ads
الأربعاء 01 يوليو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أزمة "حسن أبو رحاب" و"حسين مدكور" تنتهي بغياب الأخير عن التكريم الرئاسي اليوم.. فهل دفع رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق ثمن الصدام مع ممثل الأعضاء؟

المستشاران حسن أبو
المستشاران حسن أبو رحاب وحسين مدكور

في تطور مفاجئ وتصعيد هو الأعنف من نوعه، شهدت أروقة هيئة قضايا الدولة أزمة حادة تزامنت مع انتهاء الولاية القانونية لرئيس الهيئة السابق، المستشار الدكتور حسين مدكور، والتي أسفرت عن مشهد استثنائي لفت الأنظار خلال تكريم  رئيس الجمهورية لرؤساء الهيئات القضائية اليوم؛ حيث كان "مذكور" هو الغائب الوحيد عن مشهد التكريم من بين نظرائه، وهو ما أثار تساؤلات علامات استفهام كبرى داخل الوسط القضائي: هل لهذا الغياب علاقة مباشرة بالصراع المحتدم بين رئيس الهيئة الأسبق ورئيس النادي المنتخب؟


جذور الصراع: مطالبات مالية وموقف حاسم ممثل الأعضاء
 

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الخلافات تفاقمت بشكل علني بين رئيس الهيئة الأسبق، والمستشار حسن أبو رحاب، رئيس نادي هيئة قضايا الدولة والممثل الشرعي والمنتخب من الجمعية العمومية.
وتعود جذور الأزمة إلى مطالبات مالية أبداها المستشار حسين مدكور، قوبلت برفض قاطع من المستشار حسن أبو رحاب، الذي تصدى بقوة لما يراه ـ من وجهة نظره وبصفته ممثلًا للأعضاء ـ مخالفًا للقانون ويمس حقوق ومستحقات القضاة الذين انتخبوه لحمايتها، رافضًا بشكل تام أي خصومات مالية غير مبررة أو ضخ أموال دون غطاء قانوني واضح.


إجراءات تصعيدية ولجان تفتيش
 

ردًا على هذا الموقف الصارم لرئيس النادي، اتخذ رئيس الهيئة الأسبق سلسلة من الإجراءات التي وصفت بأنها تأتي في سياق الضغط وتصفية الحسابات؛ حيث قام بتحويل مجلس إدارة النادي المنتخب بالكامل إلى التفتيش القضائي في إجراء غير قانوني.
ومع تمسك المستشار حسن أبو رحاب بموقفه حمايةً لأموال الأعضاء، تصاعدت حدة المواجهة قبيل يومين فقط من انتهاء فترة ولاية "مذكور"؛ حيث أصدر قرارًا مفاجئًا بتشكيل "لجنة للإشراف على النادي المنتخب".


غطاء قانوني أم مخالفة للائحة؟
 

وقد أثار قرار تشكيل اللجنة موجة من الاستياء داخل الوسط القضائي، حيث أكد مطلعون أن هذا التشكيل يخالف لائحة النادي بشكل صارخ ولا تنص عليه أي بنود قانونية، معتبرين إياه تعديًا على الإرادة الحرة للجمعية العمومية.
ويرى مراقبون أن المسارعة في تشكيل هذه اللجنة في الرمق الأخير من الولاية القضائية لـ"مدكور"، يفسرها البعض على أنها محاولة لإيجاد "غطاء قانوني وحائل" لحمايته من كشف أي مخالفات أو أفعال قد تظهر عقب خروجه من الخدمة، وهو الصدام المشتعل الذي يربطه كثيرون بقرار استبعاد رئيس الهيئة الأسبق من منصة التكريم الرئاسي اليوم، لتبقى الهيئة في حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط