وزير التخطيط يطلق برنامج تدريب شباب الجامعات ويؤكد: بناء الإنسان أولوية الدولة
في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو الاستثمار في العنصر البشري وتمكين الأجيال الجديدة، أطلق الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، فعاليات برنامج تدريب شباب الجامعات داخل الوزارة، مؤكدًا أن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، وأن الشباب هم القوة الحقيقية القادرة على قيادة مستقبل الوطن وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
رسالة رمزية تعكس الثقة في الشباب
واستقبل الدكتور أحمد رستم مجموعة من طلاب الجامعات المشاركين في البرنامج التدريبي الصيفي بمكتبه داخل مقر وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالعاصمة الإدارية الجديدة، في لقاء حمل العديد من الرسائل الإيجابية التي تستهدف تعزيز ثقة الشباب في قدراتهم، وترسيخ مفهوم أن المناصب القيادية متاحة لكل من يمتلك العلم والاجتهاد والإرادة.

ولم يكتف الوزير بعقد لقاء تقليدي مع الطلاب، بل حرص على أن يجلس كل طالب وطالبة على مقعد الوزير داخل مكتبه، مع التقاط صور تذكارية لهم، في مشهد رمزي يعكس إيمان الدولة بقدرة الشباب على تحمل المسؤولية وصناعة المستقبل، ويؤكد أن القيادة ليست حلمًا بعيد المنال، وإنما هدف يمكن الوصول إليه بالعمل والتميز.
وأكد الدكتور أحمد رستم خلال اللقاء أن جلوس الطلاب على مقعد الوزير لا يهدف إلى التقاط صورة تذكارية فقط، وإنما يمثل رسالة مباشرة ووعدًا للمستقبل، بأن الشباب المصري يمتلك الإمكانات التي تؤهله لتولي مواقع المسؤولية وقيادة الوطن نحو آفاق أكثر تقدمًا وازدهارًا.
الطموح هو مفتاح المستقبل
وخلال اللقاء الموسع الذي جمع الوزير بالمشاركين في البرنامج، وجه الدكتور أحمد رستم مجموعة من الرسائل التحفيزية للشباب، شدد خلالها على أن الطموح يمثل المحرك الأساسي لتحقيق الأحلام، وأن النجاح يبدأ بالإيمان بالقدرات الشخصية، ثم تطوير المهارات والاستمرار في التعلم واكتساب الخبرات العملية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تراهن على شبابها باعتبارهم الشريك الرئيسي في عملية البناء والتنمية، موضحًا أن المستقبل سيكون دائمًا من نصيب من يمتلك الرؤية الواضحة والإرادة القوية والاستعداد المستمر للتطوير والابتكار، وهو ما تسعى الدولة إلى دعمه من خلال برامج التدريب والتأهيل المختلفة.
بناء الإنسان في مقدمة أولويات الدولة
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن ملف بناء الإنسان يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، ويشكل العنوان الرئيسي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، وكذلك الخطة متوسطة الأجل، مؤكدًا أن التنمية لا تقتصر على تنفيذ المشروعات فقط، وإنما تبدأ ببناء المواطن وتأهيله علميًا ومهاريًا.
وأضاف أن الخطة ترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية تشمل تطوير التعليم، وتحسين الخدمات الصحية، وتنمية المهارات، والتوسع في برامج التدريب، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وتعزيز تنافسية سوق العمل المصري خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، لأن العنصر البشري المؤهل يمثل الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وزيادة الإنتاجية، ودعم الاقتصاد الوطني.
التدريب العملي بوابة اكتساب الخبرات
وشدد الدكتور أحمد رستم على أن التدريب العملي لا يمثل مجرد نشاط صيفي يقضي خلاله الطلاب عدة أسابيع داخل الوزارة، وإنما يعد خطوة مهمة لتحويل المعارف الأكاديمية التي يكتسبها الطلاب داخل الجامعات إلى تطبيقات عملية وحلول واقعية يمكن أن تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية.
وأوضح أن الاحتكاك المباشر ببيئة العمل الحكومية يمنح الطلاب فرصة حقيقية لفهم آليات التخطيط وإعداد السياسات العامة، والتعرف على طبيعة العمل داخل مؤسسات الدولة، بما يساعدهم على اكتساب خبرات عملية تؤهلهم بصورة أفضل للانضمام إلى سوق العمل بعد التخرج.
كما أكد أن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير برامجها التدريبية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، وبما يضمن تحقيق أقصى استفادة للمشاركين، سواء على المستوى المهني أو الشخصي.
تواصل مباشر مع الطلاب
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى حرصه على الاستماع بنفسه إلى آراء الطلاب وملاحظاتهم حول فترة التدريب داخل قطاعات الوزارة المختلفة، مؤكدًا أن الحوار مع الشباب والاستفادة من أفكارهم يمثل أحد أهم عناصر تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والأجيال الجديدة.
وأوضح أن الوزارة تنظر إلى الطلاب باعتبارهم شركاء في عملية التطوير، وليسوا مجرد متدربين، لذلك سيتم الاستماع إلى مقترحاتهم ورؤيتهم بشأن تطوير البرامج التدريبية، بما يحقق أفضل النتائج ويعزز جودة التدريب المقدم.
وأكد أن التواصل المستمر مع الشباب يسهم في بناء جسور من الثقة، ويعزز مشاركة الأجيال الجديدة في دعم خطط التنمية وصناعة المستقبل.
إشادة واسعة من الطلاب
من جانبهم، أعرب الطلاب المشاركون في البرنامج التدريبي عن سعادتهم الكبيرة بلقاء وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤكدين أن التجربة تمثل واحدة من أبرز المحطات في حياتهم الجامعية، وأن الرسائل التي وجهها لهم الوزير منحتهم دفعة قوية للاستمرار في تطوير أنفسهم والعمل بجد من أجل خدمة وطنهم.
وأشار الطلاب إلى أن الجلوس على مقعد الوزير حمل قيمة معنوية كبيرة، ورسخ لديهم الإيمان بأن الاجتهاد والعمل المستمر يمكن أن يقودا إلى أعلى المناصب، مؤكدين أن هذه المبادرة تعكس اهتمام الدولة الحقيقي بالشباب وإيمانها بقدراتهم.
برنامج مستمر منذ عام 2018
ويعد برنامج التدريب الصيفي بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أحد البرامج التي تحظى باهتمام كبير داخل الوزارة، إذ انطلق لأول مرة عام 2018، ويتم تنظيمه بصورة سنوية ليستهدف طلاب الجامعات المصرية من مختلف التخصصات.
ويهدف البرنامج إلى تنمية مهارات الطلاب، وإكسابهم الخبرات العملية، وتعريفهم بآليات العمل داخل المؤسسات الحكومية، بما يسهم في إعداد كوادر شابة مؤهلة لسوق العمل، وقادرة على المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، في إطار رؤية الدولة لبناء جيل جديد يمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على قيادة المستقبل.