ads
الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أرقام صادمة.. حفلات تايلور سويفت أنعشت اقتصاد تورنتو أكثر من المونديال

تايلور سويفت - أرشيفية
تايلور سويفت - أرشيفية

كشفت مقارنة اقتصادية حديثة أن الشغف الفني قد يتفوق على حمى كرة القدم من حيث التأثير المباشر على الاقتصاد المحلي، بعدما أظهرت بيانات الإنفاق في مدينة تورنتو أن جولة النجمة العالمية تايلور سويفت "Eras Tour" حققت عوائد تجارية للمطاعم والأسواق المحلية تجاوزت ما حققته مباريات كأس العالم 2026 التي استضافتها المدينة.

وجاءت المقارنة، التي أعدتها هيئة الإذاعة الكندية CBC، لتسلط الضوء على الفارق في القوة الشرائية بين جمهور الحفلات الموسيقية وجماهير كرة القدم، رغم أن كندا كانت تعول على استضافة المونديال لتحقيق طفرة اقتصادية كبيرة في المدن المستضيفة.

بيانات الإنفاق تكشف الفارق

استضافت مدينة تورنتو ست مباريات ضمن منافسات كأس العالم 2026، وأنفقت نحو 380 مليون دولار لتجهيز الحدث واستضافة المباريات.

وبحسب بيانات شركة "Moneris" الكندية المتخصصة في معالجة المدفوعات، والتي قارنت بين الأسبوعين الأولين من مباريات كأس العالم في يونيو 2026، وفترة إقامة حفلات تايلور سويفت في نوفمبر 2024، جاءت نتائج الإنفاق لصالح جولة المغنية الأمريكية بفارق واضح.

ففي قطاع المطاعم والحانات، ارتفع الإنفاق خلال مباريات كأس العالم بنسبة 3% فقط مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما سجلت حفلات تايلور سويفت زيادة بلغت 12%.

أما إنفاق السياح الدوليين في المطاعم وقطاع الأغذية والمشروبات، فقد ارتفع بنسبة 34% خلال كأس العالم، في حين وصل إلى 57% خلال حفلات "Eras Tour"، وهو ما يعكس قوة الإنفاق المرتبطة بسياحة الترفيه.

الفنادق.. نقطة التقارب الوحيدة

كان قطاع الفنادق هو المجال الوحيد الذي شهد تقاربًا بين الحدثين، إذ سجل الإنفاق الفندقي خلال بطولة كأس العالم ارتفاعًا بنسبة 18%، مقابل 16% خلال جولة تايلور سويفت.

ورغم هذا التقارب، فإن بقية المؤشرات الاقتصادية أظهرت تفوقًا واضحًا للحفلات الموسيقية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالاستهلاك المباشر مثل المطاعم والمقاهي والتسوق.

كما أشارت المقارنة إلى ضرورة مراعاة الفارق الزمني بين الحدثين، إذ استمرت فعاليات كأس العالم في تورنتو لمدة أسبوعين وشملت ست مباريات، بينما أحيت تايلور سويفت ست حفلات فقط على مدار عشرة أيام، موزعة على عطلتي نهاية أسبوع.

لماذا تحقق الحفلات الموسيقية عوائد أكبر؟

يرى خبراء التخطيط الاقتصادي والحضري أن الفارق يعود إلى طبيعة كل حدث، حيث تذهب نسبة كبيرة من عوائد البطولات الرياضية الكبرى إلى الجهات المنظمة، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، من خلال حقوق البث والرعاية والتذاكر.

وفي المقابل، تضخ الحفلات الموسيقية الكبرى أموالًا بصورة مباشرة داخل اقتصاد المدينة، إذ يميل جمهورها إلى الإنفاق بحرية على الفنادق والمطاعم والتسوق ووسائل الترفيه، وهو ما ينعكس بشكل أسرع على أصحاب الأعمال المحليين.

ويؤكد الخبراء أن سياحة الترفيه أصبحت من أهم محركات الاقتصاد الحضري في العديد من المدن العالمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بجولات فنية ضخمة تستقطب مئات الآلاف من الزوار.

المباريات التي استضافتها تورنتو

ورغم الأرقام الاقتصادية المتواضعة مقارنة بجولة تايلور سويفت، استضافت تورنتو عددًا من المباريات المهمة في كأس العالم 2026، بداية من المباراة الافتتاحية للبطولة في كندا، مرورًا بمواجهات قوية في دور المجموعات، وصولًا إلى مباراة في دور الـ32.

وشملت المباريات مواجهة كندا والبوسنة والهرسك، وغانا وبنما، وألمانيا وكوت ديفوار، وبنما وكرواتيا، والسنغال والعراق، قبل أن تختتم المدينة مبارياتها بلقاء كرواتيا والبرتغال.

دروس اقتصادية من المقارنة

تعكس المقارنة بين جولة تايلور سويفت وكأس العالم 2026 أن النجاح الاقتصادي لأي حدث لا يرتبط فقط بحجم شهرته العالمية، وإنما أيضًا بطريقة توزيع الإنفاق داخل المدينة المستضيفة، ومدى استفادة القطاعات المحلية منه.

وبينما تظل بطولة كأس العالم أكبر حدث كروي على مستوى العالم، تشير هذه الأرقام إلى أن الحفلات الموسيقية العالمية يمكن أن تحقق تأثيرًا اقتصاديًا مباشرًا يفوق أحيانًا البطولات الرياضية، خصوصًا في قطاعات الضيافة والمطاعم والتجارة المحلية.

تم نسخ الرابط