ads
الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تسرع إعداد خريطة الاستثمار بالمحميات الطبيعية

خلف الحدث

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء اللجنة الفنية الدائمة للاستثمار بالمحميات الطبيعية، وذلك عقب إعادة تشكيلها، لمتابعة ملفات الاستثمار داخل المحميات واستعراض الفرص المتاحة، في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية، مع الحفاظ على التوازن البيئي وضمان استدامة النظم البيئية الفريدة التي تتمتع بها المحميات المصرية.

حضر الاجتماع المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، إلى جانب عدد من مساعدي ومستشاري الوزيرة وقيادات الوزارة، حيث ناقش الحضور آليات تطوير منظومة الاستثمار داخل المحميات الطبيعية، ومراجعة الطلبات المقدمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية، بما يتوافق مع خطط الإدارة المعتمدة لكل محمية، ويحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الدولة تسعى إلى تقديم نموذج متوازن للاستثمار البيئي، يحقق عوائد اقتصادية مستدامة دون الإضرار بالموارد الطبيعية أو التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن جميع المشروعات التي سيتم طرحها داخل المحميات ستخضع لضوابط بيئية صارمة وإجراءات رقابية دقيقة، بما يضمن الالتزام الكامل بالمعايير البيئية والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال المقبلة.

واستعرض الاجتماع الفرص الاستثمارية المتاحة داخل عدد من أبرز المحميات الطبيعية، من بينها محميات الغابة المتحجرة، وسانت كاترين، ونبق، ورأس محمد، والصحراء البيضاء، حيث تمت مناقشة طبيعة الأنشطة التي يمكن تنفيذها داخل كل محمية، بما يتناسب مع خصائصها البيئية والسياحية، ويسهم في تعزيز السياحة البيئية وزيادة الاستثمارات المستدامة.

ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة الانتهاء من إعداد خريطة متكاملة للفرص الاستثمارية داخل محميات جنوب سيناء والبحر الأحمر، تتضمن تحديد المشروعات المقترحة، وأشكال الاستثمار المناسبة، وآليات تنفيذها، بما يوفر رؤية واضحة للمستثمرين ويعزز من فرص جذب استثمارات جديدة إلى هذا القطاع الواعد.

كما شددت الوزيرة على ضرورة الإسراع في إنهاء جميع الإجراءات المتعلقة بالأنشطة الاستثمارية المزمع تنفيذها داخل المحميات، مع وضع جدول زمني واضح لتقديم المستثمرين عروضهم الفنية والمالية، واستكمال دراسات تقييم الأثر البيئي، واستيفاء جميع الاشتراطات والإجراءات اللازمة قبل إصدار الموافقات النهائية.

وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة الفنية نتائج الاجتماعات السابقة التي عقدتها لمراجعة المشروعات الاستثمارية، حيث تمت مراجعة جميع الملفات التي تسلمتها من اللجنة السابقة، إلى جانب ترتيب الطلبات التي لم يسبق عرضها، وإرسالها إلى إدارات المحميات الطبيعية المختصة لإبداء الرأي الفني بشأنها، مع استمرار استقبال ودراسة الطلبات الجديدة المقدمة من المستثمرين.

وأعلنت اللجنة موافقتها المبدئية على عدد من المشروعات، من بينها مشروع تطوير وتشغيل محمية الغابة المتحجرة، والمقدم من إحدى الشركات، وذلك بعد حصوله على موافقة مبدئية من مجلس إدارة جهاز شؤون البيئة، لحين استكمال الدراسات الفنية والبيئية المطلوبة وفقًا للضوابط المنظمة.

كما ناقش الاجتماع عددًا من المشروعات المقترحة داخل محميات سانت كاترين ورأس محمد ونبق والصحراء البيضاء، حيث أكدت الوزيرة أهمية سرعة دراسة هذه المشروعات والبت فيها، مع استمرار التواصل مع المستثمرين لاستكمال المستندات المطلوبة، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأنها سواء بالموافقة أو الرفض، وفقًا للمعايير البيئية والفنية المعتمدة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الاستثمار داخل المحميات الطبيعية يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية المستدامة، شريطة الالتزام الكامل بالحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الاستثمار البيئي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة رائدة للسياحة البيئية والاستثمارات الخضراء، ويحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.

تم نسخ الرابط