كاراغر ينتقد إلغاء هدف مصر ويهاجم معايير تقنية VAR
أثار النجم الإنجليزي السابق والمحلل الرياضي جيمي كاراغر موجة جديدة من الجدل بشأن القرارات التحكيمية التي شهدتها مباراة منتخب مصر أمام نظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، بعدما انتقد بشدة قرار إلغاء الهدف الثاني للفراعنة، معتبرًا أن ما حدث يطرح تساؤلات كبيرة حول آلية تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ومدى اتساق المعايير التحكيمية في البطولة.
وأكد كاراغر أن الهدف الذي سجله مصطفى زيكو خلال أحداث الشوط الثاني كان من الممكن احتسابه بصورة طبيعية في العديد من البطولات الأوروبية الكبرى، مشيرًا إلى أن القرار الذي اتخذه الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه بعد العودة إلى تقنية الفيديو لا يتوافق، من وجهة نظره، مع الطريقة التي يتم بها التعامل مع لقطات مشابهة في مسابقات كبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني والدوري الإيطالي.
وقال كاراغر إن اللقطة كانت ستُحتسب هدفًا لو وقعت في مسابقات أوروبية أخرى، مضيفًا أن المشكلة لا تكمن في وجود تقنية الفيديو نفسها، وإنما في اختلاف أسلوب استخدامها من مباراة إلى أخرى، وهو ما يثير علامات استفهام حول توحيد معايير مراجعة الحالات التحكيمية داخل البطولة.
وجاءت تصريحات أسطورة ليفربول عقب المباراة التي انتهت بفوز منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-2، في لقاء شهد واحدة من أكثر الحالات التحكيمية إثارة للجدل في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما ألغى الحكم هدفًا سجله مصطفى زيكو في الدقيقة 58 عقب مراجعة طويلة لتقنية الفيديو، بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة لصالح المنتخب الأرجنتيني.
وأثار القرار احتجاجات واسعة من لاعبي منتخب مصر والجهاز الفني والجماهير، التي رأت أن الهدف كان صحيحًا، فيما تحولت الواقعة إلى محور رئيسي للنقاش في وسائل الإعلام العالمية وبين عدد من المحللين والحكام السابقين.
ولم يكن كاراغر الوحيد الذي انتقد قرارات المباراة، إذ انضم إليه عدد من نجوم وأساطير كرة القدم العالمية، وفي مقدمتهم آلان شيرر، الذي تحدث عن وجود ازدواجية في تطبيق معايير مراجعة اللقطات التحكيمية، مشيرًا إلى أن إحدى اللقطات التي تعرض خلالها محمد صلاح لعرقلة قبل الهدف الثالث للأرجنتين لم تحظ بالمراجعة نفسها التي خضع لها الهدف المصري الملغى.
كما أطلق النجم الفرنسي السابق باتريس إيفرا تصريحات قوية، وصف خلالها ما تعرض له منتخب مصر بأنه ظلم تحكيمي، معتبرًا أن تقنية الفيديو استخدمت لإلغاء هدف مصري رائع، بدلًا من تصحيح الأخطاء التحكيمية الواضحة، وهو ما زاد من حدة الجدل الدائر حول أداء طاقم التحكيم في المباراة.
وتصدرت تصريحات كاراغر وإيفرا وشيرر عناوين وسائل الإعلام الرياضية العالمية، التي سلطت الضوء على الجدل التحكيمي الذي رافق مواجهة مصر والأرجنتين، وسط مطالبات متزايدة بمراجعة آلية استخدام تقنية الفيديو في المباريات الحاسمة، بما يضمن تحقيق العدالة وتوحيد المعايير بين جميع المنتخبات.
وفي أعقاب المباراة، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم تقدمه بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، طالب خلالها بالتحقيق في أداء الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه وطاقم تقنية الفيديو، مؤكدًا أن عددًا من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل كان لها تأثير مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته النهائية.
ويأتي الجدل المتواصل حول المباراة في وقت تتزايد فيه الدعوات من خبراء الكرة العالمية إلى تطوير آليات عمل تقنية VAR، ووضع معايير أكثر وضوحًا وثباتًا في مراجعة الحالات التحكيمية، خاصة في البطولات الكبرى، بما يحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز الثقة في نزاهة المنافسات الدولية.