دموع وعكازات بعد مواجهة مصر.. إصابة جوردان بوس تثير جدلًا واسعًا
أثارت إصابة جوردان بوس، لاعب منتخب أستراليا، حالة واسعة من الجدل عقب نهاية مواجهة منتخب مصر وأستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بعدما ظهر اللاعب وهو يغادر الملعب متكئًا على عكازين وفي حالة تأثر واضحة، عقب الإصابة التي تعرض لها خلال أحداث الشوط الأول من المباراة.
وشهدت المواجهة، التي انتهت بتأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، عددًا من اللقطات القوية، كان أبرزها الإصابة التي تعرض لها الظهير الأسترالي الشاب جوردان بوس، والتي أصبحت محور اهتمام وسائل الإعلام الأسترالية عقب اللقاء.
وتداولت وسائل إعلام أسترالية ومشجعون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو للاعب البالغ من العمر 23 عامًا، وهو يغادر محيط المباراة مستندًا إلى عكازين، بينما بدا متأثرًا نفسيًا بعد انتهاء اللقاء وخروج منتخب بلاده من البطولة.
وجاءت الإصابة بعد كرة مشتركة مع مدافع منتخب مصر رامي ربيعة خلال الشوط الأول، حيث سقط بوس على أرضية الملعب متأثرًا بالإصابة، قبل أن يتلقى العلاج من الجهاز الطبي للمنتخب الأسترالي.
ولم يحتسب حكم المباراة مخالفة على رامي ربيعة خلال اللعبة، كما لم يشهر أي بطاقة انضباطية، ليستمر اللعب بصورة طبيعية عقب انتهاء الهجمة، وهو القرار الذي أثار ردود فعل متباينة داخل أستراليا.
وسلطت عدة وسائل إعلام أسترالية الضوء على الواقعة، كما نقلت تصريحات لمساعد المدير الفني لمنتخب أستراليا بول أوكون، الذي أبدى اعتراضه على عدم معاقبة اللاعب المصري بعد نهاية الهجمة، معتبرًا أن الحكم لم يعد إلى اللعبة بعد تطبيق مبدأ إتاحة الفرصة.
وقال أوكون، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام أسترالية، إن الجهاز الفني كان يتمنى مراجعة الواقعة بعد توقف اللعب، مضيفًا أن المنتخب اضطر إلى التركيز على استكمال المباراة رغم الإصابة التي تعرض لها أحد لاعبيه الأساسيين.
وأصبحت اللقطة محور نقاش واسع بين الجماهير الأسترالية، حيث اختلفت الآراء بين من اعتبرها احتكاكًا طبيعيًا يحدث في مباريات كرة القدم، وبين من رأى أن التدخل كان يستحق مراجعة من جانب الحكم.
وجاءت الإصابة لتُنهي مباراة صعبة بالنسبة لجوردان بوس، الذي كان أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الأسترالي طوال مشوار البطولة، وقدم مستويات لافتة جعلته من أبرز المواهب الشابة في صفوف منتخب "سوكروز".
وكان اللاعب قد شارك بصورة منتظمة خلال مباريات دور المجموعات، وأسهم في وصول منتخب أستراليا إلى الأدوار الإقصائية، قبل أن تتوقف مغامرته في البطولة عقب الخسارة أمام منتخب مصر.
ولم تقتصر ردود الفعل على الإصابة فقط، بل عادت وسائل الإعلام الأسترالية إلى التصريحات التي أدلى بها جوردان بوس قبل المباراة، والتي أكد خلالها أنه سيدخل مواجهة منتخب مصر بعقلية تنافسية كاملة، وأنه لن يمنح أي لاعب داخل الملعب معاملة خاصة، بمن في ذلك قائد المنتخب المصري محمد صلاح.
وقال بوس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية قبل المباراة، إن الاحترام يكون خارج المستطيل الأخضر، أما داخله فالأولوية تكون للمنافسة وتحقيق الفوز، مؤكدًا أن منتخب بلاده كان يسعى بكل قوة إلى التأهل للدور التالي.
وجذبت هذه التصريحات اهتمام الجماهير قبل انطلاق اللقاء، خاصة أنها جاءت قبل مواجهة أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، إلا أن المباراة انتهت بخروج المنتخب الأسترالي، بينما واصل المنتخب المصري مشواره في البطولة.
وعقب نهاية اللقاء، خطف المشهد الذي ظهر فيه بوس وهو يشاهد تنفيذ ركلات الترجيح بعيدًا عن أرضية الملعب اهتمام وسائل الإعلام، خاصة مع ظهوره متأثرًا بالإصابة وعدم قدرته على استكمال المباراة.
وفي المقابل، احتفل لاعبو منتخب مصر والجهاز الفني بقيادة حسام حسن بالتأهل التاريخي إلى دور الـ16، بعد مباراة شهدت إثارة كبيرة امتدت إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح.
ونجح المنتخب المصري في كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ مشاركاته في كأس العالم، ليضرب موعدًا مع منتخب الأرجنتين في ثمن النهائي.
ولم يصدر حتى الآن بيان طبي رسمي يحدد طبيعة إصابة جوردان بوس أو مدة غيابه المتوقعة، في انتظار الفحوصات الطبية التي سيخضع لها اللاعب عقب مغادرة بعثة المنتخب الأسترالي.
وتبقى إصابة بوس واحدة من أبرز مشاهد المباراة التي جمعت المنتخبين، إلى جانب الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري بالتأهل إلى دور الـ16، في ليلة ستظل عالقة في ذاكرة جماهير الكرة المصرية والأسترالية على حد سواء، وإن اختلفت أسباب تذكرها بين الطرفين.
وتتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى التقرير الطبي الخاص باللاعب، لمعرفة حجم الإصابة ومدى احتياجه لفترة علاج وتأهيل، خاصة أنه يعد أحد أبرز الأسماء الصاعدة في الكرة الأسترالية، ويحظى باهتمام كبير من الأندية الأوروبية والمتابعين للشأن الكروي في أستراليا.