ads
الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تفاصيل إخلاء سبيل فضل شاكر: المستندات الطبية ومسار المحاكمة

تفاصيل إخلاء سبيل
تفاصيل إخلاء سبيل فضل شاكر

وافق قاضي المحكمة العسكرية في لبنان، العميد وسيم فياض، يوم الأربعاء، على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر، في خطوة قضائية هامة تأتي بعد أشهر من المداولات المستمرة في ملفه القانوني المعقد.

جاء القرار استجابةً للطلب الذي تقدمت به محاميته، الدكتورة أماتا مبارك، وذلك في ظل سير إجراءات المحاكمة التي تواصل الاستماع فيها إلى إفادات الشهود حول "أحداث معركة عبرا" التي وقعت في شهر يونيو من عام 2013.

مستجدات المسار القضائي والحالة الصحية

جاء قرار إخلاء السبيل بالنظر إلى المستجدات التي طرأت على الملف القانوني للفنان اللبناني، وسط ترقب واسع لصدور حكم نهائي ببراءته، بالإضافة إلى التقرير الطبي المفصل الذي قدمته وكيلته القانونية حول حالته الصحية الحرجة.

كان فضل شاكر قد نُقل إلى المستشفى العسكري في بيروت وبقي تحت المراقبة الطبية لمدة 48 ساعة، بعد وعكة صحية شديدة تمثلت في ارتفاع مستويات السكر بالدم، وضعف في الرؤية، وانسداد في شرايين القلب.

شهادات الضباط تنفي المشاركة في "أحداث عبرا"

طابقت أقوال فضل شاكر خلال جلسات المحاكمة شهادات أشخاص استدعتهم المحكمة العسكرية، بمن فيهم ضباط كبار في الجيش اللبناني كانوا موجودين ميدانياً خلال المواجهات التي اندلعت في عبرا قبل سنوات طويلة.

أكد كل من العميد ممدوح صعب، والعميد محمد الحسيني، والعميد علي شحرور في إفاداتهم أمام القاضي وسيم فياض، أن فضل شاكر لم يشارك بأي شكل من الأشكال في أعمال قتالية أو هجومية ضد الجيش اللبناني.

حقائق ميدانية تبرئ ساحة الفنان اللبناني

أوضح الشهود العسكريون أن الفنان كانت لديه نية واضحة لمغادرة المربع الأمني في عبرا قبل اندلاع المواجهات، إلا أن تعقد الظروف الميدانية في ذلك الوقت حال دون تمكنه من المغادرة بشكل آمن.

كما أكدوا أن المجموعة التي كانت ترافق شاكر اقتصرت مهامها على الحماية الشخصية فقط، مشددين على عدم وجود أي أدلة ملموسة تثبت قيامه بتمويل أي جماعات أو تقديم دعم لوجستي لها، وهو ما ينسف التهم السابقة.

كشف ملابسات الفيديو وتفنيد التهم المادية

كشف العميد محمد الحسيني أنه اجتمع بفضل شاكر في مطعمه بمدينة صيدا لتسوية أوضاعه، مؤكداً أن الفنان سلم الذخائر التي كانت بحوزته طواعية قبل معركة عبرا بنحو 15 يوماً كاملة، مما يدل على رغبته في الابتعاد عن العنف.

أضاف العميد الحسيني أن الفيديو المثير للجدل، والمعروف بـ"فيديو الفطيستين"، قد سُجل بدافع الانتقام الشخصي قبل أيام من وقوع المعركة، ولا تربطه أي علاقة حقيقية بالمواجهات المسلحة التي اندلعت لاحقاً في المنطقة.

يأتي هذا التطور بعد أن كان فضل شاكر قد حصل في وقت سابق على حكم بالبراءة الكاملة في قضية محاولة قتل الشيخ هلال حمود، بعد صدور حكم من قاضي جنايات بيروت بلال ضناوي في مايو الماضي.

أكد الحكم حينها عدم ثبوت الأدلة القانونية، وتضارب أقوال المدعين، إضافة إلى إسقاط الدعوى من قبل المدعي نفسه، وهو ما يضع لبنة أساسية في مسار تبرئة الفنان من التهم المنسوبة إليه خلال سنوات الاضطراب في صيدا.

سعى فضل شاكر دائماً منذ تسليم نفسه لاستخبارات الجيش اللبناني في أكتوبر 2025 إلى توضيح ملابسات تلك الحقبة، مؤكداً أنه كان هدفاً للتهديدات من جهات مجهولة بعد تعرض منزله للسرقة والحرق.

تم نسخ الرابط