ads
عاجل
الأربعاء 08 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

صندوق تنمية الصادرات يطور دعم الصناعات الهندسية لتعزيز التصدير

خلف الحدث

في إطار استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، عقد صندوق تنمية الصادرات اجتماعًا موسعًا مع المجلس التصديري للصناعات الهندسية لبحث تطوير منظومة المساندة التصديرية، ووضع آليات جديدة لدعم الشركات المصدرة، بما يسهم في رفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، وتحقيق مستهدفات الدولة للوصول بالصادرات إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة.

ويأتي الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بضرورة تطوير برامج المساندة التصديرية بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة، ويعزز من قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، ويواكب المتغيرات المتسارعة في حركة التجارة الدولية.

وترأس الاجتماع حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، بحضور المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، وعدد من قيادات الجانبين، حيث تم استعراض سبل تطوير منظومة دعم صادرات الصناعات الهندسية، وزيادة الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية، وتعزيز مساهمة القطاع في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة حصيلة الصادرات المصرية.

وأكد حاتم النواوي أن تطوير منظومة المساندة التصديرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مشيرًا إلى أن الصندوق يعمل على إعداد برامج أكثر مرونة تستجيب لطبيعة كل قطاع إنتاجي، ولا تقتصر على تقديم الدعم المالي فقط، وإنما تمتد إلى بناء قدرات الشركات، وتأهيلها للتوافق مع المعايير الدولية، ورفع جاهزيتها لدخول الأسواق الخارجية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف التعاون مع مختلف المجالس التصديرية لدراسة احتياجات كل قطاع بصورة دقيقة، وتصميم برامج دعم متخصصة تحقق أعلى استفادة ممكنة للشركات، وتسهم في توسيع قاعدة المصدرين، وزيادة أعداد الشركات المستفيدة من خدمات صندوق تنمية الصادرات.

وأشار الرئيس التنفيذي للصندوق إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا برفع جاهزية الشركات المصرية للامتثال لاشتراطات الأسواق العالمية، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية، ويدعم نمو الصادرات بصورة مستدامة، مؤكدًا أن الصندوق يسعى إلى توفير منظومة متكاملة تساعد الشركات على تحسين جودة منتجاتها، وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وفي سياق متصل، أوضح النواوي أن صندوق تنمية الصادرات يواصل تنفيذ خطة شاملة للتحول الرقمي، تشمل ميكنة جميع الخدمات والإجراءات، بهدف تبسيط دورة العمل، وتسريع تقديم الخدمات للمصدرين، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال.

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية لتنمية صادرات الصناعات الهندسية، وفي مقدمتها زيادة مساهمة الشركات المصرية في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، وتعميق التصنيع المحلي، ودعم الصناعات المغذية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يعزز مكانة الصناعة المصرية في الأسواق الدولية.

كما تناول اللقاء فرص التوسع في الأسواق الواعدة، خاصة داخل القارة الأفريقية وأسواق أمريكا الجنوبية، مع التأكيد على أهمية الاستفادة القصوى من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، واتفاقية الميركسور، باعتبارهما من أهم الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصرية مزايا تنافسية وتفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات الهندسية.

ومن جانبه، أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن المجلس يستهدف مضاعفة صادرات القطاع من 6.5 مليار دولار في عام 2025 إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يتوافق مع رؤية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لرفع إجمالي الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الصياد أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على تنفيذ مجموعة من المحاور الرئيسية، تشمل التوسع في الأسواق الأفريقية وأمريكا الجنوبية، وتعزيز مشاركة الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الهندسية، بما يسهم في تعزيز قدرتها التنافسية وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأضاف أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية لتوفير الدعم اللازم للمصدرين، وإزالة التحديات التي تواجه الشركات، وتقديم برامج متخصصة تساعدها على مواكبة التطورات العالمية، وتحقيق أعلى معدلات الجودة والابتكار في المنتجات الهندسية المصرية.

وفي ختام الاجتماع، اتفق صندوق تنمية الصادرات والمجلس التصديري للصناعات الهندسية على استمرار التنسيق والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، من خلال إعداد برامج عمل متخصصة تستجيب لاحتياجات القطاع، ومتابعة تنفيذ المبادرات الداعمة للمصدرين، والعمل على توسيع قاعدة الشركات المصدرة، وزيادة تنافسية الصناعة المصرية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق مستهدفات زيادة الصادرات، وترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط