ads
عاجل
الأحد 05 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

محافظ الغربية يضرب بيد من حديد: رقابة صارمة على جودة رغيف الخبز المدعم

خلف الحدث

في إطار جهود الدولة المستمرة لضبط الأسواق وحماية حقوق المواطنين، قاد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، حملة رقابية وتموينية موسعة استهدفت مخابز إنتاج الخبز المدعم في مركزي ومدينة السنطة والمحلة، وذلك لضمان التزام المخابز بالوزن المقرر والمواصفات الصحية، في خطوة تأتي تأكيداً على أن رغيف الخبز هو خط أحمر لا يمكن التهاون في جودته أو وزنه.

أسفرت هذه الحملات المكثفة عن تحرير 68 محضرًا قانونيًا متنوعًا ضد أصحاب المخابز المخالفة، مما يعكس يقظة الأجهزة الرقابية وإصرارها على تطبيق القانون، وضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيداً عن أيدي العابثين الذين يحاولون استغلال منظومة الدعم لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط الذي يعتمد على الخبز كعنصر أساسي في غذائه اليومي.

السنطة والمحلة تحت المجهر: تفاصيل الحملات التموينية

شهدت مدينة السنطة تحركات مكثفة من قبل مديرية التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء، حيث تم تحرير 14 محضرًا في بندر السنطة، تنوعت ما بين مخالفات نقص الوزن التي تراوحت ما بين 8 و15 جراماً، بالإضافة إلى محاضر لإنتاج خبز غير مطابق للمواصفات، ومحاضر أخرى لعدم استيفاء الاشتراطات الصحية المطلوبة لسلامة الغذاء، مما يعكس التزام المحافظة الكامل بحماية الصحة العامة قبل التزامها بالجانب الاقتصادي.

لم تتوقف الحملات عند السنطة فحسب، بل امتدت لتشمل نطاق بندر المحلة، حيث تم تحرير 33 محضرًا، وهو العدد الأكبر في هذه الحملات، مما يشير إلى تكثيف الجهود في المناطق الأكثر كثافة، حيث شملت المخالفات رصد تجميع 163 بطاقة تموينية في يد أحد المخابز، وتصرف في 30 شيكارة من الدقيق البلدي المدعم، إلى جانب ضبط مخالفات جسيمة تتعلق بنقص الوزن وغياب سجلات التشغيل الرسمية.

التجاوزات الميدانية: التلاعب بالدقيق وتجميع البطاقات

كشفت الجولات الميدانية لإدارة تموين مركز المحلة عن 13 محضرًا إضافيًا، ما بين نقص الوزن والتصرف في الدقيق المدعم، بينما سجلت إدارة تموين السنطة 8 محاضر أخرى، مما يرفع إجمالي المخالفات إلى 68 محضرًا في ضربة موجعة للمتلاعبين، حيث تؤكد هذه الأرقام أن هناك ممارسات غير قانونية يتم رصدها والتعامل معها بكل حزم وفوراً وفقاً للقانون.

تعتبر واقعة ضبط 163 بطاقة تموينية في المحلة مؤشرًا خطيرًا على محاولات البعض لاستغلال حصص الدعم المخصصة للمواطنين، وهو ما يفسر حرص محافظ الغربية على استمرار الحملات اليومية، حيث إن هذه البطاقات تمثل عصب الحياة للمواطنين وتجميعها يعد جريمة يحاسب عليها القانون، مما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضرب منظومة الدعم في مقتل.

المحافظ يشدد: "لا تهاون مع المتلاعبين بحقوق أهالينا"

أكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي أن الدولة تقدم دعماً كبيراً لإنتاج رغيف الخبز، ومن ثم فإن الرقابة ليست خيارًا بل التزاماً وطنياً، مشدداً على أن جميع أجهزة المحافظة، بما فيها التموين وسلامة الغذاء، تعمل بالتنسيق التام لضمان أن يصل الرغيف للمواطن بالشكل اللائق وبالسعر المدعوم الذي قررته الدولة، مؤكداً أن الحملات مستمرة ولن تتوقف حتى يتم القضاء تماماً على أي مظاهر للتلاعب.

يرى الخبراء أن هذا التوجه الرقابي في محافظة الغربية يمثل نموذجاً يحتذى به في إدارة منظومة الدعم المحلي، حيث إن الاعتماد على الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى جانب مديرية التموين يضمن الجانبين: الاقتصادي (الوزن والكمية) والجانب الصحي (المواصفات)، مما يضمن جودة المنتج النهائي المقدم للمواطن في القرى والمدن على حد سواء، وهو ما يعزز ثقة المواطن في مؤسساته الحكومية.

منظومة الدعم بين التحديات والرقابة الفعالة

إن التحدي الذي تواجهه منظومة الخبز المدعم يتطلب يقظة دائمة، فالأرقام المحررة ليست مجرد محاضر ورقية، بل هي صمام أمان يمنع تسرب الدقيق المدعم إلى السوق السوداء، ويضمن أن كميات الدقيق التي تضخها الدولة يومياً في المخابز تتحول فعلياً إلى أرغفة خبز تصل إلى مائدة المواطنين، بدلاً من أن تكون مادة للمضاربات أو الربح الحرام.

تتعهد محافظة الغربية، من خلال هذه الحملات، بأن تستمر في ممارسة دورها الرقابي بكل صرامة، ليس فقط عبر ملاحقة المخالفين، بل من خلال خلق بيئة عمل تفرض على المخابز الملتزمة التميز، وعلى المخالفة التراجع عن ممارساتها، فالهدف هو الوصول إلى حالة من الانضباط الشامل تجعل من التلاعب أمراً مستحيلاً ومكلفاً لأصحابه.

تم نسخ الرابط