ads
الخميس 25 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري يرد على الجدل المثار حول منتخب مصر: محاولات لإثارة الفتنة الطائفية واستهداف النسيج الوطني

خلف الحدث

 

 

أعرب الإعلامي مصطفى بكري عن رفضه الشديد لما وصفه بمحاولات إثارة الفتنة الطائفية داخل المجتمع المصري، على خلفية الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية بشأن منتخب مصر المشارك في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن بعض التصريحات الإعلامية غير المسؤولة فتحت الباب أمام جهات خارجية ومنصات معادية لاستغلال الموقف ومحاولة التشكيك في وحدة الشعب المصري.

وخلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، تناول بكري ما أثير مؤخرًا حول تساؤلات تتعلق بغياب لاعبين مسيحيين عن قائمة منتخب مصر، مشددًا على أن مثل هذه الطروحات لا تخدم سوى أهداف تستهدف ضرب التماسك الوطني وإثارة الانقسام داخل المجتمع.

وأكد بكري أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا من التعايش والوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، وأن محاولات الزج بالدين في القضايا الرياضية لا تعكس حقيقة الواقع المصري، موضحًا أن الرياضة تقوم على معايير الموهبة والكفاءة والاجتهاد فقط، ولا يمكن أن تخضع لأي اعتبارات دينية أو طائفية.

وأشار إلى أن أحد الإعلاميين أثار جدلًا واسعًا بعد طرحه تساؤلات حول تركيبة المنتخب الوطني، معتبرًا أن هذه التصريحات جاءت في توقيت حساس بالتزامن مع الإنجاز الذي حققه المنتخب المصري في كأس العالم، وهو ما دفع العديد من الجهات المعادية إلى استغلالها والترويج لروايات مغلوطة عن المجتمع المصري.

وأوضح أن بعض المنصات الأجنبية والإسرائيلية سارعت إلى استثمار هذه التصريحات في محاولة لتصوير الأمر وكأنه قضية تمييز ديني داخل الرياضة المصرية، وهو ما وصفه بأنه ادعاء لا يستند إلى أي حقائق أو وقائع على الأرض.

وأضاف بكري أن إحدى الباحثات الإسرائيليات دخلت على خط الجدل وأطلقت مزاعم تتعلق بوجود تمييز ضد الأقباط في مصر، مستغلة احتفال لاعبي المنتخب المصري بسجدة الشكر بعد تحقيق الفوز التاريخي في المونديال، مؤكدًا أن هذه المحاولات تأتي في إطار حملات متكررة تستهدف تشويه صورة الدولة المصرية والنيل من حالة التماسك التي يتمتع بها المجتمع.

وشدد على أن سجدة الشكر التي يؤديها بعض اللاعبين عقب المباريات تمثل سلوكًا شخصيًا يعبر عن قناعاتهم الدينية والشخصية، ولا يمكن تفسيرها باعتبارها رسالة إقصاء أو تمييز ضد أي طرف، مؤكدًا أن هذه الممارسات موجودة في العديد من الملاعب حول العالم وتعبر عن ثقافات مختلفة ومتنوعة.

وقال إن المنتخب الوطني يمثل جميع المصريين دون استثناء، وإن اللاعب عندما يرتدي قميص منتخب مصر فإنه يصبح ممثلًا للوطن بأكمله وليس لفئة أو طائفة بعينها، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لأي لاعب هو الدفاع عن ألوان بلاده وتحقيق الإنجازات التي تسعد الجماهير المصرية.

وأكد بكري أن كرة القدم في مصر لا تعرف التمييز على أساس الدين أو الخلفية الاجتماعية، بل تعتمد فقط على القدرات الفنية والبدنية والالتزام داخل الملعب، موضحًا أن تاريخ الرياضة المصرية شهد مشاركة لاعبين من مختلف الانتماءات الدينية دون أن يكون لذلك أي تأثير على اختيارات الأجهزة الفنية أو مسيرة المنتخبات الوطنية.

وتابع أن محاولات التشكيك في هذا الأمر تمثل خطرًا حقيقيًا على حالة الاستقرار المجتمعي، خاصة عندما تصدر من شخصيات إعلامية يفترض أن تكون أكثر إدراكًا لحساسية هذه الملفات وتأثيرها على الرأي العام.

وأشار إلى أن الأقباط في مصر جزء أصيل من نسيج الوطن، ولهم دور بارز في مختلف مؤسسات الدولة، سواء في القوات المسلحة أو الشرطة أو القضاء أو الإعلام أو غيرها من القطاعات، مؤكدًا أن الحديث عنهم باعتبارهم أقلية أو فئة تحتاج إلى من يدافع عنها من الخارج أمر مرفوض تمامًا.

وأوضح أن الدولة المصرية قامت على مدار عقود طويلة بترسيخ قيم المواطنة والمساواة بين جميع أبنائها، وأن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين تمثل نموذجًا فريدًا للتعايش المشترك في المنطقة، وهو ما جعل محاولات بث الفرقة والانقسام تفشل مرارًا وتكرارًا.

وأضاف أن الإنجازات التي يحققها المنتخب الوطني في كأس العالم يجب أن تكون مناسبة لتوحيد المصريين خلف هدف واحد، وهو دعم الفريق الوطني وتشجيعه في مهمته العالمية، بدلًا من الانشغال بقضايا جانبية لا تخدم سوى الجهات التي تسعى إلى إثارة الجدل وإشعال الخلافات.

وأكد بكري أن الجماهير المصرية أظهرت خلال السنوات الماضية نموذجًا رائعًا في دعم المنتخب الوطني بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، مشيرًا إلى أن حالة الالتفاف الشعبي حول الفراعنة في كأس العالم تعكس مدى ارتباط المصريين بفريقهم الوطني واعتزازهم بما يحققه من نتائج وإنجازات.

وشدد على أن الرد الحقيقي على مثل هذه الادعاءات يكون من خلال التمسك بالوحدة الوطنية وإبراز الصورة الحقيقية للمجتمع المصري، الذي يرفض محاولات التصنيف أو التفرقة بين أبنائه على أي أساس.

واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل عصية على محاولات التشويه والاستهداف، وأن النسيج الوطني المصري أقوى من أي حملات أو مزاعم تسعى إلى النيل منه، مشددًا على أن المنتخب الوطني سيظل رمزًا لوحدة المصريين جميعًا، وأن أبوابه مفتوحة أمام كل موهبة قادرة على تمثيل البلاد ورفع رايتها في المحافل الدولية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى لا علاقة لها بالرياضة أو المنافسة الشريفة.

تم نسخ الرابط