ads
الخميس 16 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تجدد المواجهة الإعلامية بين كيليان مبابي والسيناتورة سيليستي أماريا عقب خروج فرنسا من المونديال

خلف الحدث

عادت حدة التوتر لتخيم على الأجواء بين النجم الفرنسي كيليان مبابي والسيناتورة الباراغوايانية سيليستي أماريا، وذلك في أعقاب خروج المنتخب الفرنسي الدرامي من الدور نصف النهائي لكأس العالم 2026 أمام المنتخب الإسباني، حيث استغلت البرلمانية هذه الفرصة لتجديد هجومها اللاذع على قائد "الديوك" عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

تفاعلت أماريا بشكل واسع مع إقصاء فرنسا، حيث قامت بمشاركة صور ومقتطفات صحفية من جريدة "Crónica" الباراغوايانية التي سلطت الضوء على حزن مبابي بعد الخسارة، في محاولة منها للسخرية من توديع المنتخب الفرنسي للمنافسات والاحتفاء بإنهاء مشواره في البطولة العالمية التي كانت مسرحاً لخلافاتهما المتكررة.

السيناتورة أماريا تحتفي بإقصاء فرنسا برسائل ساخرة

لم تكتفِ سيليستي أماريا بمجرد النشر، بل علقت بأسلوب ينم عن شماتة واضحة على غلاف الصحيفة الذي تصدره مبابي، حيث أشادت بالصياغة الإبداعية للعنوان الإسباني "انتهى المونديال بالنسبة لهم"، مؤكدة أن اسم قائد المنتخب الفرنسي لم يعد حاضراً في الأذهان بقوة خلال الأسابيع الأخيرة إلا لارتباطه بالأزمة الكلامية التي نشبت بينهما خلال البطولة.

تواصلت سلسلة المنشورات المستفزة عبر نشر النتيجة النهائية للمباراة التي انتهت بتفوق إسبانيا بهدفين نظيفين، حيث أرفقت السيناتورة تلك النتيجة بصور متحركة تعكس فرحتها العارمة بخروج المنتخب الفرنسي، في خطوة اعتبرها المتابعون تأكيداً على استمرار رغبتها في تأجيج الصراع الشخصي الذي بدأ بين الطرفين منذ انطلاق فعاليات كأس العالم في مراحلها الأولى.

جذور الأزمة: من مواجهة الميدان إلى المهاترات السياسية

تعود شرارة الخلاف الأولية بين النجم الفرنسي والسياسية الباراغوايانية إلى مباراة دور الـ16 التي جمعت المنتخبين، حيث اتهمت أماريا اللاعب بعدم احترام حارس مرمى باراغواي أورلاندو خيل، وانتقلت تلك الاتهامات سريعاً إلى ساحة أخرى عندما وجهت للسيناتورة انتقادات لاذعة تضمنت عبارات وصفت بأنها تحمل طابعاً عنصرياً ومسيئاً.

وصلت الأمور إلى ذروتها حين دعت أماريا علناً إلى "صفع" مبابي، مما دفع النجم الفرنسي للرد بقوة عبر حسابه على منصة "إكس"، حيث أكد أن تلك التصريحات لا تليق بمكانة مسؤولة في البرلمان، مشدداً على أن خطابها العنصري لا يعبر إطلاقاً عن الشعب الباراغواياني الطيب، وهو الرد الذي لاقى دعماً واسعاً على مستوى عالمي.

تدخلات دولية وصدى قانوني للأزمة المشتعلة

لاقت تصريحات أماريا في حينها استنكاراً دولياً واسع النطاق، حيث انضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قائمة المنددين، إلى جانب تعليقات رسمية من منظمة الأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذين أجمعوا على رفض أي خطاب يحض على الكراهية أو العنصرية تجاه الرياضيين تحت أي مبرر كان.

على الرغم من الإجراءات القانونية التي باشرتها الجهات الفرنسية ضد أماريا، وما تبع ذلك من تهديدات متبادلة باللجوء للقضاء بتهم التشهير، إلا أن المسار القانوني ظل معلقاً دون نتائج حاسمة، مما فتح الباب أمام السيناتورة للعودة مجدداً إلى دائرة الضوء عبر استغلال خروج فرنسا من البطولة لتصفية حسابات قديمة بأسلوب أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية.

مبابي تحت المجهر: أبعاد الصراع بين الرياضة والسياسة

يجد مبابي نفسه اليوم في وضع لا يحسد عليه، حيث تتقاطع ضغوط الخروج من المونديال مع استمرار الحملات الشخصية التي تشنها أطراف سياسية، مما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذه المهاترات على استقرار اللاعب ذهنياً في ظل مسيرته الرياضية المليئة بالضغوط والمسؤوليات الكبيرة التي يواجهها كقائد لمنتخب عالمي.

إن إصرار السيناتورة على مواصلة الهجوم يعكس استغلالاً سياسياً للمنصات الرقمية في النزاعات الشخصية، وهو ما يضع المؤسسات الدولية أمام مسؤولية أكبر في حماية الرياضيين من التحرش السياسي والعنصري، خاصة وأن هذه التصرفات قد تؤدي إلى تداعيات دبلوماسية غير ضرورية بين الدول وتؤثر على روح المنافسة الرياضية النبيلة.

تظل هذه الأزمة حية في الذاكرة الإعلامية، حيث ينتظر الجميع ما ستؤول إليه هذه المواجهة الرقمية، خاصة في ظل تلويح أماريا الدائم بمسارات قانونية مضادة، بينما يلتزم مبابي بالصمت في الفترة الحالية، مكتفياً بتركيزه على مسيرته الاحترافية بعيداً عن صخب المهاترات التي لا تضيف قيمة للعبة التي يحبها الملايين حول العالم.

تم نسخ الرابط