ads
عاجل
الأربعاء 08 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مصر تترأس منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 بجنيف

خلف الحدث

تسلمت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رئاسة منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026)، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى المنعقد بمدينة جنيف السويسرية، في خطوة تعكس المكانة المتنامية التي تحظى بها مصر على الساحة الدولية في مجالات التحول الرقمي والتعاون التكنولوجي، وتؤكد ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري لدعم مستقبل التنمية الرقمية عالميًا.

وجاء تسلم مصر لرئاسة المنتدى من جمهورية جنوب أفريقيا، في إطار تتويج دورها الفاعل داخل الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث يعد منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات المنصة الدولية الأهم المعنية بتنفيذ مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وتعزيز التعاون الرقمي العالمي، بمشاركة الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والمؤسسات الأكاديمية، والمجتمعات التقنية، والشباب من مختلف دول العالم.

ويترأس المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أعمال المنتدى، حيث يتولى إدارة الجلسات الوزارية ورفيعة المستوى، والإشراف على المناقشات الاستراتيجية، وتنسيق أعمال المنتدى بالتعاون مع سكرتارية الاتحاد الدولي للاتصالات، إلى جانب تمثيل المنتدى في مختلف الفعاليات الرسمية وتقديم تقرير الرئاسة خلال الجلسة الختامية.

وفي كلمته الافتتاحية، أعرب المهندس رأفت هندي عن اعتزاز مصر بتولي رئاسة المنتدى، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون الدولي بمجال التحول الرقمي، كما وجه الشكر إلى الاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وكافة شركاء الأمم المتحدة، تقديرًا لدورهم في دعم مسيرة القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

كما أشاد الوزير بالرئاسة السابقة لجنوب أفريقيا، مؤكدًا أن مصر ستواصل البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، والعمل على تحويل مخرجات مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات بعد مرور عشرين عامًا على أجندة تونس إلى نتائج عملية تدعم التنمية الرقمية حتى عام 2035.

وأوضح وزير الاتصالات أن العالم يشهد تحولًا غير مسبوق بفعل التقنيات الرقمية الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أهم المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وتحسين الخدمات الحكومية، وتطوير قطاعات التعليم والصحة، وتعزيز الابتكار، مؤكدًا أن مصر تؤمن بضرورة أن يكون هذا التطور الرقمي شاملًا وآمنًا ومتوازنًا، بما يضمن استفادة جميع الدول، وخاصة الدول النامية، من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى أن مصر ستعمل خلال رئاستها للمنتدى على تعزيز الحوار متعدد الأطراف بين الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية، بهدف بناء شراكات عملية، وتحويل الرؤى المشتركة إلى برامج تنفيذية ومشروعات قابلة للتطبيق، تسهم في دعم التنمية الرقمية العالمية.

وأكد المهندس رأفت هندي أن رئاسة مصر ستولي اهتمامًا خاصًا بعدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها سد الفجوة الرقمية، وبناء القدرات الرقمية، وتمكين الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والتوسع في البنية التحتية الرقمية، وتعزيز التمويل المستدام لمشروعات التحول الرقمي، بما يتيح للدول النامية فرصًا أكبر للمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وشدد على أن نجاح رئاسة مصر للمنتدى لن يقاس فقط بإدارة جلساته، وإنما بما يتم بناؤه من شراكات دولية، وما يتحقق من نتائج ملموسة تسهم في دفع مسيرة التنمية الرقمية عالميًا، وتدعم تحقيق الشمول الرقمي وعدم ترك أي دولة خارج منظومة التطور التكنولوجي.

وعقب الجلسة الافتتاحية، قام المهندس رأفت هندي بتكريم السيدة دورين بوجدان مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، بمنحها درعًا تذكارية تقديرًا لجهود الاتحاد في دعم التعاون الرقمي الدولي، كما كرم السيد سولي مالاتسي، وزير الاتصالات والتقنيات الرقمية بجنوب أفريقيا، تقديرًا لجهوده خلال رئاسة المنتدى في دورته السابقة.

وشهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من كبار المسؤولين الدوليين، من بينهم رئيس جمهورية إستونيا، ونائب رئيس وزراء كازاخستان ووزير الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية، إلى جانب ممثلي الحكومات، والسفراء، والمنظمات الدولية، وقيادات كبرى شركات التكنولوجيا، وخبراء التحول الرقمي من مختلف أنحاء العالم.

وفي سياق متصل، افتتح وزير الاتصالات المصري والأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات المعرض المصاحب للمنتدى، والذي يستعرض أحدث المبادرات العالمية في مجالات التنمية الرقمية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات، والشراكات الدولية.

وتناقش دورة المنتدى الحالية مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بمستقبل المجتمع الرقمي، من بينها تطوير البنية التحتية الرقمية، والشمول الرقمي، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإدارة البيانات، والتصدي للمعلومات المضللة، وسلامة الإنترنت، والتعامل مع التحديات الناشئة الناتجة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة.

ويعكس اختيار مصر لرئاسة منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات المكانة التي حققتها الدولة خلال السنوات الأخيرة في مجالات التحول الرقمي وبناء الاقتصاد الرقمي، كما يؤكد تقدير المجتمع الدولي للدور المصري في دعم التعاون الرقمي الإقليمي والدولي، خاصة في أفريقيا والمنطقة العربية، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات الرقمية.

وتعد رئاسة مصر للمنتدى فرصة مهمة لاستعراض التجربة الوطنية في التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات التكنولوجية، وإبراز جهود الدولة في تنفيذ رؤية مصر 2030، إلى جانب نقل أولويات الدول العربية والأفريقية إلى منصة دولية رفيعة المستوى، والمساهمة في صياغة مستقبل السياسات الرقمية العالمية، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز التعاون الدولي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

تم نسخ الرابط