الحكومة تستعرض خطة التوسع في الطاقة المتجددة حتى 2029
استعرض المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خطة الدولة الحالية والمستقبلية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وذلك في إطار استراتيجية الحكومة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز أمن الطاقة ويخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة زمنية طموحة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، من خلال التوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وأنظمة بطاريات التخزين، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ويعزز استدامة قطاع الطاقة في مصر.
وأوضح الوزير أن إجمالي القدرات المركبة الحالية من مصادر الطاقة المتجددة بلغ نحو 9516 ميجاوات، موزعة بواقع 2982 ميجاوات من الطاقة الكهرومائية، و3500 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و3034 ميجاوات من طاقة الرياح، بالإضافة إلى 500 ميجاوات/ساعة من قدرات بطاريات التخزين، بما يعكس التطور الذي يشهده القطاع في إطار خطط الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف، بنهاية عام 2026، إضافة نحو 1700 ميجاوات جديدة من الطاقة الشمسية، إلى جانب رفع قدرات بطاريات التخزين بنحو 720 ميجاوات/ساعة، ليصل إجمالي القدرات المركبة للطاقة المتجددة إلى 11216 ميجاوات، بينما ترتفع قدرات التخزين إلى 1220 ميجاوات/ساعة، بما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية وزيادة كفاءة تشغيل مصادر الطاقة المتجددة.
وأضاف وزير الكهرباء أن خطة الدولة تستهدف الوصول بإجمالي القدرات المركبة للطاقة المتجددة إلى 16776 ميجاوات بنهاية عام 2027، تشمل 2982 ميجاوات من المصادر المائية، و8920 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و4874 ميجاوات من طاقة الرياح، مع رفع قدرات بطاريات التخزين إلى 11820 ميجاوات/ساعة، بما يعزز قدرة الشبكة على استيعاب التوسع في إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة.
ولفت إلى أن الوزارة تخطط لمواصلة التوسع خلال عام 2028، عبر رفع إجمالي القدرات المركبة إلى 27705 ميجاوات، من خلال إضافة 3800 ميجاوات من الطاقة الشمسية و7129 ميجاوات من طاقة الرياح، إلى جانب زيادة قدرات بطاريات التخزين بمقدار 2500 ميجاوات/ساعة لتصل إلى 14320 ميجاوات/ساعة.
وأوضح أن الخطة تمتد حتى نهاية عام 2029، حيث تستهدف الدولة الوصول بإجمالي القدرات المركبة للطاقة المتجددة إلى 30705 ميجاوات، عبر إضافة 3000 ميجاوات جديدة من مشروعات طاقة الرياح، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من الدول الرائدة إقليميًا في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.
وخلال العرض، استعرض المهندس محمود عصمت ملامح الاستراتيجية الوطنية للطاقة حتى عام 2040 بعد تحديثها، مؤكدًا أنها تستهدف بناء مزيج طاقة أكثر تنوعًا واستدامة، يحقق أمن الطاقة ويخفض الانبعاثات الكربونية، مع الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تعتمد على التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات تخزين الطاقة، ورفع كفاءة الشبكة الكهربائية، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يسهم في تعزيز تنافسية قطاع الطاقة المصري، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.
ويأتي هذا العرض في إطار المتابعة المستمرة من مجلس الوزراء لخطط تطوير قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وجذب الاستثمارات، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، إلى جانب الوفاء بالتزامات مصر الدولية في مجالات المناخ وخفض الانبعاثات.
وتواصل الحكومة تنفيذ حزمة من المشروعات القومية في مجال الطاقة المتجددة، بالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتحقيق الاستدامة البيئية، ودعم خطط التنمية الشاملة، بما يواكب مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز مكانة الدولة في سوق الطاقة الإقليمي والدولي.