اتحاد الكرة يشكر الجماهير ويتمسك بحقوق منتخب مصر
أكد الاتحاد المصري لكرة القدم تمسكه الكامل بحقوق منتخب مصر، معربًا عن استيائه من القرارات التحكيمية التي صاحبت مواجهة المنتخب الوطني أمام الأرجنتين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، مشددًا في الوقت ذاته على تقديره الكبير للجماهير المصرية التي ساندت الفراعنة طوال مشوارهم في البطولة، داخل مصر وخارجها.
وجاء ذلك في بيان رسمي أصدره الاتحاد المصري لكرة القدم باللغة الإنجليزية، وجّه خلاله رسالة شكر إلى الشعب المصري، مؤكدًا أن الدعم الجماهيري الكبير كان أحد أهم العوامل التي منحت لاعبي المنتخب الوطني الدافع لتقديم مستويات مميزة خلال منافسات كأس العالم.
وأوضح الاتحاد أن ملايين المصريين داخل البلاد وخارجها قدموا نموذجًا استثنائيًا في مساندة المنتخب الوطني، وهو ما منح اللاعبين والجهاز الفني دفعة معنوية كبيرة طوال مشوار البطولة، مؤكدًا أن المنتخب نجح في تمثيل مصر بصورة مشرفة، وأظهر روحًا قتالية وإصرارًا نالا احترام المتابعين داخل الأوساط الرياضية العالمية.
وأشار البيان إلى أن منتخب مصر قدم أداءً يعكس شخصية الكرة المصرية، حيث ظهر اللاعبون بروح المنافسة والعزيمة في جميع المباريات، وهو ما جعل المنتخب يحظى بإشادة واسعة رغم انتهاء مشواره في البطولة.
وفي المقابل، أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أنه لا يمكنه تجاهل ما شهدته مباراة الأرجنتين من قرارات تحكيمية أثارت حالة واسعة من الجدل، خاصة فيما يتعلق باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، موضحًا أن عدداً من الوقائع خلال المباراة أثار تساؤلات كبيرة بشأن اتساق القرارات التحكيمية ومدى عدالتها، لاسيما أن بعض هذه القرارات كان لها تأثير مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته.
وأضاف البيان أن العديد من خبراء التحكيم والمحللين الرياضيين، سواء داخل مصر أو على المستوى الدولي، سلطوا الضوء على عدد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل خلال المباراة، معتبرين أنها كانت من أبرز أسباب الجدل الذي صاحب اللقاء، الأمر الذي يعزز أهمية الالتزام بأعلى معايير النزاهة والشفافية والعدالة في إدارة مباريات بطولة بحجم كأس العالم.
وشدد الاتحاد على أن كرة القدم المصرية كانت ولا تزال تؤمن بقيم اللعب النظيف واحترام قوانين اللعبة والنزاهة الرياضية، وهي المبادئ التي تفرض منح جميع المنتخبات فرصًا متساوية وتطبيقًا عادلًا للوائح دون تمييز، مؤكدًا أن ما حدث في المباراة تسبب في شعور بالإحباط لدى اللاعبين والجهاز الفني والجماهير، الذين كانوا ينتظرون أعلى مستويات التحكيم في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
وأكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن الدفاع عن حقوق المنتخب الوطني يمثل مسؤولية لا يمكن التهاون فيها أو التعامل معها باعتبارها أمرًا ثانويًا، مشيرًا إلى أن حماية حقوق اللاعبين والجهاز الفني والجماهير تأتي في مقدمة أولوياته، وأن كل لاعب يرتدي قميص منتخب مصر يستحق العدالة والمساواة في تطبيق قوانين اللعبة.
وأوضح البيان أن نتيجة المباراة أصبحت جزءًا من تاريخ البطولة، إلا أن ذلك لا يقلل من حجم الفخر بما قدمه لاعبو المنتخب الوطني، الذين أظهروا شجاعة كبيرة وروحًا قتالية عالية طوال منافسات كأس العالم، ونجحوا في تقديم صورة مشرفة لكرة القدم المصرية أمام العالم.
واختتم الاتحاد المصري لكرة القدم بيانه برسالة تقدير إلى الجماهير المصرية، مؤكدًا أن دعمها سيظل مصدر الإلهام الأكبر للمنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، مع التعهد بمواصلة العمل على تطوير الكرة المصرية وبناء مستقبل يليق بتاريخها وجماهيرها، بما يسهم في تحقيق المزيد من النجاحات في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.