ads
الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الإصلاح الاقتصادي يتواصل: الحكومة تعزز دور القطاع الخاص بموجب "وثيقة سياسة الملكية"

مدبولي
مدبولي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة لمتابعة الموقف التنفيذي لخطة تخارج الدولة من عدد من الشركات الحكومية.

يأتي هذا التحرك في إطار الالتزام المستمر بتنفيذ الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي المصري.

أكد رئيس الوزراء أن الدولة ماضية بخطى ثابتة ومدروسة في تنفيذ خطة التخارج، بما يعكس حرصها على تعظيم الاستفادة من أصول الدولة ورفع كفاءة إدارتها الاقتصادية.

أشار مدبولي إلى أن هذه الجهود تستهدف إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص ليقود عملية التنمية، باعتباره شريكاً استراتيجياً في زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

مؤشرات اقتصادية واعدة: القطاع الخاص يقود الاستثمارات الوطنية

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاستثماري شهدت حضوراً متزايداً خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تجاوزت نسبتها 56.5% من إجمالي الاستثمارات.

تشير التوقعات الرسمية إلى إمكانية تجاوز المستهدف الذي وضعته الدولة، والبالغ 65%، خلال العامين المقبلين على أقصى تقدير، وهو ما يؤكد نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة.

أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على ضمان تنفيذ برنامج الطروحات وفق الجداول الزمنية المحددة، وبما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن للدولة ويعزز ثقة مجتمع الأعمال الدولي.

يأتي هذا التوجه ضمن رؤية متكاملة لترسيخ دعائم اقتصاد مرن وقوي، قادر على استيعاب المتغيرات العالمية وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مختلف القطاعات الحيوية.

الموقف التنفيذي للطروحات: قيد الشركات في البورصة يسير وفق المخطط

كشف رئيس مجلس الوزراء أن عدد الشركات التي تم قيدها قيداً مؤقتاً بالبورصة وصل إلى 20 شركة من إجمالي 30 شركة مستهدفة، تشمل شركات من قطاع الأعمال العام وقطاع البترول.

يجري حالياً استكمال الإجراءات اللازمة لقيد 4 شركات إضافية بالبورصة، حيث يُعد القيد المؤقت المرحلة الأولى في رحلة الطرح، يعقبه إعداد دراسات التقييم وتسجيل الشركات لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.

أوضح الدكتور هاشم السيد أن العمل يسير وفق الجداول الزمنية المعلنة، مع وجود خطط واضحة لاستكمال الإجراءات الخاصة بسبع شركات تابعة لقطاع البترول وثلاث شركات أخرى بقطاع الأعمال العام.

تستهدف الحكومة الانتهاء من تسجيل الشركات المقيدة قيداً مؤقتاً لدى الهيئة العامة للرقابة المالية قبل نهاية العام الجاري، لضمان استمرارية برنامج الطروحات وتفعيل دور البورصة المصرية.

التنسيق المؤسسي: تكامل الأدوار لضمان تنفيذ وثيقة سياسة الملكية

استعرض الدكتور حسين عيسى منظومة العمل المؤسسي التي تحكم تنفيذ مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تعتمد على أدوار تكاملية بين مختلف الجهات الحكومية المعنية.

هناك تنسيق دائم بين وحدة الشركات المملوكة للدولة، وصندوق مصر السيادي، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، لضمان تنفيذ محاور الوثيقة وفق رؤية وطنية موحدة وشفافة.

أكد الدكتور أسامة الجوهري أن الإصدار الثاني من الوثيقة لاقى ردود فعل إيجابية من المؤسسات الدولية، التي أشادت بالإجراءات التي تعكس جدية الدولة في مواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي الشامل.

تؤكد هذه الإجراءات التزام الحكومة الكامل بتعزيز الشفافية، وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام للأجيال القادمة.

تعزيز الجاذبية الاستثمارية: طرح حصص في الشركات الرائدة

تناول الاجتماع مستجدات الإجراءات الخاصة بطرح حصة من شركة مصر لتأمينات الحياة، حيث استعرض الدكتور محمد فريد الخطوات المتبعة لضمان إتمام العملية وفق الضوابط المعتمدة.

تستهدف الحكومة من عمليات الطرح هذه تحقيق أفضل عائد للدولة، مع الحرص التام على تعزيز جاذبية الشركات المطروحة أمام المستثمرين المحليين والدوليين لضمان استدامة النجاح والنمو.

تعد هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها الدولة لرفع كفاءة الأصول العامة، وتحويلها إلى كيانات أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية تحت إدارة احترافية متطورة.

تستمر الحكومة في المتابعة الدورية لهذه الملفات، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين تحفيز القطاع الخاص ورفع معدلات النمو الاقتصادي، بما ينعكس إيجاباً على مستوى معيشة المواطنين.

تم نسخ الرابط