وزارة الأوقاف تنظم لقاءات «حفظ اللسان» في 3588 مسجدًا بمختلف المحافظات
واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ فعاليات برنامج «المساجد المحورية» في مختلف محافظات الجمهورية، حيث شهد أمس الأحد الموافق 5 يوليو 2026 تنظيم لقاءات دعوية وتثقيفية داخل 3588 مسجدًا، ضمن خطتها الهادفة إلى تعزيز رسالة المسجد في نشر الوعي، وترسيخ القيم الدينية والوطنية، وبناء الإنسان المصري، في إطار جهودها المستمرة لنشر الفكر المستنير ومواجهة السلوكيات السلبية.
برنامج المساجد المحورية يعزز دور المسجد في نشر الوعي
أكدت وزارة الأوقاف أن برنامج «المساجد المحورية» يأتي ضمن استراتيجية دعوية متكاملة تستهدف توسيع دائرة التواصل المباشر بين الأئمة ورواد المساجد، وتفعيل الدور الدعوي والتثقيفي للمسجد، بما يسهم في بناء وعي رشيد يعزز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وأوضحت الوزارة أن اللقاءات تعكس اهتمامها بتناول القضايا التي تمس حياة المواطنين، وربط التعاليم الإسلامية الصحيحة بواقع المجتمع، بما يرسخ الأخلاق الحميدة ويواجه الأفكار والسلوكيات التي تهدد استقرار المجتمع.
«حفظ اللسان» محور لقاءات الأئمة في 3588 مسجدًا
خصصت وزارة الأوقاف لقاءات هذا الأسبوع لمناقشة موضوع «حفظ اللسان»، حيث أوضح الأئمة أن اللسان من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، وأن نعمة البيان تستوجب شكر الله بحسن استخدامها فيما ينفع الناس، مع الابتعاد عن كل قول يؤدي إلى الإثم أو يفسد العلاقات بين أفراد المجتمع.
وأشار الأئمة إلى أن الإسلام جعل للكلمة مسؤولية عظيمة، باعتبارها وسيلة للإصلاح والبناء، لا للهدم وإثارة الفتن والخلافات.
السنة النبوية تؤكد أهمية كف الأذى عن الناس
استشهد الأئمة بقول النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»، مؤكدين أن هذا الحديث الشريف يرسخ قيمة كف الأذى عن الآخرين قولًا وفعلًا، ويبين أن حسن الإسلام يظهر في الابتعاد عن الغيبة والنميمة والكذب والسخرية وسائر صور الإساءة.
وأوضحوا أن ضبط اللسان يعد من أهم صور التقوى، وأن المسلم مطالب بمحاسبة نفسه قبل أن يتحدث، حتى تكون كلماته سببًا في الإصلاح لا في نشر الفرقة والعداوة.
حفظ اللسان يعزز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع
أكد الأئمة أن حفظ اللسان لا يمثل خلقًا فرديًا فحسب، بل يعد أحد أهم ركائز استقرار الأسرة والمجتمع، لما له من دور كبير في نشر المحبة والاحترام والتسامح بين الناس.
وأشاروا إلى أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن المجتمع الذي تسوده الأخلاق الحسنة والاحترام المتبادل يكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة المسؤولية والتعاون.
وزارة الأوقاف: مستمرون في نشر الفكر المستنير وترسيخ منظومة القيم
واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على استمرار تنفيذ برنامج «المساجد المحورية» في جميع المحافظات، بما يدعم رسالة المسجد الدعوية والتنويرية، ويسهم في نشر الوعي الرشيد، وترسيخ منظومة القيم والأخلاق، وتعزيز ثقافة الاحترام والمسؤولية، وتحصين المجتمع من الانحرافات الفكرية والسلوكيات السلبية، في إطار رؤية الدولة لبناء مجتمع متماسك قائم على الوعي والعمل والإيجابية.




