جامعة الأزهر تكرم خريجي المدرسة الصيفية لسفراء المناخ
اختتمت جامعة الأزهر فعاليات المدرسة الصيفية لسفراء المناخ، التي نظمتها لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة بالتعاون مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF)، خلال الفترة من 5 إلى 9 يوليو 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الوعي البيئي بين الطلاب، وإعداد جيل جديد قادر على قيادة العمل المناخي، ودعم جهود الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وشهد الحفل الختامي للبرنامج فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والمشرف العام على لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب السفير الدكتور مصطفى الشربيني، رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية واستشاري الاستدامة والبصمة الكربونية بالأمم المتحدة، والأستاذة شام علي، مقرر لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور فوزي العيسوي، المشرف العام على البرنامج، وعدد من أعضاء اللجنة وأولياء أمور الطلاب المشاركين.
وأكد الدكتور سلامة جمعة داود، خلال كلمته، أن جامعة الأزهر تضع خدمة المجتمع وتنمية البيئة في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من رسالتها العلمية والوطنية والإنسانية، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في إعداد الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات المستقبلية، وفي مقدمتها التغيرات المناخية.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن تخريج سبعين سفيرًا للمناخ يمثل خطوة مهمة في بناء كوادر شبابية تمتلك الوعي والمعرفة بقضايا البيئة والاستدامة، وتستطيع نقل هذه الثقافة إلى المجتمع، بما يسهم في نشر الممارسات البيئية السليمة وتعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة تحديات تغير المناخ.
من جانبه، أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، أن لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة تحرص على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع الوعي البيئي لدى الطلاب، مشيرًا إلى أن المدرسة الصيفية جاءت استجابة للتحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية، وسعيًا إلى إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية في مجالات الاستدامة والعمل البيئي.
وأضاف أن التعاون مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المتخصصة، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات الاستدامة، والبصمة الكربونية، والعمل المناخي، ويسهم في إعداد شباب قادر على قيادة المبادرات البيئية داخل المجتمع.
وأوضحت الأستاذة شام علي، مقرر لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الحفل الختامي تضمن تسليم شهادات اجتياز البرنامج التدريبي للطلاب، ليحصلوا رسميًا على لقب "سفراء المناخ"، بعد اجتيازهم سلسلة من المحاضرات وورش العمل التطبيقية التي هدفت إلى تأهيلهم للمشاركة في نشر ثقافة الاستدامة، وتنفيذ المبادرات البيئية داخل الجامعة وخارجها.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة عزيزة الصيفي، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة ورئيسة اللجنة التنفيذية لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الوعي بقضايا المناخ لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لإعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات البيئية المعاصرة، مشددة على أهمية تحويل المعرفة البيئية إلى سلوك عملي ينعكس على المجتمع، ويعزز ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وشهد الحفل تبادل الدروع التكريمية بين جامعة الأزهر ومعهد الاستدامة والبصمة الكربونية، حيث تسلم الدكتور سلامة جمعة داود درع المعهد تقديرًا لدعمه المتواصل لجهود الجامعة في مجالات التنمية المستدامة والعمل البيئي، كما تم تكريم الدكتور محمود صديق لجهوده في الإشراف على البرنامج، وتكريم الأستاذة شام علي لدورها التنظيمي والإداري الذي أسهم في نجاح المدرسة الصيفية.
واختتمت الفعاليات بالتقاط الصور التذكارية مع الطلاب الخريجين والمكرمين، في أجواء عكست نجاح البرنامج التدريبي، الذي استهدف إعداد جيل واعٍ بقضايا المناخ وقادر على المشاركة في نشر ثقافة التنمية المستدامة داخل المجتمع.
ويُعد برنامج المدرسة الصيفية لسفراء المناخ أحد المبادرات النوعية التي أطلقتها جامعة الأزهر في إطار اهتمامها بقضايا البيئة، حيث تضمن البرنامج مجموعة من المحاور العلمية وورش العمل التطبيقية حول أساسيات تغير المناخ، وأهداف التنمية المستدامة، والبصمة الكربونية، وآليات الحد من الانبعاثات، بما يعزز قدرات الطلاب على المساهمة الفاعلة في مواجهة التحديات البيئية.
وأقيم البرنامج برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف عام من الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والمشرف العام على لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، في إطار حرص جامعة الأزهر على ترسيخ مفاهيم الاستدامة، وإعداد كوادر شبابية تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.