدعى طه أحمد طه إبراهيم، لنقل الجثمان، بعدما أوهموه بأن الجوالين يحتويان على مخلفات سيتم التخلص منها.
وبحسب أقوال السائق، فإنه لم يكن يعلم أن الجوالين يحتويان على جثمان المجني عليه، حيث قام بنقلهم إلى منطقة برقاش، وهناك ألقى المتهمون الجوال داخل المجرى المائي، كما أرشدت التحقيقات إلى السيارة المستخدمة والأداة التي ارتكبت بها الجريمة، وتم التحفظ عليهما.
النيابة توجه تهمة القتل العمد
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب جريمة القتل العمد دون سبق إصرار أو ترصد، مؤكدة أن الأدلة الفنية وأقوال المتهمين والتحريات وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية جاءت متساندة وأثبتت مسؤوليتهم الجنائية عن الواقعة.
وانتهت محكمة جنايات الجيزة، بعد نظر الدعوى وسماع مرافعات النيابة والدفاع، إلى إدانة المتهمين، وقضت بمعاقبة الأم ونجلها الأكبر بالسجن المؤبد، ومعاقبة الابن الثاني بالسجن لمدة 15 عامًا، عما أسند إليهم من اتهامات






