وزارة الرياضة تكشف تطورات ملف دمج الأندية الجماهيرية
الإسماعيلي لم يُحسم موقفه والمنصورة الأقرب للدخول في المنظومة الجديدة
أكدت وزارة الشباب والرياضة أن ملف دمج الأندية لا يزال قيد الدراسة بالنسبة لعدد من الأندية الجماهيرية، مشيرة إلى أن موقف النادي الإسماعيلي لم يُحسم حتى الآن، في الوقت الذي يقترب فيه نادي المنصورة من الدخول ضمن منظومة الدمج التي تعمل الوزارة على تنفيذها بالتعاون مع عدد من الأندية الاستثمارية.
وجاءت تصريحات الوزارة في ظل استمرار العمل على مشروع تطوير الأندية الجماهيرية، والذي يستهدف معالجة الأزمات المالية والإدارية، ووضع آليات جديدة تضمن استقرار تلك الأندية وعودتها للمنافسة بصورة قوية خلال السنوات المقبلة.
وزارة الرياضة: الإسماعيلي ما زال محل دراسة
أوضح محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الاجتماعات الخاصة بمستقبل النادي الإسماعيلي لا تزال مستمرة، مؤكدًا أن الوزارة تدرس أكثر من سيناريو لإنقاذ النادي ودعمه خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الحديث لا يقتصر على فكرة الدمج فقط، وإنما يشمل أيضًا إدخال شركات راعية ومستثمرين، إلى جانب وضع خطة متكاملة تساعد النادي على تجاوز أزماته الحالية والعودة إلى الدوري الممتاز في أقرب وقت.
وأكد أن موقف الإسماعيلي لم يتم حسمه بصورة نهائية حتى الآن، وأن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الجهات المختصة.
اهتمام كبير بالأندية الجماهيرية
شدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الرياضة على أن الوزير جوهر نبيل يولي اهتمامًا خاصًا بالأندية الجماهيرية، نظرًا لما تمثله من قيمة تاريخية وجماهيرية كبيرة داخل الكرة المصرية.
وأوضح أن الوزارة تدرك حجم التحديات المالية التي تواجه هذه الأندية، ولذلك تعمل على إعداد حلول عملية ومستدامة، بعيدًا عن المعالجات المؤقتة، بما يضمن استمرار النشاط الرياضي والحفاظ على الكيانات التاريخية.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو توفير بيئة اقتصادية تساعد الأندية على الاعتماد على مواردها بصورة أكبر، مع جذب استثمارات جديدة تدعم خطط التطوير.
شركة خدمات رياضية بين الأندية
كشف الشاذلي أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ نموذج جديد يقوم على إنشاء شركة للخدمات الرياضية بين أحد الأندية الجماهيرية ونادٍ استثماري، بما يحقق الاستفادة للطرفين.
وأوضح أن هذا النموذج بدأ تطبيقه في عدد من الحالات، حيث أصبحت رخصة نادي الشرقية مجمدة، بينما أصبح نادي إنبي مسؤولًا عن تطوير النادي من خلال شركة الخدمات الرياضية.
وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن التزام نادي إنبي بسداد المديونيات والمستحقات المالية المتأخرة الخاصة بنادي الشرقية، إلى جانب المشاركة في تطوير البنية الإدارية والرياضية للنادي.
وأكد أن هذا النموذج يأتي في إطار خطة وزارة الرياضة لإعادة هيكلة الأندية التي تواجه أزمات مالية.
حفظ حقوق اللاعبين
أكد المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة أن جميع مذكرات التفاهم الخاصة بملف الدمج أو الشراكات الاستثمارية تتضمن بنودًا واضحة تضمن الحفاظ على حقوق اللاعبين.
وأوضح أن الوزارة لن تسمح بالإضرار بأي لاعب أو المساس بحقوقه المالية أو التعاقدية، مشيرًا إلى أن جميع الإجراءات تتم وفقًا للوائح والقوانين المنظمة للعمل الرياضي.
وأضاف أن الهدف من هذه المشروعات هو تطوير الأندية دون التأثير على اللاعبين أو الأجهزة الفنية أو القطاعات المختلفة داخل كل نادٍ.
الإسماعيلي خارج الحسم حتى الآن
وفيما يتعلق بالنادي الإسماعيلي، أكد الشاذلي أن الاجتماعات لا تزال مستمرة لدراسة أفضل الحلول الممكنة، موضحًا أن الوزارة تبحث أكثر من مسار لمستقبل النادي.
وأشار إلى أن أحد هذه المسارات يتعلق بإدخال شركات راعية واستثمارات جديدة، بينما تتناول مناقشات أخرى إمكانية تنفيذ مشروع تطوير اقتصادي ورياضي يضمن عودة الفريق للمنافسة على أعلى المستويات.
وأكد أن الحديث عن دمج الإسماعيلي مع أي نادٍ لا يزال سابقًا لأوانه، خاصة أن القرار النهائي لم يصدر بعد.
المنصورة الأقرب للدمج
وفي المقابل، كشف المتحدث الرسمي أن نادي المنصورة يعد من أكثر الأندية الموجودة حاليًا ضمن قائمة المرشحين للدخول في منظومة الدمج.
وأوضح أن الاجتماعات الخاصة بهذا الملف تسير بصورة إيجابية، وأن المنصورة أصبح ضمن الأندية التي يتم بحث مستقبلها بشكل جدي.
وأشار إلى أن الوزارة تدرس جميع الجوانب القانونية والإدارية قبل اتخاذ أي قرار رسمي، بما يضمن نجاح التجربة وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
استمرار المباريات في المحافظات
أكدت وزارة الرياضة أن الاتفاقيات الجديدة لن تؤدي إلى نقل الأندية من محافظاتها الأصلية، موضحًا أن مباريات نادي الشرقية وإنبي ستقام داخل محافظة الشرقية.
كما أشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على تجربة بتروجيت والسويس، حيث سيتم الحفاظ على ارتباط الأندية بجماهيرها ومقراتها التاريخية.
وأوضح أن الوزارة حريصة على الحفاظ على الهوية الجماهيرية للأندية، وعدم المساس بعلاقتها مع المحافظات التي تنتمي إليها.
رؤية مستقبلية
ترى وزارة الشباب والرياضة أن مشروع تطوير الأندية الجماهيرية يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة رياضية أكثر استقرارًا من الناحية الاقتصادية.
وتسعى الوزارة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على تاريخ الأندية الشعبية، وبين إدخال نماذج استثمارية حديثة تساعد على توفير التمويل اللازم لاستمرار النشاط الرياضي.
كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختلفة على دراسة أوضاع الأندية التي تواجه أزمات مالية، ووضع حلول تناسب طبيعة كل نادٍ على حدة.
اجتماعات مستمرة لحسم الملفات
اختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على أن الاجتماعات الخاصة بملف دمج الأندية ما زالت مستمرة، وأن الوزارة لن تتخذ أي قرار إلا بعد دراسة جميع التفاصيل.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن مزيد من الخطوات المتعلقة بتطوير الأندية الجماهيرية، بما يحقق الاستقرار المالي والإداري، ويساعد هذه الأندية على استعادة مكانتها في المنافسات المحلية.