ads
عاجل
الأربعاء 08 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مته فريدريكسن في قمة الناتو: ضرورة إعادة تسليح القارة العجوز لمواجهة التحديات

خلف الحدث

في إطار الفعاليات الهامة التي تشهدها العاصمة التركية أنقرة، دعت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن اليوم الأربعاء إلى تعزيز القدرات الدفاعية للقارة الأوروبية، مشددة على ضرورة الإسراع في عمليات إعادة التسليح لضمان أمن واستقرار الحلف.

جاءت تصريحات فريدريكسن خلال مشاركتها في اجتماعات رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي "الناتو" ضمن القمة الـ36، حيث سلطت الضوء على أهمية التكاتف في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها الساحة الدولية حالياً.

أهمية الحلف في الحفاظ على الأمن الجماعي

أكدت رئيسة وزراء الدنمارك أن حلف الناتو يظل أقوى تحالف عسكري في التاريخ البشري، مشددة على أن الرسالة الأساسية التي تحملها بلادها إلى هذه القمة هي ضرورة الإسراع في تطوير القدرات الدفاعية وإعادة تسليح أوروبا بشكل يتناسب مع حجم المخاطر الحالية.

كما دعت فريدريكسن إلى بناء قاعدة صناعية دفاعية أوروبية متطورة وقوية، مع ضرورة العمل والتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لضمان تكامل القدرات العسكرية للحلف بما يكفل تعزيز الأمن الجماعي في المرحلة المقبلة.

موقف الدنمارك من جرينلاند والتزامها تجاه الناتو

في سياق آخر، وجهت رئيسة وزراء الدنمارك رسالة واضحة فيما يتعلق بموقف بلادها تجاه جزيرة جرينلاند، مؤكدة أن موقف كوبنهاجن ثابت ولا يحتمل التأويل، وأن الجزيرة ليست معروضة للبيع تحت أي ظرف من الظروف.

طالبت فريدريكسن جميع الأطراف الدولية، بما في ذلك الحلفاء، باحترام حق شعب جرينلاند الكامل في تقرير مصيره، مع التأكيد في الوقت ذاته على التزام الدنمارك المطلق بمبادئ الدفاع الجماعي داخل حلف الناتو، وثقتها التامة في استمرار الولايات المتحدة في التمسك بهذا المبدأ.

أنقرة تحتضن قمة الناتو في ظل ظروف دولية دقيقة

تستضيف العاصمة التركية أنقرة أعمال قمة الحلف للمرة الثانية في تاريخها، بعد أن استضافته لأول مرة في قمة إسطنبول عام 2004، وهو ما يعكس الدور الاستراتيجي الهام الذي تلعبه تركيا داخل هذا التحالف العسكري العالمي.

تأتي هذه القمة وسط أجواء من التحديات الأمنية الكبيرة التي تفرض نفسها على جدول أعمال القادة، مما يجعل من النقاشات حول التسليح والتعاون الاستراتيجي أولوية قصوى لضمان الحفاظ على السلم والأمن الدوليين في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.

تشير هذه الدعوات إلى توجه أوروبي متزايد نحو تعزيز الاستقلالية الدفاعية، مع الحفاظ على التوازن الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي تهديدات محتملة قد تواجه القارة العجوز في المستقبل.

إن هذا اللقاء يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار الحلف، حيث يسعى القادة من خلاله إلى توحيد الرؤى والسياسات تجاه التحديات الناشئة، سواء فيما يتعلق بمجالات التسليح التقليدي أو السيبراني أو الدفاع عن سيادة الشعوب.

تواصل الدنمارك من خلال دورها الفاعل في هذه القمة التأكيد على مسؤوليتها تجاه أمن القارة، مع حرصها على تبني لغة واضحة فيما يخص قضايا السيادة والالتزام بالتحالفات الدولية التي تعد الركيزة الأساسية للأمن القومي لكافة الدول الأعضاء.

تختتم القمة أعمالها بآمال معقودة على خروج قرارات استراتيجية تسهم في تعزيز مرونة الحلف وقدرته على الاستجابة للتحديات الأمنية العالمية، مما يعكس وحدة الصف والهدف بين أعضاء الناتو في مواجهة التغيرات المتسارعة في العالم.

تظل قمة أنقرة شاهداً على أن الحوار والتعاون العسكري يظلان الخيار الأول للدول الساعية لتحقيق الأمن والاستقرار، مع التأكيد المستمر على احترام الحقوق التاريخية والسيادية للدول والشعوب في آن واحد.

تم نسخ الرابط