ads
السبت 04 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم 2026.. ثلاثية في شباك كندا تقود أسود الأطلس إلى ربع النهائي

خلف الحدث

 

واصل منتخب المغرب كتابة التاريخ في بطولة كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي عقب فوزه المستحق على منتخب كندا بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور الـ16، ليؤكد أسود الأطلس أنهم أحد أبرز المنتخبات في النسخة الحالية من المونديال، ويواصلوا مشوارهم نحو تحقيق إنجاز جديد للكرة المغربية والعربية.

وجاء تأهل المنتخب المغربي بعد مباراة قوية شهدت تفوقًا واضحًا في الجانب التكتيكي والانضباط الدفاعي، إلى جانب الفاعلية الهجومية التي ظهرت بصورة أكبر خلال الشوط الثاني، بعدما نجح اللاعبون في استغلال الفرص التي أتيحت لهم أمام المرمى الكندي.

ودخل المنتخب الكندي المباراة بطموحات كبيرة بعدما قدم مستويات مميزة منذ انطلاق البطولة، إلا أن خبرة لاعبي المنتخب المغربي وقدرتهم على التعامل مع المباريات الكبرى صنعت الفارق في نهاية المطاف، ليواصل المغرب رحلته التاريخية في كأس العالم 2026.

وشهدت الدقائق الأولى من اللقاء ضغطًا هجوميًا من جانب المنتخب الكندي، الذي حاول مباغتة الدفاع المغربي مبكرًا، ونجح في الوصول إلى مرمى ياسين بونو في أكثر من مناسبة، كما حصل على عدة ركلات ركنية متتالية، إلا أن الحارس المغربي كان حاضرًا بقوة، وقدم سلسلة من التصديات المميزة التي حافظت على نظافة شباكه ومنحت زملاءه الثقة للاستمرار في المباراة.

وأثبت ياسين بونو مرة أخرى أنه أحد أهم عناصر المنتخب المغربي، بعدما تعامل بثبات مع الكرات العرضية والتسديدات المباشرة، ليمنح دفاع أسود الأطلس حالة من الاطمئنان أمام المحاولات الكندية.

ولم يخل الشوط الأول من الصعوبات بالنسبة للمنتخب المغربي، بعدما تعرض عدد من لاعبيه لإصابات أثارت القلق داخل الجهاز الفني، حيث شعر عز الدين أوناحي بآلام خلال اللقاء، كما تعرض إسماعيل صيباري للإصابة، الأمر الذي دفع الجهاز الفني إلى إجراء تغيير مبكر بمشاركة سفيان رحيمي، للحفاظ على التوازن الفني للفريق.

كما شهد الشوط الأول العديد من الالتحامات القوية التي دفعت حكم المباراة إلى إشهار عدد من البطاقات الصفراء، كان من بينها إنذارات لكل من رضوان حلحال وأشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وبلال الخنوس، في مباراة اتسمت بالندية والحماس بين المنتخبين.

ورغم المحاولات المتبادلة، لم يتمكن أي من المنتخبين من هز الشباك خلال أول 45 دقيقة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، مع أفضلية نسبية للمنتخب الكندي في الاستحواذ، مقابل صلابة دفاعية كبيرة من جانب المنتخب المغربي.

ومع بداية الشوط الثاني، تغيرت ملامح اللقاء بصورة واضحة، حيث دخل المنتخب المغربي أكثر جرأة على المستوى الهجومي، ونجح في فرض سيطرته تدريجيًا على مجريات اللعب، مستفيدًا من التحركات المستمرة لإبراهيم دياز وسفيان رحيمي، إضافة إلى النشاط الكبير الذي قدمه عز الدين أوناحي في منطقة الوسط.

ولم ينتظر أسود الأطلس كثيرًا، حيث نجح عز الدين أوناحي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الخمسين، بعدما استغل هجمة منظمة أنهاها بتسديدة متقنة داخل الشباك الكندية، ليشعل فرحة الجماهير المغربية التي حضرت اللقاء، ويمنح فريقه أفضلية معنوية كبيرة.

ومنح الهدف المنتخب المغربي مزيدًا من الثقة، بينما اضطر المنتخب الكندي إلى فتح خطوطه بحثًا عن هدف التعادل، وهو ما منح لاعبي المغرب مساحات أكبر للهجوم والاعتماد على المرتدات السريعة.

وأجرى المدير الفني للمنتخب المغربي عدة تغييرات للحفاظ على النشاط البدني للفريق، ودفع بعدد من العناصر الجديدة، من بينها سفيان أمرابط وشمس الدين طالبي، بهدف تعزيز السيطرة على وسط الملعب وتأمين التقدم.

ورغم تعرض ياسين بونو لبعض الآلام خلال الشوط الثاني، فإنه واصل المباراة وقدم مستوى مميزًا، ونجح في التصدي لعدد من المحاولات الكندية، ليؤكد مرة أخرى أنه أحد أبرز حراس البطولة حتى الآن.

واستمرت الأفضلية المغربية حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يعود عز الدين أوناحي للتألق مجددًا، حيث أحرز الهدف الثاني عند الدقيقة الثانية والثمانين، بعد هجمة منظمة أنهاها مستفيدًا من تمريرة مميزة قدمها إبراهيم دياز، ليضع المنتخب المغربي على أعتاب التأهل.

ولم يكتف أسود الأطلس بذلك، بل واصلوا الضغط حتى الدقائق الأخيرة، ليتمكن المنتخب المغربي من تسجيل الهدف الثالث، مؤكدًا تفوقه الكامل على المنتخب الكندي، وحاسمًا المواجهة بثلاثية نظيفة، وسط فرحة كبيرة من الجماهير المغربية والعربية.

وعكس الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي خلال المباراة حجم التطور الذي وصلت إليه الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الفني أو البدني أو التكتيكي، حيث ظهر الفريق بصورة متوازنة بين الدفاع والهجوم، مع قدرة واضحة على إدارة المباراة في مختلف مراحلها.

كما لعب الجهاز الفني دورًا مهمًا في قراءة مجريات اللقاء، من خلال التغييرات التي ساهمت في الحفاظ على نسق الأداء، إضافة إلى التعامل الجيد مع الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين خلال المباراة.

ويعد تأهل المغرب إلى الدور ربع النهائي استمرارًا للإنجازات التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة، ليؤكد أنه أصبح أحد أبرز المنتخبات على الساحة العالمية، وقادرًا على منافسة أكبر المدارس الكروية في العالم.

ويمنح هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة للاعبي المنتخب المغربي قبل المواجهة المقبلة، حيث يتطلع أسود الأطلس إلى مواصلة المشوار في كأس العالم 2026، وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية والعربية.

وينتظر المنتخب المغربي الآن معرفة منافسه في الدور ربع النهائي، وسط آمال جماهيره بمواصلة العروض القوية، خاصة في ظل المستويات المميزة التي يقدمها نجوم الفريق، وعلى رأسهم ياسين بونو، وعز الدين أوناحي، وإبراهيم دياز، وأشرف حكيمي، وسفيان رحيمي، الذين أثبتوا أنهم قادرون على قيادة المغرب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.

وبهذا الانتصار الكبير، يؤكد منتخب المغرب أنه لا يشارك في كأس العالم 2026 لمجرد التواجد، بل للمنافسة الحقيقية على اللقب، بعدما قدم أداءً مقنعًا أمام منتخب كندا، واستحق عن جدارة التأهل إلى الدور ربع النهائي، ليبقى حلم الجماهير المغربية قائمًا بمواصلة كتابة التاريخ في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط