ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الإليزيه يؤكد سلامة ماكرون: انفجارات قرب مقر إقامته بدمشق لا تعيق زيارته

 ماكرون
ماكرون

شهدت العاصمة السورية دمشق صباح الثلاثاء أحداثاً متسارعة، حيث هزت دوي انفجارات قوية أرجاء المدينة بالتزامن مع إجراء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية غير مسبوقة، تُعد الأولى من نوعها لقائد دولة غربية كبرى منذ التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا في ديسمبر 2024.

أعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) بشكل عاجل عن سلامة الرئيس ماكرون، مؤكدة أن الانفجارات لم تؤثر على سير برنامجه الدبلوماسي، وأن الرئيس يواصل لقاءاته المقررة مع القيادة السورية في قصر الشعب رغم الحالة الأمنية التي طرأت في محيط إقامته.

تفاصيل الحادث الأمني قرب فندق الإقامة

نقلت مصادر أمنية أن الانفجارين وقعا بالقرب من فندق "فورسيزونز" الشهير بوسط دمشق، حيث كانت العبوات الناسفة مخبأة بعناية داخل حاوية قمامة وفي سيارة متوقفة بالقرب من الفندق الذي يُعد مقراً لإقامة الوفود الدولية الزائرة.

أوضح المسؤولون السوريون أن الحادث لم يسفر عن أي تداعيات تعيق اللقاءات الرسمية، مشيرين إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل الرئيس الفرنسي في القصر الرئاسي مباشرة بعد سماع دوي الانفجارات، حيث ظهر الزعيمان في لقطات تليفزيونية تؤكد استقرار الموقف السياسي.

أجندة زيارة ماكرون: أهداف سياسية واقتصادية كبرى

يرافق الرئيس الفرنسي في هذه الزيارة وفد من كبار قادة الشركات الفرنسية العملاقة، ومن بينهم رئيس مجلس إدارة "سي إم آ-سي جي إم" رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي" باتريك بويانيه، مما يشير إلى رغبة باريس في المساهمة بإعادة إعمار الاقتصاد السوري.

تتركز محادثات ماكرون مع الرئيس أحمد الشرع حول تأكيد التزام فرنسا التاريخي تجاه الشعب السوري، مع التشديد على ضرورة الوصول إلى "سوريا ذات سيادة، موحدة بتعدديتها، وتنعم بالسلام مع جيرانها"، وهو الموقف الذي جدد ماكرون التأكيد عليه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ختام الزيارة والتطلع إلى قمة الناتو في أنقرة

من المقرر أن يعقد الرئيس ماكرون مؤتمراً صحفياً هاماً في دمشق بعد ظهر الثلاثاء، ليلخص فيه مخرجات المباحثات الثنائية التي جرت مع الرئيس أحمد الشرع، والتي تكتسي أهمية بالغة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

سيتوجه ماكرون مساء الثلاثاء إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث من المنتظر أن يلتقي الأربعاء الرئيس رجب طيب أردوغان لبحث الملف السوري وتأثيراته على الأمن الإقليمي، ضمن رؤية فرنسية شاملة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

تعكس هذه الزيارة في جوهرها رغبة دولية في الانفتاح على النظام السوري الجديد والمساهمة في تثبيت أركان الدولة، رغم التحديات الأمنية التي أثبتت أن الطريق نحو الاستقرار الكامل لا يزال يتطلب جهوداً دبلوماسية وأمنية مكثفة بين كافة الأطراف الفاعلة.

يبقى الترقب سيد الموقف لما ستؤول إليه نتائج هذا التحرك الفرنسي في دمشق، إذ تضع باريس ثقلها السياسي خلف فكرة سوريا المستقرة، وهو ما يجعله اختباراً حقيقياً للدبلوماسية الفرنسية في منطقة لا تزال تشهد تغيرات جذرية في توازنات القوى والتحالفات الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط