ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير التعليم العالي يبحث في أوزبكستان تعزيز الشراكة العلمية والبحثية مع مصر

خلف الحدث

في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية والروابط الثقافية بين مصر وجمهورية أوزبكستان، قام الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بزيارة رسمية إلى طشقند للمشاركة في فعاليات المنتدى الإسلامي الدولي الأول للحضارة الإسلامية، حيث استهلت الزيارة بجولة تفقدية لمراكز الإشعاع الحضاري والعلمي.

تأتي هذه الزيارة في سياق حرص الدولة المصرية على تفعيل دورها الفاعل داخل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، وتأكيداً على عمق العلاقات التاريخية والحضارية التي تجمع بين القاهرة وطشقند في مختلف مجالات المعرفة والبحث العلمي.

جولة في رحاب مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان

تفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث كان في استقباله لفيف من مسؤولي الجانب الأوزبكي وممثلو منظمة "الإيسيسكو"، واطلع الوزير على مقتنيات المركز التي تجسد ثراء التاريخ الإسلامي وما يحمله من قيم التسامح والوسطية التي تمثل ركيزة أساسية في التراث الإنساني المشترك.

أشاد وزير التعليم العالي بالتنظيم المتميز للمركز والرؤية الحضارية المتكاملة التي يتبناها، مؤكداً أن هذا الصرح يمثل منصة معرفية رائدة تربط بين التراث والأصالة وبين التكنولوجيا والابتكار، مما يحول الموروث الثقافي إلى منارة للإلهام والبحث العلمي لخدمة الأجيال الحالية والمستقبلية.

مباحثات استراتيجية لتطوير البحث العلمي والابتكار

عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة لقاءً ثنائياً موسعاً مع السيد كونغراتباي شاريبوف، وزير تطوير التعليم العالي والابتكار بجمهورية أوزبكستان، تناول خلاله الجانبان مسارات تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين ويحقق أهدافهما في التنمية المستدامة والتحول الرقمي.

شهد اللقاء نقاشاً حول إنشاء مراكز تميز مشتركة في مجالات حيوية ذات أولوية، تشمل الطب، وعلوم المياه، والطاقة، والتكنولوجيا المتقدمة، مع التركيز بشكل خاص على ملف الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل قاطرة المستقبل للطاقة النظيفة، بالإضافة إلى بحث سبل الاعتماد الأكاديمي وبناء شراكات جامعية قوية.

تبادل الخبرات في جذب الطلاب وبناء القدرات البحثية

ناقش الوزيران آليات دعم حركة تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بين الجامعات المصرية والأوزبكية، مع التركيز على استثمار التجارب الوطنية في جذب الطلاب الوافدين، وتطوير منصات رقمية للتعريف بالفرص التعليمية المتاحة، بما يسهم في رفع التنافسية الدولية للجامعات في كلا البلدين.

أكد الدكتور قنصوة أن مصر تمتلك رصيداً حضارياً وبحثياً يتيح لها تقديم خبرات نوعية لأوزبكستان، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، معرباً عن تطلعه لأن تكون هذه الشراكات رافداً حقيقياً لدعم خطط التنمية القومية في مصر وأوزبكستان وبناء جيل من العلماء القادرين على مواجهة تحديات المستقبل.

التزام متبادل بدعم العمل الإسلامي المشترك

من جانبه، أبدى وزير تطوير التعليم العالي والابتكار الأوزبكي حماساً كبيراً لتوسيع آفاق التعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي المصرية، مؤكداً على تقارب الرؤى بين الجانبين في دعم جهود التنمية والابتكار كأدوات أساسية لتقدم المجتمع، وبناء شراكات بحثية عابرة للحدود تخدم المصالح المشتركة.

يأتي هذا التحرك المصري في سياق رئاسة مصر للمؤتمر العام لمنظمة "الإيسيسكو"، حيث يرأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، وهو ما يعكس التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإسلامي المشترك في مجالات التعليم والعلوم والثقافة كجزء لا يتجزأ من دبلوماسيتها التعليمية النشطة.

ختاماً، يعكس هذا اللقاء رغبة صادقة من الجانبين في ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشروعات علمية ملموسة، تساهم في الارتقاء بمستوى البحث العلمي في البلدين، وتفتح أبواباً جديدة للتعاون الأكاديمي الذي يربط بين التاريخ العريق وتطلعات المستقبل في ظل عالم يتغير بوتيرة متسارعة.

حضر فعاليات الزيارة واللقاءات الرسمية السفير تامر حماد، سفير جمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان، والدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد السرجاني، المستشار الثقافي المصري، مما يؤكد اهتمام الجانب المصري بكافة المستويات لإنجاح هذه الشراكة الواعدة.

تم نسخ الرابط