ads
الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

هل كان ترامب يطارد الأميرة ديانا؟ شهادات إعلامية تثير الجدل مجدداً

خلف الحدث

أعادت تقارير إعلامية بريطانية تسليط الضوء على فصول غامضة من حياة الأميرة ديانا الراحلة، مشيرة إلى محاولات مكثفة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتقرب منها والتودد إليها في أعقاب انفصالها الشهير عن الملك تشارلز، في فترة كانت فيها الأميرة الراحلة محط أنظار العالم بأسره.

وفقاً لما نقلته الإعلامية البريطانية البارزة سيلينا سكوت، اعتاد ترامب في ذلك الوقت إرسال باقات ضخمة من الورود وزهور الأوركيد الفاخرة إلى مقر إقامة الأميرة ديانا، في محاولة واضحة للفت انتباهها وكسب ودها، إلا أن هذه المبادرات لم تلقَ القبول المتوقع من الأميرة التي كانت تمر بظروف عائلية ونفسية دقيقة.

ديانا ونظرة الارتياب: ترامب "شخص مريب"

تشير الروايات التي نقلتها سكوت إلى أن الأميرة ديانا لم تكن مرتاحة على الإطلاق لهذه التصرفات المتكررة، بل كانت تنظر إلى تلك المبادرات بريبة شديدة، ووصفت في أحاديثها الخاصة محاولات ترامب المتكررة للتقرب منها بأنها غير مريحة، واصفة إياه بـ "الشخص المريب" الذي لا تثق في نواياه.

لم تكن ديانا، بحسب التقارير، مهتمة بمثل هذه التوددات من شخصية بوزن ترامب، بل على العكس من ذلك، كانت تشعر بالضيق من تكرار إرسال الهدايا التي بدت لها كأنها وسيلة لفرض حضور غير مرغوب فيه في حياتها الشخصية، وهو ما يجسد حالة التباين الكبير بين نظرة كل منهما للآخر في ذلك الوقت.

اعترافات ترامب بالندم وموقفه الرسمي

في وقت لاحق، أشارت تقارير إعلامية إلى أن ترامب قد أخبر بعض المقربين منه بأن من أبرز الأمور التي يندم عليها في حياته هو عدم نجاحه في الدخول في علاقة عاطفية مع الأميرة ديانا قبل وفاتها المأساوية في حادث السير الشهير الذي وقع بالعاصمة الفرنسية باريس عام 1997، والذي شكل صدمة عالمية كبرى.

في المقابل، اتخذ ترامب موقفاً مختلفاً تماماً في لقاءاته العامة، حيث نفى وجود أي مشاعر رومانسية أو علاقة عاطفية تجاه الأميرة، مؤكداً في مقابلة عام 2016 مع الإعلامي بيرس مورغان أنه التقاها مرة واحدة فقط في حياته، واصفاً إياها بأنها شخصية رائعة، ومشدداً على أنه يكن لها كل الاحترام والتقدير.

ترامب والعائلة المالكة: من طموحات الماضي إلى البروتوكول الرسمي

على الرغم من تداول هذه الروايات في الأوساط الإعلامية، إلا أن علاقة ترامب بالعائلة المالكة البريطانية شهدت تحولاً ملحوظاً خلال فترة رئاسته للولايات المتحدة، حيث التقى بالملكة الراحلة إليزابيث الثانية خلال زيارتيه الرسميتين إلى المملكة المتحدة في عامي 2018 و2019، وشارك في مأدبة رسمية بقصر باكنغهام ببروتوكول دبلوماسي رفيع.

تظل هذه القصص، رغم تداولها الواسع، محصورة في إطار الروايات والشهادات الصحفية التي تعتمد على مصادر غير رسمية، حيث لم يصدر أي تأكيد أو تعليق من القصر الملكي البريطاني حول صحة هذه الادعاءات، مما يجعلها جزءاً من الجدل الإعلامي الذي يحيط دائماً بشخصية ترامب وحياته قبل دخول معترك السياسة العالمي.

إن مثل هذه القصص تعكس الاهتمام العالمي الدائم بشخصية الأميرة ديانا، التي لا تزال حتى اليوم رمزاً للأناقة والإنسانية والغموض، وتبرز في الوقت ذاته التناقضات بين الروايات الشخصية وبين المواقف الرسمية التي تفرضها الأصول الدبلوماسية والبروتوكولات التي تحكم علاقات رؤساء الدول بالعائلات الملكية العريقة في العالم.

في نهاية المطاف، تبقى قصة دونالد ترامب مع الأميرة ديانا مادة دسمة للإعلام، تستعيد فصولها كلما برزت تفاصيل جديدة عن علاقات الشخصيات العامة، وتذكرنا دائماً بأن حياة المشاهير، مهما بلغت من الشهرة والبريق، تظل محفوفة بالتفاصيل الإنسانية التي قد لا تظهر للعلن إلا بعد سنوات طويلة من وقوعها.

يؤكد هذا الجدل أن الإرث الذي تركته الأميرة ديانا يتجاوز حدود التاريخ الملكي، ليصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية التي تتفاعل مع كل ما يرتبط باسمها من قصص، سواء كانت حقيقية أو مجرد تكهنات صحفية، وهو ما يجعل من أي تفصيل صغير يتعلق بحياتها محط اهتمام الملايين حول العالم الذين لا يزالون يتابعون كل ما يكتب عنها بكل شغف.

تم نسخ الرابط