هبوط الأونصة عالميًا وصعود الدولار يضغطان على الذهب في مصر.. خسائر كبيرة خلال 6 أشهر
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا بنهاية النصف الأول من عام 2026، بعدما فقدت جانبًا كبيرًا من المكاسب القياسية التي سجلتها خلال الأشهر الماضية، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب عالميًا، وارتفاع قيمة الدولار، إلى جانب تحسن أداء الجنيه المصري أمام العملة الأمريكية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل الأسواق.
الذهب يخسر 170 جنيهًا للجرام
تكبد الذهب في السوق المحلية خسائر تُقدر بنحو 170 جنيهًا للجرام من عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مقارنة بأعلى مستوياته التي سجلها خلال النصف الأول من العام، بعدما تعرضت الأسعار لموجة تصحيح قوية أنهت سلسلة الارتفاعات القياسية التي شهدها المعدن الأصفر.
تراجع الأونصة العالمية يقود الهبوط
جاءت خسائر الذهب في مصر بالتزامن مع هبوط أسعار الأونصة عالميًا، نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن، بالإضافة إلى استمرار التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، ما زاد من الضغوط على أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
قوة الجنيه المصري تضغط على الأسعار
على المستوى المحلي، ساهم تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في زيادة وتيرة انخفاض أسعار الذهب، حيث أدى تراجع سعر الدولار داخل البنوك إلى خفض تكلفة تسعير المعدن الأصفر، لتنعكس هذه التطورات سريعًا على أسعار المشغولات الذهبية في الأسواق.
تقلبات حادة خلال أول 6 أشهر
واتسم النصف الأول من عام 2026 بتقلبات قوية في سوق الذهب، إذ بدأت الأسعار بموجة صعود تاريخية مدفوعة بالمخاوف الاقتصادية العالمية والطلب المرتفع على الملاذات الآمنة، قبل أن تنقلب الاتجاهات مع صعود الدولار وتراجع أسعار الأونصة، لتنهي الأسواق الفترة بخسائر أزالت جزءًا كبيرًا من مكاسبها السابقة.
ماذا ينتظر سوق الذهب؟
يتوقع محللون أن يظل أداء الذهب خلال النصف الثاني من العام مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، واتجاهات التضخم العالمية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على الطلب على المعدن النفيس.
ورغم التراجعات الأخيرة، يؤكد خبراء أن سوق الذهب سيظل عرضة للتقلبات، ما يجعل حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة مرهونة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.







