ads
عاجل
الأربعاء 08 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

عن مبارة مصر vs الأرجنتين.. خطأ بشري أم مؤامرة؟ الفيفا يحدد الفارق بين الخطأ التقديري والخطأ الفني

خلف الحدث

تصاعدت حالة من الغضب العارم بين الجماهير المصرية في أعقاب المواجهة المثيرة للجدل التي جمعت منتخب مصر بنظيره الأرجنتيني، حيث تركزت الانتقادات حول القرارات التحكيمية التي اعتبرها الكثيرون سبباً مباشراً في التأثير على مسار اللقاء ونتيجته النهائية.

تساؤلات عديدة طرحت في الشارع الرياضي حول إمكانية اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمطالبة بإعادة المباراة، إلا أن اللوائح الدولية جاءت لتضع حداً لهذه التكهنات وتؤكد أن ما حدث يقع ضمن نطاق التقديرات البشرية للحكم.

 

الفيفا يوضح: الفرق بين الخطأ التقديري والخطأ الفني

تؤكد لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الأخطاء التقديرية التي يرتكبها الحكم أثناء سير اللقاء، مهما بلغت جسامتها أو تأثيرها على النتيجة، لا تمنح أي طرف الحق في المطالبة بإعادة المباراة، إذ تُصنف كجزء لا يتجزأ من طبيعة اللعبة.

في المقابل، تشترط اللوائح حدوث "خطأ فني" واضح في تطبيق نصوص قانون اللعبة، وليس مجرد سوء تقدير في احتساب ركلة جزاء أو بطاقة ملونة، ليكون هناك أساس قانوني متين يمكن بناءً عليه المطالبة بقرار رسمي من لجنة المسابقات أو الحكام.

الحالات السبع التي تمنح الحق في إعادة أي مباراة

تنحصر حالات إعادة المباريات وفقاً للوائح الفيفا في نطاق ضيق جداً لا يشمل القرارات التحكيمية الجدلية، حيث تشمل هذه الحالات: وقوع خطأ فني صريح في تطبيق القانون، أو تعرض المباراة لظروف قهرية خارجة عن إرادة الفريقين كالأحوال الجوية أو انقطاع التيار الكهربائي.

تتضمن القائمة أيضاً: اكتشاف مخالفات جوهرية في مواصفات الملعب أو المرمى، وجود عيب مؤثر في الكرة يجعل اللعب مستحيلاً، بدء المباراة بعدد لاعبين غير قانوني، إنهاء اللقاء قبل موعده الأصلي دون مبرر قانوني، أو إلغاء الوقت الإضافي في مباريات الإقصاء رغم استحقاقه.

لماذا يرفض الفيفا الانصياع للضغوط الجماهيرية؟

يرى خبراء التحكيم أن تحويل قرارات الحكام إلى مادة للجدل القانوني والمطالبات المستمرة بإعادة المباريات سيؤدي إلى انهيار منظومة كرة القدم العالمية، مما يفسر تمسك الفيفا بمبدأ نهائية قرارات الحكم داخل المستطيل الأخضر.

تظل الأخطاء التحكيمية جزءاً من "دراما" كرة القدم التي يرفض القائمون على اللعبة التخلي عنها، رغم ما تسببه من إحباط كبير للفرق والمنتخبات التي تشعر بأنها تعرضت لظلم فادح في مواجهات حاسمة.

ينتظر الجميع في الأيام المقبلة بياناً رسمياً أو توضيحاً من الجهات المختصة داخل المنتخب الوطني حول ما إذا كان سيتم تقديم شكوى إدارية، ليس بغرض إعادة اللقاء، بل لتسجيل الموقف رسمياً وضمان عدم تكرار مثل هذه المهزلة التحكيمية في الأدوار القادمة.

إن حالة الغضب الجماهيري تعكس مدى شغف المصريين بمنتخبهم وحرصهم على تحقيق العدالة في الملاعب، وهو ما يتطلب من الفيفا في المستقبل العمل على تطوير منظومة التحكيم بشكل يقلل من هامش الأخطاء الفادحة التي تغير وجه المباريات.

في النهاية، يبقى الحلم المصري قائماً رغم عثرة اللقاء، حيث يتطلع اللاعبون والجهاز الفني لتجاوز هذه المحنة والتركيز على التحديات القادمة، مع الإيمان بأن كرة القدم دائماً ما تحمل في طياتها فرصاً جديدة للتعويض وتحقيق الإنجازات رغم كل التحديات.

تم نسخ الرابط